أشرف الهور غزة ـ ‘القدس العربي’: أوقفت وزارة الخارجية الفلسطينية الجمعة اثنين من موظفيها العاملين في مندوبية فلسطيني لدى الجامعة العربية بالقاهرة، بعد إلقاء القبض عليهم على خلفية اتهامهم بالتورط في تهريب مخدرات داخل مصر، في حادثة من شأنها أن تضع السلطة الفلسطينية في حرج شديد مع النظام المصري، ومع حركة حماس خصمها التي تحكم قطاع غزة.وأعلنت وزارة الخارجية في بيان لها أنها تتابع مع مندوبية دولة فلسطين بالقاهرة، الخبر الذي نشر بشأن تورط اثنين من الموظفين المحليين في عملية تهريب مواد ممنوعة.ونفت الخارجية أن يكون هذان الشخصان من الكادر الدبلوماسي، وقالت انهما يعملان في مجال الخدمات بالمندوبية.وأشارت إلى أن المندوبية قامت بوقف الموظفين عن العمل فورا، وأنها تتابع بناء على تكليف من الوزارة إجراءات التحقيق معهما من قبل الأجهزة المصرية المختصة، معبرة عن احترامها لأجهزة الأمن لمصرية. وقالت في بيانها أنه في حالة ثبوت التهمة على هذين الموظفين، سيتم فصلهما عن العمل.وعملت الخارجية الفلسطينية على التخفيف من حجم الانتقادات المتوقع أن توجه إليها، أن هذه الحادثة تحدث للمرة الأولى.وكانت تقارير إخبارية مصرية شرحت حيثيات عملية ضبط عصابة المخدرات التي’يشترط فيها عرب من جنسيات مختلفة، وقالت ان بداية القصة كانت حين تمكن فرع إدارة المخدرات بمطار القاهرة من إلقاء القبض على شخص يحمل جنسية دولة عربية قدم على أحد رحلات الطيران من لبنان، بعد الكشف عن مخبأ سري في حقيبته يحتوى على ثماني كيلو جرامات من مادة الهيروين المخدرة.وخلال عملية الاستجواب المبدئي أقر أنه تسلم هذه الشحنة من شخص يدعي ‘أبو أيمن’ مقيم في لبنان لتسليمها لآخرين إلي داخل مصر، وأن هاذين الشخصين سيقدمان لأخذ المخدرات واستلامها عند نزوله بأحد الفنادق.وبناء على المعلومات التي حصلت عليها الشرطة المصرية فقد شكلت فريق أمني لمتابعة الواقعة، وتم حجر غرفة للمتهم داخل فندق بمنطقة مصر الجديدة وسط حراسة أمنية مشددة، وتمكينه من الاتصالات الهاتفية لرصد باقي المتهمين أفراد التشكيل العصابي.ورصدت فرقة مكافحة المخدرات شخصان يحملان جنسية دولة عربية وصلا إلي الفندق لاستلام الشحنة منه، وأشارت التقارير المصرية إلى رموز أسمائهم، وأشارت للاول برمز ‘أ. م. ع 47 عاما’ والثاني ‘ع . ع . ر 50 عاما’.وتمكنت الشرطة من ضبطهما بعد استلامهما للحقيبة المضبوطة وبداخلها الهيروين، وقيام الأول بإيداعها بشنطة سيارته.وتفيد استجوابات الشرطة أن هذان الشخصان أقرا باستلامهما للحقيبة لتقديمها إلي شخص آخر يدعى (س . س) مقيم بمدينة رفح المصرية، وذلك نظير مبالغ مالية سيحصلان عليه.وبحسب المعلومات التي ذكرتها شرطة مكافحة المخدرات بالقاهرة فإن هذان المتهمان يعملان في مندوبية فلسطين لدى الجامعة العربية.ومن شأن هذه الحادثة أن تسبب حرج كبير للسلطة الفلسطينية مع النظام المصري الجديد الذي يرأسه الدكتور محمد مرسي مرشح الإخوان المسلمين، خاصة وان الحادثة تأتي في ظل قيام الأمن بتنفيذ حملات لضبط الأمن، خاصة في منطقة سيناء المحاذية لقطاع غزة.كذلك من شأن هذه العملية أن تحرج السلطة الفلسطينية أمام منافستها حركة حماس التي تحكم قطاع غزة، والتي تنتقد استئثار حركة فتح التي تتزعم السلطة في الضفة الغربية بملف التمثيل الدبلوماسي في الخارج.