الخرطوم ترسل تعزيزات عسكرية إلى دارفور.. ومليشيا إثيوبية تختطف 3 سودانيين

حجم الخط
0

الخرطوم: نشرت الحكومة السودانية تعزيزات عسكرية من قوات الدعم السريع، في ولاية جنوب دارفور، لاستعادة الاستقرار على خلفية تجدد المواجهات القبلية الدموية.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية “سونا”، السبت، عن والي جنوب دارفور بالإنابة، حامد التيجاني هنون، قوله إن “الولاية استقبلت قوات إضافية من قوات الدعم السريع”.

وأوضح هنون، في كلمة ألقاها أمام القوات التي وصلت الجمعة، إلى مدينة نيالا، أنها تعتبر “دفعة كبيرة لعملية السلام وحماية المدنيين”.

وأشار إلى أن القوات “لديها مهمة محددة وهي العمل على إنفاذ القانون مع وجود مستشار قانوني في كل تحركاتها”.

وتشهد المنطقة الجنوبية لولاية جنوب دارفور عنفا أهليا مستمرا منذ أكثر من أسبوعين، خلف عشرات القتلى والجرحى، جراء تجدد الصراعات القبلية بين قبيلتي “الرزيقات” و”الفلاتة” في محلية قريضة جنوب نيالا حاضرة الولاية.

من جانبه، أكد قائد قوات الدعم السريع في جنوب دارفور، عبد الرحمن جمعة، خلال الفعالية نفسها، أن “القوات الإضافية وصلت الولاية بمهمة حفظ السلام والتدخل السريع لحسم الصراعات القبلية”.

وأفاد جمعة بأن القوات “تحت تصرف لجنة أمن ولاية جنوب دارفور وتعمل بصورة مشتركة مع القوات العسكرية الأخرى”.

وتواجه قوات الدعم السريع اتهامات بارتكاب انتهاكات عديدة، أبرزها مقتل عشرات المحتجين خلال فض اعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم، في يونيو/ حزيران 2019، وهو ما تنفيه.

وتكونت قوات الدعم السريع في 2013 من عشائر عربية بدارفور لمساندة الجيش السوداني في حربه ضد الحركات المسلحة بالإقليم، وتبعت في البداية جهاز الأمن وأصبحت تحت إمرة الجيش عام 2017.

وفي 19 يناير/كانون الثاني الجاري، أعلنت السلطات السودانية أن قوات عسكرية سيطرت على أعمال عنف قبلي في ولاية جنوب دارفور، خلفت عشرات القتلى والجرحى.

وفي 22 من ذات الشهر، قالت الأمم المتحدة إن 200 شخص على الأقل قتلوا وجرح 240 آخرون، ونزح حوالي 116 ألفا جراء الاشتباكات القبلية في دارفور.

وتشهد مناطق عديدة في دارفور اقتتالا قبليا، ضمن صراعات على الأرض والموارد ومسارات الرعي.

“مليشيا” إثيوبية تختطف 3 سودانيين بمنطقة القلابات الحدودية

في سياق قريب، أعلنت صحيفة سودانية أن “مليشيا” إثيوبية اختطفت 3 سودانيين من منطقة القلابات الحدودية بين البلدين، مطالبةً بفدية مقابل إطلاق سراحهم.

وذكرت صحيفة “الانتباهة” الخاصة أن عملية الاختطاف تمت صباح السبت في سوق منطقة القلابات السودانية (معبر حدودي مع إثيوبيا).

وأضافت الصحيفة أن “المختطفين الثلاثة تم اقتيادهم إلى داخل إثيوبيا، من قبل المليشيا الإثيوبية”.

وأردفت: “المواطنون السودانيون أغلقوا سوق القلابات والمعبر الحدودي مع إثيوبيا (عقب عملية الاختطاف)”.

وقالت إن الخاطفين طالبوا بفدية قدرها 5 ملايين و400 ألف جنيه سوداني (نحو 98 ألف دولار)، مقابل إطلاق سراح المختطفين، دون تفاصيل أكثر.

ولم يصدر عن السلطات السودانية والإثيوبية أي تعليق حول الموضوع، لغاية الساعة 13:15 (ت.غ).

ومنذ فترة، تشهد الحدود السودانية الإثيوبية توترات، حيث أعلنت الخرطوم، في 31 ديسمبر/كانون الأول الماضي، سيطرة الجيش على كامل أراضي بلاده في منطقة “الفشقة” الحدودية مع إثيوبيا.

بينما اتهم السفير الإثيوبي لدى الخرطوم، بيتال أميرو، في 13 يناير/ كانون الثاني الجاري، الجيش السوداني بالاستيلاء على 9 معسكرات داخل أراضي إثيوبيا، منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

ويطالب السودان بوضع العلامات الحدودية مع إثيوبيا بناء على اتفاقية 1902، التي وقعت في 15 مايو/أيار من العام نفسه، بأديس أبابا بين إثيوبيا وبريطانيا (نيابة عن السودان)، وتوضح مادتها الأولى الحدود الدولية بين البلدين.

(الأناضول)

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية