قطر تعلن استئناف عمل سفارتها في سوريا اعتبارا من الثلاثاء

حجم الخط
0

الدوحة: أعلنت قطر الأحد استئناف عمل سفارتها في سوريا اعتبارا من الثلاثاء، وذلك بعد إطاحة فصائل معارضة الرئيس بشار الأسد.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية القطرية “تعلن دولة قطر استئناف عمل سفارتها في الجمهورية العربية السورية الشقيقة اعتبارا من يوم بعد غد الثلاثاء”، معتبرة أن العودة بعد 13 عاما من قطع كافة العلاقات الدبلوماسية، يأتي “تعبيرا عن وقوف دولة قطر المبدئي مع ثورة الشعب السوري”.

و وفي وقت سابق أعلن مستشار رئيس مجلس الوزراء المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، أن وفدا دبلوماسيا قطريا وصل دمشق لإكمال الإجراءات اللازمة لإعادة افتتاح السفارة القطرية

وأضاف الأنصاري لوكالة الأنباء القطرية (قنا) أن الوفد جدد، خلال لقاءاته مع “الحكومة الانتقالية” في سوريا، التزام قطر الكامل بدعم الشعب السوري الشقيق لتحقيق تطلعاته في الأمن والسلام والتنمية والازدهار بعد نجاح ثورته.
وأوضح أن الوفد ناقش مع الجانب السوري سبل تعزيز انسياب المساعدات الإنسانية القطرية، كما وقف على احتياجات الأشقاء السوريين في هذه المرحلة المهمة.
والأربعاء، أعلن الأنصاري أن بلاده ستعيد افتتاح سفارتها لدى سوريا “قريبا”.
وأعلنت قطر، الثلاثاء، تسيير جسر جوي يحمل مساعدات إنسانية إلى سوريا، ووصول أولى الطائرات إلى ولاية غازي عنتاب جنوب تركيا على الحدود مع سوريا.

وفي يوليو/ تموز 2011، أغلقت قطر سفارتها في سوريا، بعد هجمات على السفارة شنها مؤيدون للأسد، احتجاجا على تغطية قناة “الجزيرة” القطرية للثورة السورية منذ مارس/ آذار من ذلك العام.

وأغلقت معظم الدول العربية والأجنبية سفاراتها في دمشق، احتجاجا على استخدام نظام الأسد القمع العسكري الدموي للمحتجين المناهضين له والمطالبين بتداول سلمي للسلطة.

قطر تندد بمصادقة نتنياهو على توسيع الاستيطان بالجولان المحتل

من جهة ثانية، أكدت قطر، مساء الأحد، أن مصادقة حكومة بنيامين نتنياهو على خطة توسيع المستوطنات في هضبة الجولان السورية المحتلة تمثل اعتداء إسرائيليا جديدا على الأراضي السورية.
وأدانت الدوحة، في بيان لوزارة الخارجية، “مصادقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي على خطة لتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في هضبة الجولان المحتلة”.
واعتبرت تلك المصادقة “حلقة جديدة في سلسلة الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، وانتهاكا سافرا للقانون الدولي”.
وشددت على “ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته القانونية والأخلاقية لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف الاعتداءات على الأراضي السورية، والامتثال لقرارات الشرعية الدولية، فضلا عن التضامن لمواجهة مخططاته الانتهازية”.
وجددت الخارجية القطرية الإعراب عن موقف قطر “الثابت الداعم لسيادة سوريا واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها”.
وعبَّرت عن “مساندتها لكافة الجهود الإقليمية والدولية الهادفة لإحلال الأمن الاستقرار في سوريا وتحقيق تطلّعات شعبها”.
وفي وقت سابق الأحد، أدانت الخارجية السعودية في بيان قرار الحكومة الإسرائيلية توسيع الاستيطان في هضبة الجولان المحتلة، ومواصلة تخريب فرص استعادة سوريا لأمنها، مؤكدا أن هذه الأرض المحتلة سورية عربية.
ووافقت حكومة  الاحتلال الإسرائيلي بالإجماع، الأحد، على خطة قدمها رئيسها نتنياهو، لتعزيز الاستيطان الإسرائيلي في الجولان المحتل، بقيمة تزيد عن 40 مليون شيكل (11.13 مليون دولار)، مستغلة تطورات الأوضاع في سوريا.
وبموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، تعد الجولان أرضا سورية تحتلها إسرائيل منذ 1967.
ونقل بيان إسرائيلي عن نتنياهو قوله: “تعزيز الجولان هو تعزيز لإسرائيل، وهو مهم بشكل خاص في هذا الوقت. سنواصل السيطرة عليها (الجولان) وتنميتها والاستيطان فيها”.
ويعيش في الجولان السوري حوالي 50 ألف نسمة، نصفهم من المستوطنين اليهود ونصفهم من الدروز والعلويين وغيرهم، وفق صحيفة “هآرتس” العبرية.
ويضم الجولان المحتل مجلس محلي يهودي يسمى “كتسرين” والمعروف باسم “عاصمة الجولان”، ويضم 7700 مستوطن، كما توجد 33 مستوطنة يهودية أخرى في الجولان المحتل مدمجة فيما يسمى المجلس الإقليمي الجولان.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، سيطرت فصائل سورية على العاصمة دمشق وقبلها مدن أخرى، مع انسحاب قوات النظام من المؤسسات العامة والشوارع، لينتهي بذلك عهد دام 61 عاما من حكم نظام حزب البعث، و53 سنة من حكم عائلة الأسد.
ومستغلة تطورات سوريا، شنت إسرائيل في الأيام الأخيرة مئات الغارات الجوية التي دمرت طائرات حربية وصواريخ وأنظمة دفاعية في مواقع عسكرية بأنحاء من سوريا، في انتهاك صارخ لسيادتها.
كما زعمت إسرائيل انهيار اتفاقية فض الاشتباك مع سوريا لعام 1974، وانتشار جيشها في المنطقة العازلة منزوعة السلاح بهضبة الجولان التي تحتل معظم مساحتها منذ 1967.
وفي أحدث تطور الأحد، احتلت إسرائيل 3 قرى جديدة، وهي “جملة” في محافظة درعا “مزرعة بيت جن” و”مغر المير” بمحافظة ريف دمشق.

(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية