الخارجية العراقية تبلّغ الممثل الدبلوماسي السويدي احتجاجها على إحراق نسخة من القرآن

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الخارجية الاتحادية، أمس الأحد، استدعاء القائم بأعمال المملكة السويدية في بغداد مبلغته احتجاج العراق على إحراق نسخة من القــرآن.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجيّة، أحمد الصحاف، في بيان صحافي، إن «وزارة الخارجيَّة استدعت (أمس) القائم بأعمال مملكة السويد في بغداد هاكان روث، وأبلغته احتجاج الحكومة العراقيّة، إثرَ قيام مجموعة من المتطرفين يترأسهم (راسموس بالودان)، بإحراق نُسَخةٍ من القرآن الكريم، بنحوٍ عُدَّ استفزازاً لمشاعر المسلمين وأساءَ بشكلٍ بالغ الحساسية لمقدساتهم، كما أنَّ فعلاً كهذا يُجافيّ مبادئَ الإنسانيَّة التي تعكسُ جوهرَ الأديان وتناقض منطلق الاعتراف بالآخر الدينيّ، وهذا الأمر يحملُ انعكاسات خطيرة على العلاقات بين السويد والمسلمين بعامّة، سواء كان في الدول الإسلاميَّة والعربيَّة أم في المجتمعات المسلمة في أوروبا».
وأضاف: «لكلِّ ما تقدَّم، نحثُّ الحكومة السويديّة لإيقافِ أي أعمالٍ تحملُ طابعاً فئوياً أو مُثيراً لمشاعر المكونات الدينيّة، لت سيما ما يمسُّ المقدسات الإسلاميَّة».
إلى ذلك، طالب رئيس تحالف «قوى الدولة الوطنية»، عمار الحكيم، الحكومة السويدية بإجراءات عاجلة لمنع تكرار ممارسات حرق القرآن الكريم ومعاقبة المنفذين.
وقال الحيكم، في بيان صحافي، إنه «بأشد عبارات الاستنكار والإدانة نشجب قيام مجاميع متطرفة في السويد بإحراق نسخة من القرآن الكريم»، لافتاً إلى أن «هذا الفعل المدان يستفز ويسيء لمئات الملايين من أتباع الدين الإسلامي الحنيف في جميع أنحاء العالم».
واضاف: «نطالب الحكومة السويدية باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع تكرار هذه السلوكيات ومعاقبة من يمارسها»، محذراً من «أجندات ومشاريع هدامة تروم إشاعة روح العدوان والكراهية والتطرف بين أتباع الديانات السماوية».
كما دعا زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، وزارة الخارجية العراقية لتثبيت موقفها ضد الإساءة التي يمارسها المتطرفون دينياً في أوروبا ضد كتاب الله العزيز القرآن الكريم.
وقال الصدر في «تغريدة» له بهذا الصدد: «في شهر القرآن يحرق القرآن في دولة أوروبية كثر فيها المسلمون. لماذا هذا الاستفزاز لمشاعر المسلمين؟ إن كنت لا تؤمن بالله وشرعه فهذا لا يعطيك الحق بحرق الكتاب أياً كان».
وأضاف: «وجاء هذا متزامناً مع الاعتداء على القدس الشريف.. فما ذنب القدس إن ثار المظلوم على الظالم!؟».
وتابع: «وحسب فهمي، إن على وزارة الخارجية العراقية استدعاء ممثل السويد للوقوف على حقيقة هذا الجرم الإرهابي والفتنة التي يراد بها تفريق الأديان على عكس ما ينادي به العقلاء. فلا التشدد الداعشي يمثل الإسلام ولا التشدد الإلحادي يمثل أوروبا…. وإن لم يتم ذلك فلنا وقفة احتجاج سلمية ضد التعدي على قرآننا ومقدساتنا».
وختم الصدر «تدوينته» بالقول: «أوجه ندائي للحكومة السويدية بالوقوف ضد مثل هذه الاعتداءات حفاظاً على السلم والسلام».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية