الخرطوم: اقتحم ذوو معتقلين سياسيين من رموز النظام السابق، الخميس، مقر النيابة العامة بالخرطوم، احتجاجا على تردي الوضع الصحي داخل سجن “كوبر” المركزي، بسبب ظهور فيروس كورونا في البلاد.
وسجل السودان، الثلاثاء، ثالث إصابة جديدة بالفيروس، لمواطن قادم من دولة عربية (لم يحددها).
وأفاد شهود عيان، للأناضول، أن عشرات من ذوي المعتقلين التابعين لنظام الرئيس المعزول عمر البشير، نفذوا وقفة احتجاجية أمام مقر النيابة العامة في الخرطوم للقاء النائب العام تاج السر علي الحبر، وبعد فشل المقابلة، اقتحموا المقر.
وأضاف الشهود أن المحتجين رددوا شعارات من قبيل “لا لتسييس العدالة” و”حاكموهم أو أطلقوا سراحهم”.
ورغم اقتحام المحتجين لمقر النيابة، رفض النائب العام مقابلتهم؛ مما دفعهم إلى ترديد شعاراتهم ومن ثم المغادرة، حسب الشهود.
وأوضح الشهود أن أسر المعتقلين سبق أن طلبوا لقاء النائب العام لأكثر من 8 شهور، عبر تقديم 6 طلبات لمكتبه الخاص، لكنه رفض مقابلتهم.
وفي طلباتهم، قالت الأسر إن الوضع الصحي في سجن كوبر المركزي، غير ملائم للمعتقلين الذي تفوق أعمارهم 60 عاما، خاصة المصابين بأمراض مزمنة، وبالتحديد مع تفشي كورونا.
كما سبق وقدمت أسر المعتقلين، مذكرة إلى رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، ورئيسة القضاء نعمات محمد عبد الله، ورئيس الوزراء، عبد الله حمدوك، والمنظمات الدولية كالأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومجلس حقوق الإنسان، تطالب بنقل المعتقلين من سجن كوبر إلى الإقامة الجبرية في منازلهم نظرا لظروفهم الصحية.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أعلن النائب العام السوداني، تاج السر علي الحبر، القبض على 51 من قيادات النظام السابق على ذمة قضايا مختلفة.
وتقدم محامون سودانيون، في مايو/ آيار الماضي، بعريضة قانونية إلى النائب العام في الخرطوم، ضد البشير ومساعديه؛ بتهمة “تقويض النظام الدستوري عبر تدبيره انقلاب عسكري عام 1989”.
وفي 30 يونيو/ حزيران 1989، نفذ البشير انقلابا عسكريا على حكومة رئيس الوزراء الصادق المهدي، وتولى منصب رئيس مجلس قيادة ما عُرف بـ”ثورة الإنقاذ الوطني”، وخلال العام ذاته أصبح رئيسا للبلاد.
وأُودع البشير سجن “كوبر” المركزي شمالي الخرطوم، عقب عزل الجيش له من الرئاسة، في 11 أبريل/ نيسان الماضي، بعد 3 عقود في الحكم، تحت وطأة احتجاجات شعبية متواصلة منذ نهاية العام الماضي.
(الأناضول)