الخطاب الإعلامي الفلسطيني يحتاج لمراجعة شاملة

حجم الخط
0

الخطاب الإعلامي الفلسطيني يحتاج لمراجعة شاملة

الخطاب الإعلامي الفلسطيني يحتاج لمراجعة شاملة خلال الأيام القليلة الماضية أمطر العدو الصهيوني قطاع غزة بآلاف قذائف الدبابات وكذلك قصف بالصواريخ بعض الأماكن مما تسبب عنه شهداء من المدنيين والمقاومين وصل عددهم إلي 17 في 3 أيام، وفوراً تصدر بيانات من حركات المقاومة الفلسطينية بأنها سترد رداً مزلزلاً. الغريب أن كل مرة يقتل فيها اليهود فلسطينيين من أي حركة كانوا يتم إصدار بيان مزلزل ومرعب ومخيف ولكنه في الحقيقة فارغ من أي محتوي، فجميع الحركات لم تستطع الرد علي اغتيال قادة كبار مثل ياسر عرفات وأحمد ياسين وعبد العزيز الرنتيسي. إن الكلام عن رد فلسطيني مزلزل ما هو إلاّ هراء فنحن ننتظر رد الفصائل الإسلامية والوطنية المزلزل ضد جرائم و إرهاب إسرائيل منذ ما قبل نكبة عام 1948 حيث منذ ذلك التاريخ استشهد عشرات الآلاف علي يد الصهاينة وتم اغتيال قادة كبار منهم علي سبيل المثال لا الحصر ياسر عرفات وأحمد ياسين، ولم يأت هذا الرد، لأن الفلسطينيين ببساطة لا يمتلكون 700 طائرة حربية ولا 200 رأس نووية ولا 5000 دبابة ولا أي شيء مقابل جيش الإرهاب الإسرائيلي كما أنه من الناحية الفعلية هم في الميدان وحدهم، أما العدو فكل الغرب والشرق الأوروبي معهم. إن من يسمع بيانات الحركات الفلسطينية يعتقد أن لديهم قوة نووية وجيشاً جرارا وأنهم سيضربون تل أبيب بسلاح نووي سيمسحها عن الأرض والحقيقة أنهم يقذفون قنابل محلية الصنع لا تطير لأبعد من خمسة كيلومترات ولا تحدث ضررا إلاّ في دائرة قطرها نصف متر ويسمونها خطأً بصواريخ وهي لا تحدث أضرارا حقيقية. أنا لا أقلل من جهدهم ولكني أتعجب من خطابهم الإعلامي الذي يذكرني بخطاب صدام حسين وجمال عبد الناصر اللذين خاضا أمهات الهزائم حتي وان كانا الأكثر وطنية وقومية. طبعاً لوحظ غياب ردود فعل وتدخلات ذات قيمة من كل الدول العربية وعلي رأسها السعودية تماماً مثلما حدث حين تمت محاصرة الرئيس الراحل أبو عمّـار في رام الله إلي أن سمَّم. أدعو الأخوة المختصين في الإعلام في فلسطين وخارجها إلي توجيه وإرشاد من يصدر البيانات إلي الطريقة الصحيحة والتي تناسب العصر الحالي والابتعاد عن التهويش الفارغ الذي لا يؤدي الاّ الي المزيد من الإرهاب الإسرائيلي مستخدمين التهويش الفارغ كأعذار. وبالمناسبة أرجو من الأخوة في حكومة السلطة أن يكون لها ناطق واحد فقط وأن يقلل من الكلام ما استطاع، وأن لا يتحدث مطلقاً بغير العربية. محمد سعيدhttp://www.boltblue.com6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية