الخارجية البريطانية: ايران لم تمتثل لقرارات مجلس الامن واجتماعات الاثنين ستتخذ اجراءات اضافية من دون التخلي عن التفاوض
الخارجية البريطانية: ايران لم تمتثل لقرارات مجلس الامن واجتماعات الاثنين ستتخذ اجراءات اضافية من دون التخلي عن التفاوضلندن ـ القدس العربي من سمير ناصيف:علقت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت ومسؤول كبير في وزارة الخارجية البريطانية في الشأن الايراني علي تقرير الدكتور محمد البرادعي والاجتماع الذي سيعقد الاثنين في 26 الجاري في لندن حول التعامل مع ايران في المراحل المقبلة استنادا الي ما ورد في هذا التقرير للوكالة الدولية.وقالت بيكيت: من الواضح ان ايران لم تمتثل لقرار مجلس الامن رقم 1737 ولم توقف عمليات التخصيب كما طلبت منها الوكالة الدولية للطاقة النووية وكما طلب منها مجلس الامن . واضافت ما زالت بريطانيا ملتزمة الحل التفاوضي مع ايران استنادا الي الطروحات التي قدمت الي طهران في حزيران (يونيو) الماضي، التي تعطي ايران كل ما تحتاجه لانشاء صناعة نووية مدنية متطورة مما يمهد لنشوء ارضية باتجاه تعاون اوسع معها. ولكن ايران، حتي الساعة، رفضت اختيار هذا المسار الايجابي، ولذلك فكما يورد القرار 1737 سنعمل علي اتخاذ اجراءات اضافية استنادا الي قرار مجلس الامن مما سيزيد من عزلة ايران دوليا . قالت ان بريطانيا ستتشاور مع الشركاء الاوروبيين والصينيين والروس والامريكيين والاعضاء الاخرين في مجلس الامن حول القيام بخطوات تالية وما زالت لندن مصممة علي منع ايران من الحصول علي ما يؤدي الي انتاج الاسلحة النووية .وسأل صحافي ايراني حضر المؤتمر الصحافي الذي عقد الجمعة في مقر وزارة الخارجية البريطانية: متي مارست بريطانيا آخر مرة ضغوطا علي اسرائيل لوقف برنامجها النووي؟ كما سأل صحافي عربي الي متي ستستمر الازدواجية في التعامل مع برنامج اسرائيل النووي بتجاهل وجوده، فيما تستمر الضغوط علي ايران فقط؟ ورد المسؤول البريطاني قائلا: لست مسؤولا عن السياسة البريطانية في التعامل مع اسرائيل ولكن الحكومات العربية اكثر قلقا من اي جهة اخري ازاء حصول ايران علي السلاح النووي. كما ان ايران وقعت علي اتفاقية منع انتشار الاسلحة النووية عليها فيما لم توقع اسرائيل عليها. وبريطانيا تتمني ان تصبح منطقة الشرق الاوسط خالية كليا من الاسلحة النووية، وهذا لا يمكن ان يتحقق الا اذا شعرت اسرائيل بضمان لامنها. واذا حصلت ايران علي السلاح النووي فلن تتخلي اسرائيل عن سلاحها النووي ابدا وسترغب الانظمة العربية بالحصول علي هذه الاسلحة .واعتبر المسؤول البريطاني ان القرار 1737 وجه صدمة الي ايران وان مثل هذه الصدمة ادت الي نشوء حوار بداخل السلطة الايرانية حول فعالية سياسات الاستمرار في تحدي المجتمع الدولي واي قرارات عقوبات اضافية لن تقوي جناح الرئيس محمود احمدي نجاد علي حساب الاجنحة الواقعية في السلطة الايرانية بل سيحدث العكس تماما.وعما اذا كانت ضربة عسكرية امريكية لايران ستحقق اي نتيجة؟ قال المسؤول البريطاني: هذا السؤال افتراضي، وما زال يطرح منذ ثلاث سنوات. واعتقد بان امريكا تفضل الحل التفاوضي مع ايران ولكن ايران لا ترضي بوقف التخصيب . وعما يجب ان ننتظره من اجتماعات يوم الاثنين المقبل، التي ستتمثل الدول الدائمة الاعضاء في مجلس الامن بالمدراء السياسيين في وزارات الخارجية فيها، قال المسؤول: اتوقع ان يتم الاتفاق علي اصدار قرار جديد من مجلس الامن، فمن الضروري استمرار الضغط السياسي علي ايران. ان ايران تعاقب نفسها اقتصاديا بعدم الامتثال للقرارات الدولية، فالاقتصاد الايراني يتأثر سلبا والاستثمار الدولي في مشاريع النفط والغاز في ايران سيصاب بنكسة، مما سيؤثر علي الانتاج النفطي وانتاج الغاز في البلد. وهذا سيؤثر سلبا علي العمالة والبطالة . واضاف قائلا ان المجتمع الدولي يؤيد فكرة محمد البرادعي في اعطاء ايران ومجلس الامن الوقت المستقطع بالنسبة للقيام بوقف التخصيب ووقف العقوبات في الوقت عينه، وهذا وارد في القرارات الدولية . واضاف لا اود تضخيم دور اجتماع لندن يوم الاثنين المقبل ولكنه يشكل خطوة اولي. لقد اخطأت ايران بالاعتقاد بأن الصين وروسيا ستقفان ضد العقوبات العام الماضي، وتخطيء الان اذا اعتقدت انهما ستتخليان عن التعاون مع المجموعة الدولية بسبب علاقتهما الوثيقة بايران. صحيح بان لروسيا والصين المصالح الاقتصادية في ايران، وصحيح ايضا بان لاوروبا المصالح الاقتصادية في ايران، مما لا ينطبق علي مثل هذه المصالح الاقتصادية لامريكا في النظام الايراني، ولكن هذا لا يعني بان ايران يجب ان تستغل هذا الوضع وتتجاهل الموقف الاوروبي المحاول حل هذه المشكلة عبر التفاوض، او الادراك بان عواقب اقتصادية جمة تنتظر ايران اذا استمرت برفض مبادرات المجتمع الدولي .ورأي المسؤول البريطاني انه حتي اسرائيل تفضل الحل الديبلوماسي مع ايران الذي يطرحه المجتمع الدولي. واعتبر بان الشعوب والانظمة العربية قلقة جدا من حصول ايران علي الاسلحة النووية، والقلق ليس آتيا من الانظمة العربية وحدها بل من الشعوب ايضا ورفض الطرح القائل بان حصول ايران علي السلاح النووي لموازاة امتلاك ايران لهذا السلاح سيشكل ردعا متبادلا بين الجانبين كما حصل بين الهند وباكستان لدي حصولهما معا علي مثل هذا السلاح. وقال ان الدول العربية برمتها سترغب باقتناء هذا السلاح وستصبح المنطقة غارقة بالسلاح النووي الخطير جدا علي حياة شعوب هذه المنطقة، وتمني نجاح مبادرات خافيير سولانا، المشرف علي السياسات الاوروبية الخارجية، لعقد لقاءات اضافية مع الجانب الايراني للتوصل الي الحلول الايجابية.