الخارجية الفلسطينية: واشنطن ليست وسيطا نزيها ولم تعد قادرة على تحمل مسؤولياتها لرعاية أية عملية تفاوض مستقبلية

حجم الخط
0

ردا على استخدامها الفيتو ضد مشروع القرار الذي يدين الاستيطانرام الله ـ ‘القدس العربي’من وليد عوض: اكدت وزارة الشؤون الخارجية الفلسطينية الاثنين بأن الادارة الامريكية باتت وسيطا غير نزيه ولم تعد قادرة على رعاية اية مفاوضات فلسطينية اسرائيلية، مطالبة واشنطن بالسعي لاستعادة مصداقيتها عقب اقدامها على استخدام الفيتو ضد مشروع القرار الذي قدم لمجلس الامن الدولي الجمعة لادانة الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية ‘إن رغبت الإدارة الأمريكية في استعادة مصداقيتها، عليها العمل وبسرعة على تصويب قراراتها، واتخاذ ما يلزم من خطوات لتصحيح هذا الموقف الذي ارتكب بحق الشعب الفلسطيني’. وطالبت الخارجية الفلسطينية في بيان رسمي اصدرته الاثنين واشنطن بـ’ترجمة رغبتها الحقيقية في السلام عبر خطوات عملية ملموسة من خلال الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف كافة الانتهاكات وأشكال العدوان والاستيطان كمقدمة لا بد منها لإطلاق عملية تفاوض ذات مصداقية وذات معنى من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي البشع للأراضي الفلسطينية، ويؤسس لدولة فلسطينية على حدود العام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها كترجمة لرؤية حل الدولتين’. واضافت الخارجية الفلسطينية في بيانها: الولايات المتحدة الأمريكية وباستخدامها حق النقض ‘الفيتو’ لمنع تمرير المشروع تؤكد أنها ليست وسيطا نزيها، وانها لم تعد قادرةً على تحمل مسؤولياتها لرعاية أية عملية تفاوض فلسطينية- إسرائيلية مستقبلية.

وتابعت: ‘هذا الفيتو الأول لإدارة الرئيس باراك أوباما عرّض مصداقية الإدارة كراعٍ لعملية السلام للخطر، حيث آثرت هذه الإدارة أن تقف في وجه القانون الدولي وضد الإجماع الدولي الذي رعى مشروع القرار، وهي بذلك تقوم’ بتوفير الحماية لدولة الاحتلال، إسرائيل، أمام الإدانة الدولية لإجراءاتها غير القانونية في البناء الاستيطاني على الأرض الفلسطينية المحتلة، هذا البناء الذي يقّوض فرص حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، والمتواصلة جغرافيا، والقابلة للحياة على حدود عام 1967 والقدس الشرقية عاصمة لها’. وأكدت وزارة الشؤون الخارجية أن الوقف الكامل والشامل للنشاط الإستيطاني الإسرائيلي هو التزام إسرائيلي حسب خطة خارطة الطريق، وترجمة فعلية لقرارات الشرعية الدولية الصادرة بهذا الخصوص والتي تؤكد عدم شرعية الاحتلال وممارساته، وعدم قانونية وشرعية الاستيطان.

وأعربت عن اعتزازها بالدعم والإسناد والرعاية غير المسبوقة لأكثر من 130 دولة في تبنيها لمشروع القرار، وفي إدانتها لإسرائيل، وتوجهت بالشكر للدول الأربع عشرة الممثلة في مجلس الأمن التي انحازت لصالح القرار.

ولا بد من الذكر أن أربعة عشر عضوا من أعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة عشر دعموا مشروع القرار الفلسطيني الذي طالب بإدانة الاستيطان، إلا أنه سقط بالفيتو الأمريكي.

وعبرت معظم الدول العربية عن استيائها البالغ من استخدام الولايات المتحدة الأمريكية لحق النقض (الفيتو) وإجهاض مشروع قرار في مجلس الأمن يدين الاستيطان الإسرائيلي. ومن جهته قال نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ماكسويل جيلارد خلال زيارته لمحافظة نابلس شمال الضفة الغربية الاثنين برفقة وفد أممي ان ‘موقف الأمم المتحدة واضح بأن الاستيطان في الضفة الغربية والقدس غير شرعي…. نحن لا نطالب فقط بإيقاف بناء المستوطنات لكننا ندعو لعدم وجودها في الأراضي الفلسطينية’، منوها الى إن ‘عملية بناء الدولة الفلسطينية تكون أصعب عندما تواجه بالاستيطان في الضفة الغربية’. وعند سؤاله عن موقف الأمم المتحدة على الأرض الفلسطينية’من موضوع الاستيطان، قال جيلارد ‘أدنا الاستيطان وعبر الأمين العام بان كيمون عن رفضه ودعا إلى وقفه’، مشيرا إلى أن المفوضة العامة للشؤون الإنسانية التي زارت فلسطين قبل أسبوع أدانت هي أيضا الاستيطان وبينت عدم شرعيته في الأرض المحتلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية