الخصم الأبرز للخصاونة وزيرا للاتصال والاعلام.. وحقيبة الداخلية لقانوني وجنرال متقاعد

حجم الخط
0

الوزارة الاردنية يهيمن عليها المحافظون.. وحقائب ترضية للعشائر وغياب الرموز السياسية.. وحقيبة يتيمة للمرأة.. وتجاهل للاحزابعمان ـ ‘القدس العربي’ ـ من بسام البدارين لا تقف مفارقات التشكيلة الوزارية الجديدة في الاردن عند غلبة الاتجاه التكنوقراطي والعشائري على الطاقم، فوزير الاتصال والاعلام الجديد وهو الكاتب الصحافي المعروف سميح المعايطة اتهم الاسبوع الماضي فقط ومن قبل صحيفة الحكومة ‘الرأي’ بالفساد المالي والاداري وبصورة علنية قبل ان يصبح في سبعة ايام فقط وزيرا للاعلام وظيفته الاشراف على ملفات الاعلام الرسمي والرأي من بينها. ويمكن القول ان تعيين المعايطة وهو صحافي مسيس قد يشكل مفاجأة هي الاهم لان الاخير كان شرسا للغاية في انتقاد الحكومة السابقة التي استقالت على نحو صاخب الخميس الماضي برئاسة عون الخصاونة، في الوقت الذي لم يكافأ فيه الوزيران اللذان انقلبا على رئيسهما الخصاونة الخميس الماضي ووقعا خلافا لرأيه على وثيقة ملكية مددت دورة البرلمان مما تسبب باستقالة الحكومة برمتها.

وتركيبة الرئيس فايز الطراونة التي خلت من الوزيرين عيد الدحيات ومحمد الرعود ويهيمن عليها المحافظون تضم ثلاثين حقيبة من الواضح ان نوايا المحاصصة وتوزيع الحقائب على مناطق النفوذ العشائري تطلبتها، حيث لم يشارك في الوزارة سياسيون يعتد بهم وغلب عليها الطابع التكنوقراطي والسعي لجوائز الترضية بدليل عودة حقائب الدولة التي تعني بالنتيجة لقبا بدون وزارة حقيقية.

وبدا لافتا ان الرئيس الجديد الغى وزارة الشباب التي كان قد اعادها للتو قبل اشهر فقط سلفه الخصاونة.

وضم الفريق وزيرين للدولة كمحصلة لاتباع سياسة المحاصصة الجغرافية، فيما تم ارضاء الاردنيين من اصل فلسطيني بست حقائب وزارية وغاب تماما ولاول مرة تمثيل المرأة بحصة وافرة واقتصر على حقيبة واحدة باسم وزارة الدولة لشؤون المرأة وحصلت عليها ناديا هاشم العالول احدى الناشطات في المجال النسائي.

وغابت عن الفريق الاسماء السياسية. وتقصد الطراونة ان لا يستعين بشخصيات قوية في موقع نائب الرئيس في الوقت الذي عاد فيه لتكنوقراطي قديم جدا هـــو سليمان الحافظ وسلمه حقيبة المالية، مما يشير الى ان الانفاق الحكومي في المرحلة المقبلة سيكون حريصا للغاية بسبب المعروف عن الوزير الجديد فيما يتعلق بكرهه الاداري للمبالغة في اي نفقات.

ويمكن وصف الوزارة الجديدة بانها وزارة المحاصصة الجغرافية والديمغرافية بامتياز املا بإرضاء جميع مساحات الثقل العشائري حول العاصمة عمان مع تجاهل المركز حيث السياسيون والاحزاب والجدل النخبوي والكلام المجتر عن الاحزاب والاصلاح السياسي.

وعلى هذا الاساس تسلم ابن محافظة البلقاء الوزير والنائب السابق غالب الزعبي حقيبة الداخلية بعد جدل عنيف في المستوى الرئاسي حول هوية وزير الداخلية الجديد، والاخير قانوني متمرس وأحد جنرالات المؤسسة العسكرية ووجوده عمليا يخفف من مخاوف سحب الجنسيات والارقام الوطنية اذا ما استطاع تطويع القوى البيروقراطية الصلبة المؤمنة داخل اجهزة الدولة بأهمية سحب الجنسيات.

وبقي المخضرم عبد السلام العبادي وزيرا للاوقاف وممثلا لحصة قبيلة بني عباد، فيما عين الخبير القانوني البارز كامل السعيد وزيرا للتشريع ولرئاسة الوزراء وتم التجديد لممثل حصة اللاجئين في الحقائب وجيه العزايزة الذي عاد وزيرا للتنمية الاجتماعية فيما بقي ناصر جودة وزيرا للخارجية وجعفر حسان ‘كلاهما مقرب من القصر الملكي’ وزيرا للتخطيط وكذلك علاء البطاينة الذي اصبح وزيرا للطاقة وبقيت حقيبة البيئة بيد ياسين الخياط.

بقية الحقائب وزعت بوضوح على ابناء العشائر والمناطق والمحافظات التي تم ارضاؤها بما يقارب 13 حقيبة لا يمكن القول انها وزعت بناء على اعتبارات الكفاءة.

وفيما سيتولى الزعبي وزارة الداخلية ويصبح بذلك رئيسا للفريق السياسي في الحكومة سينضم اليه في المربع نجمان جديدان هما نوفان العجارمة وزيرا للتنمية السياسية وهو وزير غير مسيس وغير معروف بالنشاط السياسي وكذلك شراري الشخانبة وزيرا للبرلمان.

ورغم ان حكومة الخصاونة استقالت بطريقة عاصفة الا ان نصفها على الاقل بقي في الوزارة الجديدة حيث عاد مع الطراونة 13 وزيرا من فريق الخصاونة.. هؤلاء حملوا حقائب الخدمات بعدما تم توزيعها لارضاء جميع العشائر والقبائل بعد اسقاط الاعتبارات السياسية والحزبية والى حد ما الاصلاحية تماما.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية