الخرطوم لن تقبل نشر القوات الدولية قبل التشاور معها بشأن اختصاصها

حجم الخط
0

الخرطوم لن تقبل نشر القوات الدولية قبل التشاور معها بشأن اختصاصها

الخرطوم لن تقبل نشر القوات الدولية قبل التشاور معها بشأن اختصاصهاالخرطوم ـ القدس العربي : اعلنت الحكومة السودانية انها وافقت علي استقبال فريق من الامم المتحدة سيصل البلاد في غضون 48 ساعة للدخول في مشاورات بشأن نشر بعثة تقييم اممية.وقال نائب رئيس الجمهورية الاستاذ علي عثمان طه، ان الحكومة لن تقبل نشر أية قوات دولية قبل التشاور معها بشأن اختصاصها ودورها. وأضاف طه أن الحكومة أبدت مرونة كبيرة في التجاوب مع مطالب المتمردين، موضحا أنه في موضوع منصب نائب الرئيس طالب الوفد الحكومي بضرورة التفاهم أولا علي المهام الموكلة الي هذا النائب، رافضا في الوقت ذاته مقارنة ذلك بتقاسم السلطة في اطار اتفاق سلام الجنوب، مشيرا الي أنه جاء علي خلفية صراع طويل كما تضمن حق سكان الجنوب في تقرير مصيرهم بعد الفترة الانتقالية، مؤكدا أن اتفاق أبوجا يحظي بتأييد واسع بين كل القبائل والشرائح الاجتماعية في دارفور، معتبرا أن المعارضين مجموعات قليلة لها أجندة سياسية معينة. في الاثناء شرعت ولاية جنوب دارفور في تنفيذ اتفاق ابوجا بتكوين فرق، قالت انها ستتوجه علي الفور الي مناطق النزاع للتبشير بالسلام وشرح بنود الاتفاق، والجدير بالذكر ان الحكومة تجري مشاورات مكثفة علي مختلف المستويات تمهيدا لاجراء تعديل سياسي واسع في المناصب بولايات الاقليم الثلاث تماشيا مع اتفاق السلام واستصحاب المساعي المبذولة لضم الاجنحة الرافضة للاتفاق. غير ان مستشار رئيس الجمهورية الدكتور مجذوب الخليفة رئيس الوفد الحكومي في مفاوضات ابوجا قال ان المحادثات خطوة للامام. وشدد الخليفة علي ان السودان ليس ضد الاتحاد الافريقي او الامم المتحدة، ولكن اذا جاء التفويض غير مقبول لحكومة السودان ستكون هذه قضية خطيرة للغاية، معتبرا ان الانتقال من القوات الافريقية الي اممية سيكون مجرد تغيير في لون القبعات، مشيرا الي ان قوات الامم المتحدة مثل قوات الاتحاد الافريقي، وان التحول سيكون في لون القبعات، وجدد التأكيد علي موقف الحكومة الرافض لتعديلات في اتفاقية ابوجا الاخيرة، قائلا ان الاتفاق لن يتغير او تجري عليه اية اضافات، لكن الحكومة ستتحدث الي اي فصائل لضمها الي الاتفاق. وأعلن والي جنوب دارفور الحاج عطا المنان أن اتفاق أبوجا للسلام قد دخل حيز التنفيذ، وقال ان فرقا تضم ممثلين من جميع الأطراف ستتوجه علي الفور الي مناطق النزاع للتبشير بالسلام، وشرح بنود الاتفاق، وأضاف أن اجراءات ستتخذ بشأن جمع السلاح من الأطراف المتصارعة. الي ذلك، قالت مصادر حكومية مطلعة ان السلطات تدرس في الوقت الراهن المعالجات السياسية المتوائمة مع اتفاق ابوجا لتحقيق الاستقرار في دارفور.من جانبه اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان نشر قوات تابعة للامم المتحدة في السودان يجب ان يتم بالاتفاق مع حكومة الخرطوم والاتحاد الافريقي. وقال خلال مؤتمر صحافي مع نظيره لام اكول ان نقل مهمة السلام (التابعة للاتحاد الافريقي) الي مهمة تقوم بها الامم المتحدة يجب ان يتم بالاتفاق مع الحكومة السودانية والاتحاد الافريقي . واوضح لافروف ان روسيا تشارك في عملية حفظ السلام التابعة للامم المتحدة من خلال مراقبين عسكريين ورجال شرطة مدنيين وقال ايضا سوف نواصل دعم الحكومة السودانية والاتحاد الافريقي والجهود التي تبذلها الاسرة الدولية لتأمين سيادة وسلامة الاراضي السودانية والامن والاستقرار في المنطقة واشار وزير الخارجية الروسي ايضا الي ان السودان هو شريك مستقبلي لروسيا مذكرا بان موسكو تتعاون اصلا مع الخرطوم في مجالات الطاقة والطيران وصناعة السيارات. ومن ناحيته، قال اكول اننا نشكر روسيا علي موقفها حيال الملف السوداني ان في مجلس الامن الدولي وان من خلال العلاقات الثنائية وعبر وزير الخارجية الدكتور لام اكول اجاوين عن تقديره للحكومة الروسية ونتائج لقاءاته التي اجراها مع نظيره الروسي والمسؤولين في البرلمان والغرفة التجارية، ووصف مباحثاته بأنها كانت ناجحة للغاية، وأن السودان يقدر الدور الروسي وفق اتفاق السلام الشامل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية