بغداد ـ «القدس العربي»: اتهم زعيم حركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، قادة أمنيين عراقيين «بالعمالة» للسفارة الأمريكية في بغداد، وبعِلم رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي، على حد زعمه، وفيما نفى ضلوع ما تسمى «المقاومة الإسلامية» باستهداف السفارة الأمريكية في بغداد، وصف الأخيرة بأنها «أكبر جهاز تنصت على العراق».
وقال الخزعلي، في مقابلة مع قناة «الاتجاه» التابعة لـ«حزب الله» إن «أغلب القادة الأمنيين في العراق يحضرون للسفارة الأمريكية لتجنديهم كعملاء وبعلم رئيس الوزراء».
وبالحديث عن الاستهدافات المتكررة التي تشهدها البعثات الدبلوماسية في بغداد، نفى توجيه ما أسماها «المقاومة العراقية» أي ضربة ضد السفارة الأمريكية» مستدركاً أن «ما تقوم به السفارة الأمريكية من الإضرار بالبلاد هو أخطر من دور كل القواعد الأمريكية في البلاد، وتقوم ببرامج لتجنيد شباب عراقيين، وهي أكبر جهاز تنصت على العراق وتستحق الضرب والاستهداف، لكن لا قناعة لدينا الآن لضربها».
ولم يستبعد الخزعلي اعتبار السفارة «هدفاً محتملاً للفصائل المسلحة» قائلاً: «إذا دخلنا في حرب ورد الآخر بشكل غير مقبول فمستويات الرد من الممكن أن تطال السفارة».
وفيما لفت إلى أن ضربات السفارة تتم بأياد عراقية وبتوجيه إسرائيلي، أشار إلى أن «شخصيات أمنية عراقية هم الوسطاء بين المنفذين والموجهين، ومنفذو قصف السفارة الأمريكية يهدفون لاستهداف المدنيين لإيكال التهم لمقاومة».
وتأتي تصريحات الخزعلي، في وقتٍ اعتبرت فيه الهيئة التنسيقية لفصائل «المقاومة العراقية» أن أي جهة تقف عائقاً ضد طريق المقاومة وخيارها في مواجهة المحتل وطرده «جهة خائنة».
وجاء في بيان للفصائل، نُشر على صفحات مقرّبة منها مساء أول أمس، إن «عمليات المقاومة كانت وستبقى ضد قوات الاحتلال وقواعده ولن تستهدف البعثات الدبلوماسية» مشدداً بالقول: «إننا أمام صفحة جديدة من صفحات المقاومة سيطال فيها سلاح المقاومة كل قوات الاحتلال وقواعده في أي بقعة من أرض الوطن وللمقاومة الحق الشرعي والوطني والتأييد الشعبي لكل ذلك».
وأضاف أن «المقاومة العراقية قرارها عراقي وخيارها هو خيار الشعب العراقي وستستمر بهذا الخيار مهما كانت الظروف والتضحيات حتى تحرير العراق من دنس الاحتلال» معلناً أن «أي جهة تقف عائقاً ضد طريق المقاومة وخيارها الثابت في مواجهة المحتل وطرده فهي جهة خائنة عميلة أو خاضعة خائفة ذليلة ومن حق المقاومة بل من واجبها عدم الالتفات إلى مثل هذه الجهات بل ومنعها بكافة الوسائل من إعاقة ضرباتها ضد الاحتلال». وتابع البيان أن «المقاومة ترى المواجهة هي الخيار الوحيد الذي يضمن حرية وكرامة وعزة هذه البلاد بعد استنفاد كافة الوسائل التي راهن عليها الآخرون مع هذا الاحتلال ونحن جميعا ماضون في هذا الطريق متوكلون على الله».
وأول أمس، شددت «العصائب» على أهمية الاستقلال والسيادة بالتخلص من أي «وجود أجنبي عسكري».
وذكرت في بيان صحافي: «إننا لن نهدأ، ولن نستكين حتى تتحقق إرادة الحق، وتكتمل صورة الاستقلال والسيادة؛ بالتخلص من أي وجود أجنبي عسكري على أرضنا الحبيبة، وحتى تكون مقدساتنا ومدننا وأهلنا في مأمن من شرور الاحتلال، وظلام التكفيريين، وإجرام البعثيين الصداميين، وخيانة العملاء والمتخاذلين؛ ليكون عراقنا كما أراده الشهداء: حراً، سيداً، طاهرا».
وطالبت الحكومة الاتحادية ومؤسساتها المعنية بالشهداء وعائلاتهم بـ«مضاعفةَ الجهود؛ لتسخير الإمكانات والموارد كلها؛ لتقديم أفضل الامتيازات، وأجود الخدمات والتسهيلات لهم؛ في مجالات الإسكان، والصحة، والتربية، والتعليم، وضمان الوظائف المناسبة لهم، بما يوفي ولو جزءاً يسيراً من حقوق أصحاب الدماء التي بفضلها تستمر الحياة، ويعيش العراقيون بأمن وأمان، كما ندعو الأخوات والإخوة كافة، المعنيين في مؤسساتنا؛ إلى المزيد من التواصل مع عائلاتهم وذويهم، وتلبية احتياجاتهم كلها، في خطوة بصفتها جزءاً من الوفاء لهم؛ لأننا على يقين أننا مهما قدمنا لهم فلن نصل إلى الوفاء الكامل لأفضالهم علينا».