عملية احتجاز الرهائن في الجزائر انتهت بحمام دم… وعدد الضحايا مرشح للارتفاععواصم ـ وكالات ـ ان اميناس ‘القدس العربي’ ـ من كمال زايت: قتل 23 شخصا من اجانب وجزائريين في عملية احتجاز الرهائن الكبيرة التي جرت في موقع لاستثمار الغاز في الجزائر وانتهت السبت بمقتل الخاطفين الاسلاميين في هجوم شنته القوات الجزائرية الخاصة.وعثرت القوات الخاصة للجيش الجزائري صباح امس الاحد على خمسة خاطفين احياء تم اعتقالهم، بينما يجري البحث عن ثلاثة آخرين ممن شاركوا في الهجوم على مصنع الغاز في ان امناس واحتجزوا مئات الرهائن بحسب تلفزيون النهار.واوضح هذا التلفزيون ان ‘خمسة خاطفين اعتقلوا صباح (الاحد) والبحث جار عن ثلاثة آخرين’ في مصنع الغاز بعد انتهاء الهجوم الذي شنه الجيش على الموقع لتحرير الرهائن.وتعود 12 جثة من الجثث التي نقلت الى المشرحة في ان اميناس اثر الهجوم الذي تعرض له موقع لانتاج الغاز الاربعاء جنوب شرق الجزائر من مجموعات اسلامية مسلحة، الى يابانيين، بحسب مصدر طبي الاحد في ان اميناس.وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان ’12 من الجثث التي تم ايداعها المشرحة تعود ليابانيين’، في الوقت الذي اعلنت فيه الحكومة اليابانية ان لا معلومات لديها عن مصير عشرة يابانيين.,انحى القادة الغربيون الاحد بالمسؤولية الكاملة في النهاية الدموية لازمة الرهائن في مصنع للغاز في الجزائر على الخاطفين وتراجعوا عن انتقاداتهم المبكرة للسلطات الجزائرية.واكد وزير الاتصال الجزائري محمد السعيد الاحد ان حصيلة الضحايا التي اعلنتها وزارة الداخلية السبت مؤقتة و’مرشحة للارتفاع’، بعد نهاية الهجوم الذي شنه الجيش على اسلاميين يحتجزون رهائن في مصنع للغاز بان اميناس منذ اربعة ايام.وقال وزير الاتصال باللغة الفرنسية للاذاعة الجزائرية ‘الحصيلة التي قدمتها وزارة الداخلية امس (السبت) بمقتل 23 شخصا (رهينة) والقضاء على 32 ارهابيا تبقى حصيلة مؤقتة’. واضاف ‘اخشى وللاسف ان تكون هذه الحصيلة مرشحة للارتفاع (…) وسنحصل على الحصيلة النهائية’ في وقت لا تزال بعض البلدان تتحدث عن عدم معرفتها مصير بعض مواطنيها. واشار الى ان ‘القوات الخاصة تواصل تأمين الموقع والبحث عن ضحايا’. واوضح الوزير الجزائري ان ‘الجزائر تعرضت لاعتداء من ارهاب دولي. فالارهابيون ينتمون الى ست جنسيات مختلفة ومنها جنسيات من خارج القارة’ الافريقية. وكان التلفزيون الجزائري تحدث السبت استنادا الى ‘قيادات عسكرية عليا’ عن وجود كندي وهولندي في المجموعة المسلحة التي هاجمت الموقع الغازي الاربعاء. واكد الوزير الجزائري ان ‘كمية الاسلحة التي تم حجزها تبين عزم الارهابيين على قتل اكبر عدد من الاشخاص (…) كانوا مستعدين لتفجير كل الموقع’. وفور انتهاء الهجوم النهائي على الموقع بدأت قوات متخصصة من الجيش الجزائري بنزع الالغام التي زرعها الخاطفون ‘لتفجير مصنع الغاز في حالة تعرضهم للهجوم’. وذكرت وكالة الانباء الجزائرية ان المسلحين قاموا بتفجير جزء من المصنع، ما تسبب في اندلاع حريق ‘تدخلت الحماية المدنية لاخماده’. واكد المهاجمون انهم قاموا بعمليتهم هذه ردا على التدخل العسكري الفرنسي في مالي الذي يستفيد من دعم لوجستي جزائري. وكان موقع ‘سايت’ الالكتروني الامريكي لمتابعة المواقع الاسلامية على الانترنت ذكر ان احد قادة الخاطفين ويدعى عبد الرحمن، هدد في تسجيل صوتي ‘بتفجير الرهائن’ اذا اقترب الجيش الجزائري من المصنع. وكان بلمختار عرض التفاوض مع فرنسا والجزائر لوقف الحرب في شمال مالي ومبادلة الرهائن الامريكيين المحتجزين بالشيخ المصري عمر عبد الرحمن والباكستانية عافية صديقي المعتقلين في الولايات المتحدة. وبين الرهائن الذين تأكد مقتلهم حتى الآن رعايا من فرنسا والولايات المتحدة ورومانيا وبريطانيا. وقالت بريطانيا ان ستة من رعاياها قتلوا او فقدوا بينما اعلنت النروج انها قلقة على خمسة من رعاياها. وشاهد مصور وكالة فرانس برس السبت شاحنات صغيرة تنقل خمسة نعوش فارغة الى مستشفى ان اميناس الذي نقل اليه رهائن جرحى. وبعد ظهر السبت، دخل دبلوماسيون بريطانيون يتبعهم صحافيون من التلفزيون الحكومي المبنى. لكن الصحافيين الآخرين وبينهم مراسل وكالة فرانس برس لم يسمح لهم بالدخول. من جهته، حمل الرئيس الامريكي باراك اوباما السبت ‘الارهابيين’ مسؤولية مقتل الرهائن في الجزائر، معتبرا ان الهجوم على منشأة الغاز في البلاد يذكر باستمرار تهديد القاعدة. وهي اول تعليقات يدلي بها اوباما حول ازمة الرهائن، وذلك في بيان نشر بعد ساعات على هجوم الجيش الجزائري. من جانبه قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون امس الاحد إنه يعتقد أن إجمالي سبعة بريطانيين قتلوا في أحداث منشأة الغاز في جنوب الجزائر. وقال كاميرون :’لقد تحدثت إلى رئيس الوزراء الجزائري (السبت) ، من الواضح الآن أن هذا الحادث الإرهابي المروع في الجزائر قد انتهى’. وأضاف ‘للأسف، إننا على يقين الآن من أن ثلاثة مواطنين بريطانيين قتلوا ، ويعتقد أن ثلاثة آخرين لقوا حتفهم. كما يعتقد أن بريطانيا آخر كان مقيما في الجزائر قد لقي حتفه’. ودافع وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس امس الاحد عن تعامل الجزائر مع أزمة الرهائن الذين احتجزهم متشددون إسلاميون في منشأة للغاز في الصحراء الكبرى قائلا ان عدد القتلى في الهجوم على محتجزي الرهائن كان ‘كبيرا جدا’ لكن السلطات واجهت ‘موقفا لا يحتمل’.وقال فابيوس ‘على الكل ان يعرف ان هؤلاء الارهابيين الذين هاجموا محطة الغاز هم قتلة يقومون بعمليات سلب ونهب واغتصاب وقتل. الموقف كان لا يحتمل’.وقال فابيوس في مقابلة مع راديو أوروبا 1 ‘من السهل القول انه كان يجب القيام بهذا او ذاك. السلطات الجزائرية اتخذت قرارا وعدد القتلى مرتفع جدا لكني أشعر بقدر من الضيق…حين يكون الانطباع هو انه يجب مساءلة الجزائريين. كان عليهم ان يتعاملوا مع ارهابيين’.(تفاصيل ص 6 و7) qfi