الخارجية: 170 الفا صوتوا في الخارج في الانتخابات الرئاسية: السلفيون المصريون منقسمون حول دعم السيسي

حجم الخط
0

القاهرة ـ وكالات: عندما اعلن قائد الجيش المصري عبد الفتاح السيسي في تموز/يوليو الماضي عبر شاشات التلفزيون اطاحة الرئيس الاسلامي محمد مرسي، كان الى جواره حليف غير متوقع هو قيادي سلفي محافظ من حزب النور.
وبعد 11 شهرا وفيما يبدو فوز السيسي في الانتخابات الرئاسية مؤكدا بعد قمعه الاسلاميين الذي اوقع على الاقل 1400 قتيل، يقف حزب النور الى جواره.
وساهم هذا الدعم في تجنيب الحزب التعرض للقمع ولكنه ادى الى انقسامات بين قواعده. وكان العديد من السلفيين بين المتظاهرين الـ 700 الذين قتلوا في 14 اب/اغسطس الماضي عندما داهمت الشرطة مخيما احتجاجيا لمؤيدي مرسي في القاهرة. واعتادت القيادات السياسية للحركات السلفية في مصر ان تنحاز الى الاقوى. ويتهمها خصومها بمن فيهم الاخوان المسلمون بالانتهازية.
ولكن القيادات السلفية تقول ان براغماتيتها تساعد في تجنب الاضطرابات واراقة الدماء وتخدم هدفها النهائي في الوصول الى مجتمع يقبل الشريعة الاسلامية. وقال المتحدث باسم حزب النور نادر بكار ‘لدينا رؤية بعيدة المدى’.
واضاف بكار ‘نحن مع تطبيق الشريعة الاسلامية ولكننا لسنا مع دولة داخل الدولة’ في اشارة الى جماعة الاخوان المسلمين التي اطيح بها من السلطة عقب تظاهرات شعبية ضد مرسي.
واضاف ‘نريد نظاما برلمانيا وليس رئيسا يحتكر كل السلطات’.
ويتعين على الحزب الان التعامل مع قائد عسكري متقاعد سيصبح رئيسا ويقول انه متدين ولكنه يريد فصل الدين عن السياسة.
واكد بكار ان حزبه يؤيد السيسي في انتخابات 26 و27 ايار/مايو لانه الاقدر على اعادة ‘الاستقرار’ ومكافحة ‘الارهاب’، في اشارة الى الهجمات التي قتلت المئات من رجال الشرطة والجيش منذ اطاحة مرسي.
وحرم قرار دعم السيسي حزب النور من تأييد الكثير من الاسلاميين قبل الانتخابات البرلمانية المقرر اجراؤها في الخريف المقبل. واتهم محمد وهو سلفي في السابعة والثلاثين من عمره يدير صيدلية في القاهرة حزب النور بـ’التضحية بالدين من اجل السياسة’. ويقول عمر عاشور وهو خبير في شؤون الشرق الاوسط في جامعة اكستر البريطانية ان موقف حزب النور هو مزيج من ‘الانتهازية السياسية’ والايديولوجية.
ويضيف ان التيار الغالب لدى العلماء السلفيين يعتقد في ضرورة ‘تأييد الحاكم سواء كان قمعيا او ديموقراطيا لان البديل الوحيد هو الفوضى’. ولكن بكار يقول ان الحديث عن انشقاقات ما هو الا ‘دعاية ومبالغات اعلامية’. ويتابع ‘خلافا للاخوان المسلمين الذين يشبهون التنظيمات المسلحة التي لا يستطيع احد فيها الاختلاف، فان التيار السلفي ثري وحزب النور لا يمثل كل السلفيين’.
الى ذلك صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية بأن المؤشرات الأولية لتصويت المصريين في الخارج في الانتخابات الرئاسية تشير الى ان عدد من أدلوا بأصواتهم حتى الساعة الواحدة بتوقيت القاهرة (10 بتوقيت غرينتش) السبت قد تجاوز 170 الف ناخب.
وقال المتحدث في بيان السبت إن هذا العدد يزيد مرة ونصف عمن صوتوا في الاستفتاء على دستور 2014 وأن عملية الاقتراع متواصلة لليوم الثالث على التوالي. يذكر أن عدد المشاركين من المصريين في الخارج في الانتخابات الرئاسية عام 2012 بلغ 306 آلاف ناخب من أصل 586 ألفا سجلوا انفسهم للتصويت، بنسبة مشاركة بلغت 52 بالمئة ، وجرت الانتخابات في الخارج على مدى ستة ايام من 11 الى 17 آيار /مايو 2012”’فيما تجري الانتخابات هذه المرة خلال اربعة ايام فقط من 15 الى 18 آيار/مايو.
ومن المقرر أن تنتهي عملية تصويت المصريين في الخارج اليوم الأحد ، وستجري الانتخابات داخل مصر يومي 26 و27 أيار/مايو الجاري.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية