الخزعلي ينتقد مفاوضات «الخديعة» مع أمريكا

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: علق الأمين العام لحركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، على الاتفاق الذي حصل بين الجانبين الأمريكي والعراقي قبل أيام بشأن انسحاب القوات الأمريكية من الأراضي العراقية.
وقال في كلمة ألقاها بمناسبة «عيد الغدير» بثّتها قناة «العهد» الفضائية المملوكة له، إن «بخصوص الجدل بشأن الاتفاق الأخير بين الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، بخصوص إنهاء القوات القتالية، كان موقفنا من البداية أن لا توجد نوايا حقيقية لدى الإدارة الأمريكية بالخروج من العراق، ولن تكون نتيجة المفاوضات الانسحاب من العراق، وإنما تلاعب لفظي وتغيير عناوين».
وأكمل: «بعد انتهاء زيارة الوفد العراقي إلى واشنطن، نقول إن المفاوضات هي مفاوضات الخديعة والضحك على العقول، ونذكر بالملاحظات الآتية وهي، إن موضوع إنهاء الوجود القتالي للقوات الأمريكية لم يذكر مطلقا على لسان رئيس الأدارة الامريكية ولسان الكاظمي، وإنما ذكر على لسان وزير خارجية العراق ونظيره الأمريكي فقط».
وأوضح أن «الملاحظة الثانية هي أن، لم يوضح الاتفاق ما لمقصود بالقوات القتالية وما الذي تشمله، والملاحظة الثالثة هي أن ليس فقط عنوان القوات المقاتلة ليس واضحا بل صفات وجودها أيضا لم يذكر».
وأضاف أن «الملاحظة الرابعة أن الاتفاق ذكرت فيه عبارة تنص على أن (القواعد التي تستضيف أفراد الولايات المتحدة وأفراد التحالف الدولي هي قواعد عراقية) وهذه العبارة تثبت الوجود العسكري الأمريكي المقاتل ولا يوجد إخلاء للقوات الأمريكية من القواعد التي يفترض أن تكون عراقية لكن سيكون هناك فقط مجرد عناوين القواعد العسكرية «.
وأشار إلى أن «الملاحظة الخامسة هي أن الاتفاق لم يتضمن أي إشارة ولو من بعيد إلى موضوع الطيران الأمريكي وانتهاكه للأجواء العراقية واستخدامه للتجسس» متسائلا: «ماذا يعمل ذلك الطيران في بغداد؟».
وبين أن «الطيران يستعمل لأغراض المراقبة والتنصت على الوضع السياسي، وكذلك في أجواء المحافظات الوسطى والجنوبية بحجة ردع تهديدات داعش الإرهابي» لافتا إلى أن «داعش غير موجود بتلك المناطق وإنما الهدف من الطيران، هو التجسس ومراقبة فصائل المقاومة والحشد الشعبي والتجسس عليها».
وزاد: «الاتفاق لم يتضمن مطلقا أي عملية انسحاب للقوات القتالية والعبارة في البيان نصها (أن العلاقة الأمنية ستنقل بالكامل إلى المشورة والتدريب والتعاون الاستخباري ولم يكن أي وجود لقوات قتالية نهاية العام الجاري) أي أن المفهوم من العبارة أن هذه القوات نفسها سيتغير عنوانها من قوات قتالية إلى استشارة وهو خداع وكذب». ومضى يقول: «قبل فترة قريبة سمعت تصريحا لأحد القادة الأمريكيين بأن تجربة العراق تختلف عن أفغانستان والقوات الأمريكية اضطرت إلى الانسحاب من أفغانستان، ولا يحدث ذلك في العراق».

قال إنها تحشّد قواتها في الخليج لمواجهة الإمام المهدي

وبين أن «القوات الأمريكية باقية على الأراضي العراقية، وما سيحدث مستقبلا هو تغيير لبعض الصفات بقواتها فقط».
وزاد: «نحتاج كلاما صريحا من رئيس الوزراء يؤكد فيه عدم بقاء أي قواعد أمريكية جوية في العراق» مطالب الحكومة «بتشكيل لجنة برلمانية لمتابعة عدم خرق السيادة من قبل أمريكا ومعرفة تواجد جنودهم». وأكد أن «يجب أن يكون من حق اللجنة الدخول إلى عين الاسد (قاعدة عسكرية في الأنبار) دون إنذار مسبق» مشيرا إلى أن «الوجود الأمريكي مضر بالعراق».
وأكمل: «التدريب الأمريكي أثبت فشله بفترة داعش في العراق وطالبان بأفغانستان» لافتا إلى أنز «كلما كان العراق بعيد عن التدريب الأمريكي كان أفضل والدليل قوة الحشد الشعبي».
ومضى يقول إن «بيان الحكومة حول عمل التحالف الدولي بدعوة من العراق خطأ كبير، ويضر الكاظمي».
وأضاف أن «الدستور العراقي يمنع وجود أي قوة قتالية إلا بموافقة مجلس النواب».
وأشار إلى أن «الكاظمي خالف الدستور بقوله إن التحالف الدولي موجود بطلب من الحكومة».
منوهاً بأن «المقاومة ستستمر لحين الانسحاب الفعلي للقوات الأجنبية من العراق» وإنها «لن تنخدع بالبيانات فقط دون وجود خطوات فعلية على الأرض».
وتحدّث الخزعلي أيضاً إلى سبب إيقاف ما يسمى «المقاومة الإسلامية» عملياتها خلال زيارة الكاظمي إلى واشنطن، مبيناً أن «هناك تنسيقاً جيداً بين المقاومة والإطار الشيعي التنسيقي خلال فترة المفاوضات مع أمريكا».
وأضاف أن «الإطار التنسيقي قام بجهود حقيقية بالضغط على رئيس الوزراء وطلبوا هدنة مؤقتة لإنجاح زيارته إلى واشنطن» لافتاً إلى أن «المقاومة أوقفت عملياتها احتراما للإخوة في الإطار التنسيقي خلال زيارة الكاظمي لأمريكا».
وأكد أن «انسحاب القوات الأميركية وهمي والحكومة إدعت نجاحها بالحوار».
في السياق أيضاً، ذكر الخزعلي: «نحن لدينا مطلب وطني وقانوني ودستوري وإخلاقي وهو عدم إبقاء قوات أجنبية على الأرض العراقية».
وأضاف: «نحن لا نريد الحرب من أجل الحرب، لكن نحذر من محاولات الخداع الأمريكي وتعلمنا من علمائنا أنه ليس من الصحيح الوثوق بما تقوله أمريكا».
و تابع أن «أمريكا ملئت الخليج بالسفن الحربية من أجل الاستعداد لمواجهة الإمام المهدي (الإمام الـ12 لدى الشيعة) ولن تخرج من العراق بسهولة دون وجود عمليات مؤثرة ضدها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية