الخرطوم ترحب بقرار الاتحاد الافريقي تمديد مهمة قواته في دارفور
الخرطوم ترحب بقرار الاتحاد الافريقي تمديد مهمة قواته في دارفورالخرطوم ـ من محمد علي سعيد:رحبت الحكومة السودانية امس الخميس بقرار الاتحاد الافريقي تمديد مهمة قواته في دارفور حتي نهاية العام وهو ما يجنبها نشر قوات دولية في الاقليم الذي يشهد حربا اهلية منذ اكثر من ثلاث سنوات.وقال وزير الدولة السوداني للشؤون الخارجية السماني الوسيلة السماني لوكالة فرانس برس ، ان تمديد (المهمة) موضع ترحيب. كان من الافضل ان يتم تمديد مهمة القوات الافريقية لمدة اطول، ستة اشهر علي سبيل المثال، لانها اصبحت علي دراية بالاقليم وبسكانه .وقرر الاتحاد الافريقي امس الاربعاء تمديد مهمة قواته في دارفور لمدة ثلاثة اشهر حتي 31 كانون الاول (ديسمبر) وتقديم مساعدة مالية وتقنية لها بمساندة الجامعة العربية والامم المتحدة. واضاف السماني اعتقد انه من الاسهل للمجتمع الدولي ان يساعد ماليا قوات الاتحاد الافريقي الموجودة بالفعل في المنطقة بدلا من البدء من الصفر مع قوة دولية . وجاء قرار الاتحاد الافريقي بعد ازمة بين الامم المتحدة والحكومة السودانية التي ترفض قرار مجلس الامن 1706 الصادر في 31 اب (أغسطس) الماضي ويقضي باحلال قوات دولية محل القوات الافريقية معتبرة انه يشكل مساسا بالسيادة السودانية.ويقول المحللون ان النظام السوداني يخشي من ان يؤدي نشر قوات دولية الي اعتقال مسؤولين سودانيين كبار متهمين بالتورط في جرائم ضد المدنيين في دارفور.وقال دبلوماسي غربي في الخرطوم ان قرار الاتحاد الافريقي ايجابي لانه من الافضل ان يكون هناك وجود لقوات حفظ سلام في دارفور علي الا يكون هناك اي وجود بالمرة .واضاف انه حتي لو كان الاتحاد الافريقي استجاب لرغبة الحكومة السودانية الا ان قراره لا يعد انتصارا لها لان المجتمع الدولي سيمارس ضغوطا علي الرئيس السوداني عمر البشير للقبول بنشر قوات دولية في دارفور.واكد ان الهدف النهائي للمجتمع الدولي ما زال نشر قوات دولية في دارفور .واعتبرت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت ان قرار الاتحاد الافريقي يبعدنا عن الهاوية ولكن يتبقي الكثير الذي يتعين عمله .واعتبرت منظمة ايجس تراست البريطانية غير الحكومية والتي شاركت في تنظيم تظاهرات من اجل السلام في دارفور في عدة مدن في العالم ان قرار الاتحاد الافريقي ممتاز ويتيح للمجتمع الدولي كسب بعض الوقت .وقال بيان للمنظمة ان الامم المتحدة يجب ان تفعل اليوم ما كان يتعين عليها القيام به منذ سنوات اي تقديم دعم مالي ومادي ولوجسيتي للاتحاد الافريقي كي يتمكن من حماية المدنيين بفاعلية في دارفور .وطلب الاتحاد الافريقي كذلك من حركات التمرد التي توقع اتفاق السلام في دارفور الانضمام اليه. وكان الفصيل الرئيسي في حركة تحرير السودان الذي يقوده ميني مناوي وقع في ايار (مايو) الماضي اتفاق سلام مع الحكومة السودانية تحت رعاية الاتحاد الافريقي. واعتبر السماني ان هذا قرار هام جدا لان الامن والسلام في الاقليم سيتحققان اذا وقعت هذه الحركات اتفاق السلام . (ا ف ب)