القاهرة ـ ‘القدس العربي’ ـ من خالد الشامي: اكد الخبير الدستوري الدكتور ثروت بدوي ان البرلمان المقبل سيكون باطلا بسبب رفض الحكومة تنفيذ احكام القضاء في العديد من الدوائر الانتخابية، معتبرا ان لجوء هيئة مفوضي الدولة الى الاشكالات القضائية لتنفيذ الاحكام يعتبر بمثابة فضيحة وهي جريمة جنائية حسب نص الدستور المصري، ومنعدمة للقيمة القانونية حسب احكام مستقرة للمحكمتين الدستورية العليا والادارية العليا.
وقال الدكتور بدوي وهو احد واضعي الدستور المصري الذي صدر في العام 1971، ان رفض تنفيذ احكام القضاء بشأن ادراج بعض المرشحين او تغيير صفاتهم، ينسف مبدأ سيادة القانون التي تكتسب البرلمانات منه شرعيتها، وبالتالي فان البرلمان الذي سينتج عن هذه الانتخابات باطل بطلانا كاملا.
وحول ما يردده النظام من ان (مجلس الشعب سيد قراره) ردا على الانتقادات بشأن عدم تنفيذ احكام القضاء، قال الدكتور بدوي (82 عاما) وهو ما زال يعمل استاذا للقانون في جامعة القاهرة، ان هذا القول حق يراد به باطل، فالمجلس سيد قراره كما ان اي انسان سيد قراره، الا ان الجميع ملزم بتطبيق احكام القضاء في اي مجتمع يطبق مبدأ سيادة القانون.
واضاف: انني اشعر بحزن شديد تجاه اصرار الحكام في مصر خلال الثلاثين عاما الماضية على عدم تنفيذ الاحكام القضائية التي لا تتفق مع رغباتهم او مصالحهم الشخصية، واريد ان احيي رجال القضاء الاداري الذين اصدروا هذه الاحكام الجريئة بالغاء الانتخابات، التي تثبت ان القضاء ما زال الملاذ الوحيد الباقي، في وقت ينتشر فيه عدم الاكتراث باستقلال القضاء او الرأي العام من قبل النظام.
وكان الحزب الحاكم اعلن امس رفضه تأجيل الانتخابات ريثما يتم البت في الاشكالات التي اوقف بها تنفيذ الاحكام القضائية بشأن الغاء الانتخابات في معظم دوائر الاسكندرية وبعض الدوائر في الدلتا.