الخالدي لـ القدس العربي : لا يحق للرئيس تشكيل المحكمة الدستورية لحسم الخلاف حول اجراء انتخابات مبكرة لانه طرف في النزاع المراد البت فيه لاحقا

حجم الخط
0

طالبه بالتوافق علي تشكيلها مع جميع الاطراف حتي تنفذ قراراتها

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:

اكد وزير العدل الفلسطيني احمد الخالدي امس لـ “القدس العربي” علي انه ليس من حق الرئيس الفلسطيني محمود عباس تشكيل المحكمة الدستورية للبت في الخلاف حول قراره اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة اذا لم يتم التوافق بين حركتي فتح وحماس علي تشكيل حكومة وحد وطنية، ومضيفا الرئيس طرف في النزاع المراد للمحكمة البت فيه لاحقا. وطالب الخالدي الرئيس عباس امس بالتشاور مع جميع الاطراف الفلسطينية لتشكيل المحكمة الدستورية التي بدأ الاخير بخطوات اولية لتشكيلها، ومضيفا لو كان الخلاف مع غير الرئيس لكان من المنطق ان يشكلها.

وشدد الخالدي في حديثه لـ “القدس العربي” امس علي انه لا يحق لعباس تشكيل المحكمة الدستورية بمفرده كونه طرفا في الصراع الدائر بين مؤسستي الرئاسة ورئاسة الوزراء. واضاف الخالدي الرئيس احد اطراف النزاع حول مشروعية قراره بالدعوة لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، فلذلك لا يحق له تشكيل تلك المحكمة الان للبت في تلك القضية دون التوافق علي تشكيلها مع جميع الاطراف وخصوصا حركة حماس التي تقود الحكومة. واوضح الخالدي بان تشكيل المحكمة الدستورية التي تعني بالفصل بين السلطات والتوفيق بينها يجب ان يكون بالتوافق بين جميع الاطراف وخاصة بين حركتي فتح التي ينتمي اليها عباس وبين حركة حماس التي تقود الحكومة والمجلس التشريعي. واشار الخالدي ان اعتزام الرئيس عباس تشكيل المحكمة الدستورية لوحده ودون التشاور مع حماس لحسم الخلاف حول قراره بالدعوة لاجراء انتخابات مبكرة لن يزيد الساحة الفلسطينية الا خلافا وانشقاقا. هذا وذكرت مصادر فلسطينية الليلة قبل الماضية بأن عباس بدأ خطوات فعلية لتشكيل المحكمة الدستورية العليا والتي من شأنها أن تحسم في أي خلاف بين حركتي فتح وحماس بشأن القرار الذي اتخذه الرئيس بالدعوة الي انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة رغم انه لم يصدر حتي الآن أي مرسوم رئاسي بالدعوة لهذه الانتخابات.

واكد الخالدي علي ان القانون الاساسي للسلطة لا يخول الرئيس بتشكيل تلك المحكمة وانما نص علي ضرورة سن قانون خاص ينظم عمل تلك المحكمة التي تقرر انشاؤها عام 2002 ولغاية الان لم يتم تشكيلها ولم ينجز قانونها، ومشددا علي ان عباس يستند في بدء اجراءاته لتشكيل تلك المحكمة للفصل بين السلطات علي قانون كان محل طعن وحذر الخالدي من مضي عباس في تشكيل تلك المحكمة لما قد تسببه قراراتها وتشكيلها من تأجيج للخلافات الداخلية، ومضيفا القانون او القرار يصدر ليحل الخلاف والاشكال اما اصرار طرف واحد علي انه هو المختص في تشكيل المحكمة من شأن ذلك ان يزيد الخلافات والانقسامات. وشدد الخالدي علي انه لن يكون هناك مجالا لتطبيق اية قرارات قد تصدرها المحكمة اذا شكلت من قبل الرئيس دون التوافق علي تشكيلها.

واشار الخالدي بان عباس يستغل اصدار المحكمة العليا قبل ايام قرار بالغاء قرارات اتخذها المجلس التشريعي الحالي في اولي جلساته للبدء في مشاوراته لتشكيل المحكمة الدستورية. وشدد الخالدي علي ان تدخل القضاء في العمل البرلماني خطأ كبير، وقال لا يجوز للمحكمة الغاء قرارات المجلس التشريعي. هذا وما إن قررت المحكمة العليا الفلسطينية مؤخرا شطب قرار اتخذته الأغلبية التابعة لحركة حماس في المجلس التشريعي الحالي بشطب تعديلات أحدثها المجلس السابق ذات الأغلبية من حركة فتح بتشكيل المحكمة الدستورية ومنح الرئيس عباس صلاحية تحديد أسماء قضاة هذه المحكمة حتي سارع الرئيس عباس الي عقد اجتماع مع المستشار عيسي أبو شرار رئيس المحكمة العليا ورئيس مجلس القضاء الأعلي للبحث في تشكيل المحكمة الدستورية العليا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية