الخزعلي: عودة البرلمان العراقي ستنهي «نزاع القوم»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: رأى الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق»، قيس الخزعلي، أن عقد جلسة البرلمان وتشكيل الحكومة، هي «المسألة التي ستقطع نزاع القوم وهي الحل الجذري».
وقال، في كلمة متلفزة بثّها ليلة الثلاثاء/ الأربعاء، تعليقاً على أحداث «الخضراء»، إن «ما حدث هو انتشار مجاميع مسلحة في غالبية محافظات الوسط والجنوب، وهذه المجاميع استعملت مختلف أنواع الأسلحة وأرعبت المواطنين».
وأضاف: «قامت بعض هذه المجاميع بتطويق حقول النفط في محافظتي البصرة وذي قار، مما يعتبر تهديدا اقتصاديا، وغير ذلك حصل تهديد لزوار الإمام الحسين عليه السلام وبالنتيجة تهديد لوضع الشعائر الحسينية المقدسة، ولو استمر الوضع لربما أثّر على زيارة الأربعين».
وأشار إلى أن «المجاميع المسلحة قامت بتهديد الوضع الاقتصادي بعد محاصرة مصافي النفط في البصرة»، مشيراً إلى أن «وسائل إعلامية مُحددة كانت تصُب الزيت على النار».
وأوضح أن «القوات الأمنية وجِهت بخلاف واجبها من أجل خلق الفوضى وذلك لإعطاء ذريعة لاستمرار الحكومة الحالية، ولكن لم يحصل ما كان يُخطّط لهُ الأعداء بسبب الحصانة المجتمعية وَوَعي الشّعب».
وأكد أن «قادة الحركات الذين أحرقت مقراتهم التزموا الصبر والتروي والحكمة وفوّتوا الفرصة على الأعداء»، لافتاً إلى أن «من الضروري الالتزام بأوامر المرجعية، لأنّها الأعرف والأبصر، ولو أخذ كل شَخص ما تأمر به المرجعية لما حَصَل ما حَصَل».
وعدّ أن «القضية أصبحت أكبر من خلاف سياسي فقد وَصَلَت إلى تهديد حياة الناس، وأن تطبيق القانون يَعني ضمانة عَدَم مُخالفة القانون والجماعة التي لا تُحاسَب لخرقها القانون تعاود خَرقه».
وشدد على أن «عقد جلسة البرلمان وتشكيل الحكومة هي المسألة التي ستقطع نزاع القوم وهي الحل الجذري».
ومن بين الداعمين لعودة البرلمان إلى الانعقاد، هو تيار «الفراتين» الذي يتزعمه النائب محمد شياع السوداني، مرشّح «الإطار» لرئاسة الوزراء.
ودعا، في بيان صحافي، «جميع مؤسسات الدولة الدستورية، وفي مقدمتها مجلس النواب، إلى أخذ دوره بكل عزم وجدية لاستئناف العمل وممارسة المهام الدستورية والقانونية وعدم تضييع المزيد من الوقت، فقد انتظر الشعب كثيرا وهو يأمل أن يرى إنجازاً أو عملاً أو تقدماً معيّناً دون جدوى، بعد مرور ما يقارب العام من إجراء الانتخابات الأخيرة».
كما، دعا، الحكومة الجديدة، أن «تثبت لشعبها وللمرجعية الرشيدة بأنها بمستوى التحديات الكبرى التي تواجهها في تحسين الخدمات ومحاربة الفساد وتحريك عجلة التنمية والإعمار في البلد وإخضاع الجميع لسلطة القانون واستعادة هيبة الدولة وإقامة العلاقات المتوازنة مع دول العالم وتقديم العراق بالصورة التي تليق به كبلد كان موطناً لنشوء الحضارات ومنارًا للعلم والمعرفة على مدى التاريخ».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية