الخارجية الروسية تلحظ واقعية أكثر في موقف الغرب تجاه سورية

حجم الخط
0

زيادة كبيرة في واردات الاسلحة السورية ومعظمها من موسكو موسكو ـ ستوكهولم ـ رويترز: قالت الخارجية الروسية الإثنين إن موسكو لاحظت حصول بعض التغيرات في موقف شركاء روسيا الغربيين بشأن الوضع في سورية باتجاه أكثر واقعية. ونقلت قناة ‘روسيا اليوم’ عن بيان للخارجية أن ‘موسكو لاحظت في الفترة الأخيرة حدوث بعض التغير في موقف شركائنا الغربيين بشأن الأوضاع في سورية بظهور مزيد من الواقعية، إلا انه غير كاف للخروج من الأزمة الحالية’. وأشار البيان الى أن الجانب الروسي يواصل العمل من أجل تسوية الأزمة السورية سياسياً، من خلال الوقف الفوري لأية أعمال عنف وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى كافة المواطنين.

وقال ‘من جانبنا نبذل جهودا دبلوماسية نشيطة في الاتصالات مع جامعة الدول العربية وهيئة الأمم المتحدة، وكذلك في لقاءاتنا الثنائية’. من جهة اخرى ذكر معهد أبحاث دولي بارز الاثنين ان شحنات الاسلحة لسورية زادت بنسبة 600 في المئة تقريبا في الفترة من عام 2007 الى عام 2011 مقارنة مع السنوات الخمس السابقة وقامت روسيا بتوريد معظم هذه الاسلحة لدمشق.

ويؤكد هذا التقرير كيف ان موسكو استمرت في تزويد سورية بقوة نيران بينما فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي ودول اخرى حظرا على الاسلحة ردا على الحملة الدامية التي يشنها الرئيس السوري بشار الاسد على المحتجين.

ولم تتمكن القوى العالمية من وقف اراقة الدماء المستمرة منذ أكثر من عام في سورية حيث توجد مقومات العديد من النزاعات الاقليمية والطائفية. ولم تنجح المكاسب التي حققها الجيش في الاونة الاخيرة في إخماد العنف ولا تلوح في الأفق مؤشرات على امكانية التوصل الى تسوية عن طريق التفاوض.

وقال معهد ستوكهولم الدولي لابحاث السلام ان روسيا قدمت 78 في المئة من واردت الاسلحة لسورية خلال السنوات الخمس الماضية واسهمت بزيادة نسبتها 580 في المئة في حجم واردات الاسلحة السورية. وقال مارك بروملي كبير الباحثين المعنيين ببرنامج نقل الاسلحة بالمعهد ان ‘نقل الاسلحة الى دول تأثرت بالربيع العربي أثار جدلا في الاوساط العامة والبرلمانية في عدد من الدول الموردة’. وأضاف ‘لكن اثر هذه المناقشات على سياسات تصدير الاسلحة للدول محدود حتى الآن’. وزادت عمليات نقل الاسلحة على مستوى العالم في تلك الفترة بنحو الربع. وكانت أكبر خمس دول مستوردة من اسيا ومثلت مشتريات آسيا والأوقيانوسيا 44 في المئة تليها اوروبا بنسبة مشتريات 19 في المئة ثم الشرق الاوسط بنسبة 17 في المئة والامريكتين بنسبة 11 في المئة ثم افريقيا بنسبة تسعة في المئة.

وكانت الهند أكبر مستورد للاسلحة في العالم ومثلت وارداتها عشرة في المئة من اجمالي المشتريات تليها كوريا الجنوبية وباكستان والصين وسنغافورة. وتراجعت الصين أكبر متلق للاسلحة اثناء الفترة من 2002 الى 2006 في التصنيف بسبب زيادة الانتاج المحلي.

ويستخدم معهد ستوكهولم الدولي لابحاث السلام نظاما يحاول قياس حجم شحنات الاسلحة وليس قيمتها المالية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية