الخرطوم: مقتل 15 سودانيا وجرح 14 اخرين في هجوم لمتمردي دارفور علي شاحنة مدنية

حجم الخط
0

الخرطوم ـ “القدس العربي”: قتل 15 مواطناً سودانيا وجرح 14 اخرون امس الاول عندما تعرضت عربة تجارية مدنية تعمل في منطقة غرب دارفور الي هجوم غادر من قوات جبهة الخلاص الوطني المتمردة.

وقال محمد يوسف التليب حاكم غرب دارفور بالانابة ان الهجوم وقع علي بعد 7 كلم من مدينة سربا واكد الحاكم بالانابة ان الحركات المسلحة تعمل علي زعزعة الوضع الامني بولاية غرب دارفور خاصة في شمال الولاية وتسعي لزعزعة الثقة بين المواطنين وبعثة الاتحاد الافريقي بالولاية، واضاف ان كل ذلك شواهد علي ان جبهة الخلاص تعمل علي التصعيد العسكري واكد قدرة القوات المسلحة والقوات النظامية علي استتباب الامن بالولاية. وتشير “القدس العربي” الي ان الشاحنة التجارية كانت تقل 34 مواطناً اغلبهم من التجار المحليين الذين يعملون في منطقة غرب دارفور.

واكد الاتحاد الافريقي الواقعة وان 22 مدنيا قتلوا عقب استهداف سياراتهم علي طريق بالقرب من بلدة سربا علي بعد 40 كلم شمال الجنينة عاصمة اقليم دارفور الغربي حسبما اوضح المتحدث باسم بعثة الاتحاد الافريقي واضاف انه فُتح تحقيق لتحديد الفاعلين.

اما في الفاشر عاصمة شمال دارفور فقد استمرت دوامة العنف امس الاول اثر مقتل أحد تجار السوق الكبير علي أيدي عناصر من حرس الحدود واصابة ثلاثة آخرين، وسمع دوي الرصاص في المدينة، وفرقت الشرطة تظاهرات احتجاجية قبل ان تشهد غلق الأسواق والمحال التجارية وتتوقف حركة المواصلات وتخلو طرقات المدينة من المارة، ما عدا دوريات القوات النظامية التي فرضت طوقا أمنيا علي العديد من المواقع.

واوضحت مصادر مطلعة ان مشادة كلامية بين اثنين من حرس الحدود وخياط أدت الي مقتل الأخير علي أيدي الجنديين، وأعقب ذلك اطلاق أعيرة نارية في الهواء من قبل مجموعة أكبر من حرس الحدود هبت لحماية منسوبيها، وذكرت المصادر ذاتها ان ذوي القتيل حملوا الجثمان الي المستشفي بصورة أثارت المشاعر وردد حملة الجثمان هتافات ضد تدهور الأوضاع الأمنية بالمدينة، مما دفع السلطات الأمنية الي التدخل وتفريق المتظاهرين.

وأثناء الأحداث كان حاكم شمال دارفور محمد عثمان يوسف كبر، وفقا لذات المصادر، يعقد اجتماعا مع المكتب القيادي ومجلس شوري المؤتمر الوطني بالولاية الي جانب عضوية الحركة الاسلامية لبحث السبل الكفيلة بانفاذ اجراءات حكومته للحد من مظاهر التسلح بالمدينة. وفور سماع النبأ هب الوالي وعدد من وزرائه الي السوق الكبير، قبل ان يدخل في اجتماع طارئ للجنة الأمن بالولاية. واكدت المتحدثة باسم الأمم المتحدة راضية عاشوري ان المنظمة عندما اتخذت قرارا بسحب موظفيها من الفاشر كان اجراء لاعتبارات جدية، وأضافت انه برغم محدودية أحداث أمس الا انها كفيلة بخلق توتر كبير بالمدينة، قائلة انهم يتابعون الموقف عن كثب لمعرفة المتورطين. من جانبه، قال مكتب الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني ان فردين يتبعان لحرس الحدود أرديا أحد تجار سوق الفاشر قتيلا، في اعقاب مشاجرة بين الطرفين الامر الذي ادي لاغلاق السوق ومظاهرات ضد المعتدين، واعتبره تصرفا فرديا. لكن رئيس مكتب حركة تحرير السودان جناح مناوي بشمال دارفور، الدكتور اسماعيل حسين، أفاد ان منسوبي حرس الحدود لا يمثلون الا الجنجويد الذين أتبعتهم الحكومة للقوات المسلحة، مؤكدا ان جميع أهالي الفاشر يطلقون اسم الجنجويد علي منسوبي حرس الحدود. وعبرت المعارضة بالولاية عن أسفها لعدم الالتزام بالموجهات التي أصدرتها أجهزة الأمن بعد اجتماع أحزاب المعارضة وحكومة الولاية، والخاصة بضبط مظاهر التسلح داخل المدينة، وقال الناطق الرسمي باسم الحزب الشيوعي بالولاية محمد المبارك ان الالتزام بتلك الضوابط كان ليوم واحد فقط لعدم وجود آلية لكبح المنفلتين. وأشار المبارك الي انهم وجهوا قواعدهم بعدم التعامل مع الأزمة بنحو يزيد من حالة البلبلة، وطالب بتنفيذ الاتفاق الذي خرج به اجتماع الحكومة والمعارضة باعتباره يمثل سابقة ايجابية.

من جانبه أكد وزير الداخلية السوداني الزبير بشير طه أن شحنات من الأسلحة وصلت الي اقليم دارفور عبر مطارات أوروبية، فيما قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان علي المجتمع الدولي التفكير في أساليب بديلة في حال فشل الخرطوم والمتمردين في تحقيق تقدم سريع نحو انهاء الأزمة في الاقليم المضطرب.

وقال طه، أمام ورشة عمل عن دور الأمم المتحدة في دعم الأمن والسلام في السودان نظمتها لجنة الأمن والدفاع في البرلمان أمس الاول ان شحنات من الأسلحة نقلت الي متمردي دارفور من بعض دول شرق أوروبا عبر مطارات أوروبية، وأضاف أن الطائرات التي تنقل هذه الأسلحة تحط في مدينتي نجامينا وابيشي في تشاد، ويتم ادخال الأسلحة يومياً عبر الحدود بين البلدين الي دارفور. وانتقد غياب دور للأمم المتحدة في مواجهة هذه التحركات، متسائلاً عما يتوجب عليها القيام به لمنع وصول السلاح الي المتمردين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية