أرال سيغالهيا لا نتحدث ايديولوجيا. انسوا القبعة الدينية وخرائط بلاد اسرائيل الكاملة. لنتحدث بالمنطق البارد. فكرة ان تعترف اسرائيل بدولة فلسطينية في ايلول هي قراءة فزعة للواقع، وأخطر من ذلك، غبية. الفلسطينيون الذين هددوا بتدويل النزاع بوسائل الضغط في المفاوضات جعلوا فكرة تكتيكية هذيانا استراتيجيا. والهذيان لم يكن في أي وقت من الاوقات وصفة جيدة للسلوك. فحين يتبدد، فان نهايته قد تكون مضرجة بالدماء. نحن نعيش في أزمنة مختلفة. حراكات تكتيكية لم يتوقعها أحد. هزة أرضية شرق اوسطية. قفص مبارك كمثال على السياسة الامريكية. في مثل هذه الازمنة، فانك لا تبني ابراجا. لا تبني فنادق وأنت لا تقبل الخريطة النهائية التي يحاول العدو أن يفرضها عليك بابتسامة عريضة. بل تنتظر. الفلسطينيون لا يمكنهم ان ينهوا النزاع، بل انهم لا يريدون. اولمرت كان هناك والفلسطينيون كما ينبغي ان نذكركم ليسوا كيانا واحدا بل كيانين معاديين. حولهم عالم عربي يعيش في فوضى عديمة الغاية بحيث أنه غير قادر بل وغير راغب ايضا في ان يساعدهم. وهم يعيشون تحت رحمة المساعدات الاوروبية، القارة التي تعيش أزمة وجودية عميقة. وهم يحتاجون لاسرائيل بقدر لا يقل. وعليه فانه سيكون بمثابة الخطأ الاستراتيجي اجتياز خطوط حمراء بسبب أن كُتّاب رأي يجدون الفكرة تتناسب واراءهم السياسية. الفلسطينيون عالقون في قصة ‘ذئب ذئب’، ابو مازن كبل نفسه بموعد ايلول رغم أنه هو ايضا يعرف بان اعلان الاستقلال الوهمي لا يساوي الورق الذي وقع عليه. اوباما والادارة الامريكية تحت مجهر ذري. وهو لا يمكنه أن يكرر الخطأ ويترك حليفا لحاله. وبالتأكيد ليس في سنة الانتخابات. في اليوم التالي للاغلبية الكبيرة في الجمعية العمومية، سيستيقظ الفلسطينيون على الواقع. والترجمة من الكلمات الى لغة الفعل هي التي ستصنع الفارق.
الاختلاف بين القدرة والاحساس بالنشوى المبكرة سيكون الحافز للعنف. ويدهم في لعبة القمار هي خدعة. معاريف 5/9/2011