الخرطوم تعلن رفضها لتسليم اي مواطن سوداني لمحاكمته خارج البلاد

حجم الخط
0

الخرطوم تعلن رفضها لتسليم اي مواطن سوداني لمحاكمته خارج البلاد

ردا علي اتهام المحكمة الجنائية وزيرا واحد قادة الجنجويد بارتكاب جرائم في دارفورssالخرطوم تعلن رفضها لتسليم اي مواطن سوداني لمحاكمته خارج البلادsssالخرطوم ـ القدس العربي : جدد وزير العدل السوداني محمد علي المرضي رفض حكومته تسليم أي مواطن سوداني سواء من المسؤولين أو عناصر الأمن أو المتمردين للمحكمة الجنائية الدولية. وأعلن أنه لا اختصاص لمحكمة الجزاء الدولية بالنظر في قضايا دارفور.وأكد أن القضاء السوداني لديه ما يكفي من الاستقلالية والحياد وأيضا من الرغبة والقدرة علي محاكمة أي شخص مسؤول عن أي جريمة في دارفور.والجدير بالذكر أن وزير العدل السوداني قام بزيارة لدارفور لمتابعة التحقيقات بشأن ارتكاب بعض التجاوزات في أحداث وقعت بجنوب وغرب دارفور.وكانت الحكومة السودانية استبقت قرار المحكمة برفضها تسليم اي مواطن سوداني واعتبرت اعلان المدعي العام للمحكمة لأسماء متورطين في جرائم دارفور ليس نهاية المطاف.وقال مدير ادارة القانون الدولي والمعاهدات بوزارة الخارجية، السفير سراج الدين حامد بعد اجتماع موسع مع وزير العدل امس، ان اعلان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو لاسماء او اطراف سودانية متورطة في انتهاكات دارفور لا يعني للحكومة نهاية المطاف، موضحا ان ذلك يعني فراغ اوكامبو من تحقيقاته ومن ثم رفع نتائجها الي القضاء، معتبرا هذا اجراء عاديا يتيح الفرصة للمتهمين او لحكومة السودان لمناهضة سلطة المحكمة، مشيرا الي ان عملية المناهضة ستنبني علي حيثيتين تستندان علي المادة 17/أ من القانون الاساسي للمحكمة الدولية، هما اولا اما ان تكون الحكومة السودانية جادة في نظر القضايا التي ستنظرها لاهاي او باشرت التحقيق فيها عمليا، وثانيا ان تكون قد احالتها فعلا الي المحاكم الوطنية، واشار المسؤول الحكومي الي انه بناء علي ذلك لا ينعقد للاهاي اي تفويض لمباشرة اجراءات المحاكمة.ونفي سراج الدين ان يكون ذلك موقفا جديدا للحكومة من المحكمة الدولية قائلا انها اصلا لم ترفض التعاون معها حيث اتيحت لوفد مكتب المدعي العام اوكامبو فرص زيارة البلاد والاجتماع الي وزير العدل ووكيل الوزارة وبقية المسؤولين فيها، بهدف اتاحة الفرصة لمكتبه للتعرف علي سير اجراءات التحقيق السودانية في قضايا دارفور. مبينا ان هناك رؤيتين داخلها الاولي استخدام لوائح المحكمة الدولية نفسها في مناهضة انعقاد الاختصاص القضائي لها في دارفور والثانية رفض اي اتجاه للتعاون مع المحكمة من اساسه، حيث يري اصحاب هذا الرأي ان اي تعاون او جدل في هذا الخصوص يعني القبول بولاية المحكمة، مفضلا الخيار الاول في التعامل معها. لكن سراج الدين اكد علي تمسك الحكومة بموقفها الثابت من عدم تسليم اي سوداني ليحاكم بالخارج، نافيا علمهم بأية معلومات عن الاسماء التي سيعلنها اوكامبو اليوم او نوعية القضايا التي حقق فيها.وعلي صعيد متصل اعترف السفير هيوم كميرون القائم باعمال سفارة الولايات المتحدة الامريكية في السودان بهدوء واستقرار الأوضاع الأمنية والإنسانية بدارفور.وقال لدي لقائه صباح امس الثلاثاء بالاستاذ عثمان محمد يوسف كبر والي الولاية بمقر حكومة الولاية بالفاشر إنه شاهد خلال فترة تواجده وتجواله التي امتدت لايام تحسن الاوضاع الامنية والإنسانية مشيدا في ذلك بالجهود المبذولة من قبل الحكومة الاتحادية والولائية وكافة الأطراف لتحقيق الاستقرار والسلام بدارفور.وقدم كميرون التهنئة لوالي شمال دارفور بمناسبة نيله ثقة رئيس الجمهورية لقيادة الولاية للمرحلة الجديدة مؤكدا بان الوالي كبر اهل لتلك الثقة متمنياً له المزيد من النجاحات مؤكداً حرص بلاده علي أن ينعم مواطنو دارفور واهل السودان جميعاً بالسلام الشامل. ومن جانبه فقد أعرب عثمان كبر والي شمال دارفور عن شكره وتقديره للسفير الأمريكي، مشيرا إلي ان تحسين الأوضاع بالولاية جاء نتيجة لجهود الحكومة المقدرة وتعاونها المثمر مع كافة الاطراف، مشيداً بدور الحكومة الامريكية عبر المعونة الأمريكية التي قال إنها تعد اكبر الجهات المساهمة في المجال الإنساني. واكد الوالي التزام الحكومة بتحقيق السلام بدارفور داعياً الإدارة الإمريكية لبذل المزيد من الجهود لاقناع الحركات الرافضة لاتفاق ابوجا داعياً المجتمع الدولي للمزيد من الدعم لجهود السلام مبينا دور البعثة الأمريكية بالولاية ومؤكداً استمرار حكومته في التعاون مع المنظمات وتوفير ما يعينها في الولاية.وكانت المحكمة الجنائية الدولية اتهمت امس وزير دولة سودانيا واحد قادة ميليشيا الجنجويد بارتكاب جرائم في اقليم دارفور، وذلك بعد اربعة اعوام تماما من اندلاع النزاع الذي اسفر عن اكثر من 200 الف قتيل بحسب الامم المتحدة.وعرض المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو اوكامبو علي القضاة ادلة (تثبت) ان احمد هارون، وزير الدولة السابق للشؤون الداخلية في السودان وعلي كشيب (الاسم الحربي لعلي محمد علي، احد قادة ميليشيا الجنجويد الموالية للحكومة) اشتركا في ارتكاب جرائم بحق المدنيين في دارفور ، وفق بيان صدر عن مكتب المدعي.واتهمهما المدعي بارتكاب 51 جريمة ضد الانسانية وجرائم حرب مفترضة (…) منها الاضطهاد والتعذيب والاغتصاب بين آب (اغسطس) 2003 واذار (مارس) 2004 بحق قرويين في غرب اقليم دارفور السوداني.وكان احمد هارون الذي يشغل حاليا منصب وزير الدولة للشؤون الانسانية مكلفا ملف دارفور، اما علي كشيب فتعتبره منظمات الدفاع عن حقوق الانسان، وفي مقدمها هيومن رايتس ووتش ، احد المسؤولين الرئيسيين عن الهجمات التي شنتها الميليشيات عامي 2003 و2004.وسيقوم قضاة هذه المحكمة، وهي الاولي الدائمة المكلفة النظر في الابادة وجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية ومقرها في لاهاي، بدرس هذه الادلة .وسيقررون لاحقا، في حال وجدوا ان الادلة كافية، محاكمة المتهمين في السودان، علما انه ليس دولة عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، او اصدار مذكرات توقيف دولية بحقهما.وانكر السودان الاثنين علي المحكمة الجنائية الدولية اي اختصاص بشأن دارفور، وقال وزير العدل محمد علي المرضي ان موقف السودان المبدئي هو ان هذه المحكمة لا يمكن ان يكون لها اي اختصاص عندما يتعلق الامر بمحاكمة السودانيين.ويحقق لويس مورينو اوكامبو منذ حزيران (يونيو) 2006 في اتهامات بوقوع حوادث اضطهاد وتعذيب واغتصاب وقتل في دارفور، وكان ابلغ الامم المتحدة انه يملك ما يكفي من الادلة (عن الضلوع) في جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية.ويتركز عمله علي الوقائع التي جرت بين 2003 و2004، الفترة التي تعتبر الاكثر عنفا في هذا الاقليم السوداني الذي يشهد حربا اهلية منذ اربعة اعوام.وكان صرح في كانون الاول (ديسمبر) ان مكتبي لا يمكنه التحقيق في مئات الجرائم وملاحقة جميع المسؤولين عنها ، مضيفا لذا ركزت علي الوقائع الاكثر خطورة والاشخاص الذين يتحملون مسؤولية كبري عن هذه الوقائع .واوضح ان فريقه قام باكثر من سبعين مهمة في 17 بلدا ودرس حالات مئات الضحايا المفترضين واستجوب نحو مئة شاهد.وتعرض مورينو اوكامبو لانتقادات من جانب المنظمات غير الحكومية وخصوصا المفوضة العليا في الامم المتحدة لحقوق الانسان لويز اربور لان المحققين التابعين لها لم يتمكنوا من التوجه الي دارفور، عازية الامر الي مشاكل امنية.وتستطيع المحكمة الجنائية الدولية ان تتحرك اذا كان القضاء الوطني غير قادر او غير راغب في القيام بذلك. وفي ما يتصل بدارفور فقد طلب منها مجلس الامن الدولي التحقيق.واستنادا الي الامم المتحدة فان نحو 200 الف شخص قضوا في الحرب وتبعاتها فيما نزح مليونان من ديارهم وهي ارقام يعتبرها السودان مبالغا فيها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية