الخرطوم: وزراء خارجية غادروا بطائرات عسكرية والامين العام خرج من القمة منتشيا بعد يومين من التوتر
الخرطوم: وزراء خارجية غادروا بطائرات عسكرية والامين العام خرج من القمة منتشيا بعد يومين من التوترالخرطوم ـ القدس العربي :ظهر الامين العام للجامعة العربية عمرو موسي منتشيا وهو يجيب علي اسئلة الصحافيين خلال المؤتمر الصحافي الختامي بعد ان تمكن من الاحتفاظ بموقعه بدعم مباشر من الرئيس المصري وسط تحفظ يمني وكويتي. ورغم ان موسي ظهر محتدا ومنفعلا طوال فترات التحضير خوفا من الاحتمالات السيئة بخصوصه الا ان الموافقة بالاجماع علي اعادة ترشيحه زعيما للمؤسسة العربية الجماعية الوحيدة اعادت احياء الابتسامة واظهرت خفة الظل في شخصية الرجل كما ظهر في المؤتمر الصحافي حيث كان منطلقا ومازحا ومستعدا للادلاء (بنكات). وردا علي سؤال حول اسباب عقد القمة المقبلة في مصر بدلا من السعودية خاطب موسي الصحافيين قائلا: يبدو انكم خططتم لاجراء عمرة مجانية في السعودية، مؤكدا ان اتفاقا سعوديا ـ مصريا جري علي عقد القمة العربية الدورية المقبلة في دولة المقر. وفي تعليق ساخر اخر قال موسي للصحافيين: كنت اعتقد ان نصفكم علي الاقل سيغادر القاعة عندما استعاذ معالي الوزير ـ يقصد وزير خارجية السودان ـ بالله من الشياطين. وشهدت اوساط الاعلاميين والمسؤولين السودانيين حالة استرخاء بعد ان انتهت اعمال القمة بدون مفاجآت من العيار الثقيل فيما حصل تجاهل مطلق لرسائل توجهت للقمة العربية عبر الاعلام من الرئيس العراقي السابق صدام حسين ونائبه عزت ابراهيم الدوري. وفي سياق ما رشح من معلومات وخفايا ترددت معلومات متعددة ومتنوعة عن (الهاجس الامني) الذي حكم الكثير من الزعماء العرب خلال وقبيل عقد القمة فقد امتنع الرئيس التونسي عن الحضور لاسباب امنية وفكر العاهل الاردني بالغياب قبل حضور سريع لم يتجاوز اربع ساعات لاسباب امنية ايضا. وفيما احضر الزعيم الليبي معه مصفحات خاصة به للحراسة ممتنعا عن الاقامة في الفلل الرئاسية التي خصصت احضر مسؤولون اردنيون سيارات مصفحة معهم انتقل فيها الملك عبد الله من ارض المطار الي مقر الاجتماع، وتردد في السياق ان العاهل الاردني حضر الي الخرطوم بطائرتين معا كانت مهمة الاولي (التمويه) فيما تم تخصيص ثلاث فلل دفعة واحدة علي امل حضور العاهل السعودي الذي تغيب عن القمة. وعلم ان اللجان التحضيرية جهزت تماما عشرين فيللا رئاسية لاقامة زعماء الوفود لكن هذه الفلل وفي اغلبها لم تستخدم علي الاطلاق فقد غادر غالبية الزعماء بعد الجلسة المسائية في اليوم الاول كما علم بان العقيد معمر القذافي تكفل بجزء كبير من نفقات القمة شخصيا بعد ان تبين ان الحاجة ملحة لمبلغ اكبر من المبلغ المخصص سنويا لمثل هذه الاجتماعات من ميزانية الجامعة العربية. وبنفس الوقت من المتوقع ان يكون وزير الخارجية الاردني عبد الاله الخطيب قد غادر الخرطوم عائدا الي بلاده مستقلا طائرة شحن عسكرية بسبب الانشغال باجندة عمل في العاصمة عمان وسعيا لكسب الوقت بعد الجلسة الختامية التي اضطر لحضورها وهو خيار اضطر له اخرون يمثلون بعض الدول العربية الفقيرة. وعموما اثارت بساطة السودانيين وابتساماتهم وضيافتهم وتسهيلاتهم الكثير من الجدل خصوصا في الجزء المتعلق بالعنوان الامني منهم وبذلت الفرق السودانية بكل اتجاه مجهودا خارقا لتسهيل الاجراءات قدر الامكان فيما لم تطبق سياسات عزل تام للمناطق التي تحيط بمقر الاجتماعات كما كان يحصل في العواصم العربية الاخري. وشهد الجميع مبادرات غير مسبوقة من قبل الحكومة المنظمة فقد تم تنظيم حفل غداء شامل تضمن رقصات من التراث السوداني والافريقي وقصائد شعر ورغم الطابع المتدين او الاسلامي لمؤسسة الحكم في الخرطوم الا ان الضيوف الاعلاميين تمتعوا بمشاهدة (راقصات) خلال الحفل من مختلف الاعمار يقدمن الوصلات الفلكلورية.