الخرطوم تنفي اتهامات من الامم المتحدة بقصف المدنيين بدارفور

حجم الخط
0

الخرطوم تنفي اتهامات من الامم المتحدة بقصف المدنيين بدارفور

مناوي يلتقي بقادة الحركات الرافضة لابوجا في طرابلس الخرطوم تنفي اتهامات من الامم المتحدة بقصف المدنيين بدارفور الخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال بخيت: نفت الحكومة السودانية اتهامات الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للجيش السوداني بقصف مدنيين في إقليم دارفور. ونقل مراسل الجزيرة عن متحدث باسم الجيش السوداني تأكيده أن القوات المسلحة لا تقوم بعمليات قصف جوي عشوائية لمدنيين . وكانت الخرطوم قد أكدت مرارا أن عملياتها العسكرية في دارفور تهدف للتصدي لجماعات المتمردين الرافضين لاتفاق أبوجا للسلام. وحث بان كي مون في تقرير قدمه لمجلس الأمن الحكومة السودانية علي وقف القصف الجوي بدارفور الذي قال إنه أدي إلي مقتل مدنيين وتصعيد الصراع. ووصف التقرير الأشهر الثلاثة الماضية بأنها كانت فترة دموية قتل فيها عشرات المدنيين. وأشار الأمين العام إلي تصاعد أعمال العنف ضد موظفي الإغاثة في الإقليم. ودعا الخرطوم أيضا إلي محاسبة مسؤولين بالشرطة وأجهزة الأمن اتهمهم بالقبض علي عشرين شخصا بينهم خمسة من موظفي الأمم المتحدة في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور يوم 19 كانون الثاني (يناير) الماضي. يشار إلي أن كي مون وجه للمرة الأولي اتهامات إلي الخرطوم بقصف المدنيين خلال قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا في 29 كانون الثاني (يناير) الماضي، وأيده في ذلك رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ألفا عمر كوناري. من جهة أخري حث كي مون دول العالم علي تقديم مساهمات بشرية ومادية عاجلة تساعد في تنفيذ خطة الأمم المتحدة لنشر قوات حفظ سلام بالإقليم. وأشار إلي أن المرحلة الثانية من الخطة ستشمل نشر ثلاثة آلاف جندي من المنظمة الدولية وستكلف 2879 مليون دولار خلال الأشهر الستة القادمة. وطالب الأمين العام للأمم المتحدة الرئيس السوداني عمر البشير بالالتزام بتنفيذ جميع مراحل الخطة الأممية، بعد أن استكملت المرحلة الأولي تقريبا بتقديم معدات وضباط أمميين لدعم قوات الاتحاد الأفريقي المنتشرة بالإقليم. من جانبه قال رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي إنه ليس هناك من حل عسكري للنزاع في دارفور. وطالب في مؤتمر صحافي مشترك ببرازيليا مع وزير الخارجية البرازيلي سيلسو أموريم بالتطبيق العاجل لاتفاقات أبوجا لوقف هذه الكارثة الإنسانية علي حد تعبيره. وطالب كوناري باستمرار جهود إقناع بقية حركات التمرد بالانضمام إلي اتفاق أبوجا الذي وقعت عليه الخرطوم مع جناح مني أركو ميناوي من حركة تحرير السودان في ايار (مايو) .2006 وأعرب عن أسفه لبطء تطبيق الاتفاق علي أرض الواقع خاصة بسبب التوتر بين تشاد والسودان.في الاثناء قال النائب الأول لرئيس الجمهورية الفريق سلفاكير ميارديت، انه يتطلع في أن تسهم زيارته المرتقبة لولايات دارفور في تعزيز السلام الذي سيحقق التعايش بين كل القبائل، مؤكدا استعداده لبذل كل الجهود للتنسيق بين كافة القبائل، والاسهام في عودة النازحين كجزء من الحل الشامل.ووجه ميارديت، لدي لقائه أمس ياسر عرمان، الذي زار ولاية جنوب دارفور اخيرا، بان يتم التحضير للقاء بينه وبين القيادات الأهلية وممثلي النازحين في المعسكرات بدارفور، حتي يتمكن من التعرف علي الأوضاع الحقيقية في دارفور، كما وجه وفد من نساء دارفور بزيارة جوبا، ووفد من نساء الحركة الشعبية بزيارة ولايات دارفور، حتي يتم التعرف علي الأوضاع هناك، وقال عرمان ان زيارة النائب الاول لولايات دارفور ستحدد في ضوء اكتمال الاستعدادات التي تجري الآن.وفي طرابلس الغرب يلتقي كبير مساعدي رئيس الجمهورية رئيس السلطة الانتقالية لاقليم دارفور، مني اركو مناوي اليوم السبت بقادة الحركات المسلحة الرافضة لاتفاق ابوجا الموجودين بطرابلس يتناول فيه رؤية الحركات لتسوية أزمة الاقليم والدخول في العملية التفاوضية المرتقبة مع الحكومة. وعلمت القدس العربي ان الاجتماع الذي يشارك فيه كل من الدكتور خليل ابراهيم واحمد ابراهيم دريج سيخرج بمذكرة تفاهم بين حركة مناوي وقادة الحركات تؤسس لعمل مشترك بغية الوصول الي سلام عادل في دارفور.وقال مدير مكتب الحركة بطرابلس المحامي عبد العزيز سام ان مناوي التقي أمس دريج وقدم له تنويرا شاملا عن خطوات تنفيذ سلام دارفور والعقبات والصعوبات التي تواجه عملية التنفيذ، وقدم دريج بدوره تنويرا لمناوي حول رؤية جبهة الخلاص لحل وتسوية الأزمة والمساعي الجارية لتوحيد الحركات تحت مظلة واحدة، تمهيدا لخوض المفاوضات مع الحكومة.واتفق مناوي ودريج علي المطالب العادلة لاهل دارفور وفق اعلان المبادئ، وان الامن والاستقرار وتحسين الاوضاع الانسانية لن تتحقق بالاقليم دون وقف اطلاق النار الشامل، وان السلام لن يتحقق دون عودة النازحين واللاجئين الي ديارهم الاصلية والتعويض العادل، واعمار مناطقهم وتجريد اسلحة الجنجويد، كما تناول اللقاء قضية الانتخابات. لكن القيادي بجبهة الخلاص الوطني أحمد حسين ادم نفي وجود أي ترتيب للقاء مناوي بقيادات الجبهة، وقال إن كل ما أثير حول ذلك ضوضاء لا صحة لها وتابع: نحن نتفاوض مع أصحاب السلطة الحقيقيين وليس مع مني لأنه لا يملك حل مشاكل حركته دعك عن حل مشكلة دارفور ، وأكد حسين استعداد جبهة الخلاص للحوار مع الحكومة وبقية القوي السياسية، وأضاف ان التفاوض مع مني كرئيس لحركة تحرير السودان وليس بوصفه كبير مساعدي الرئيس مؤكداً أنه لا يوجد اتجاه الآن للمباحثات معه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية