الخطاب الاسلامي يستقطب اهتمام المغاربة عشية الانتخابات التشريعية

حجم الخط
0

فاس ـ من زكية عبد النبي: يعتبر جواد صباني أن تحوله من التصويت في انتخابات سابقة لصالح أحزاب يسارية أو أحزاب توصف بالديمقراطية الي التصويت لحزب اسلامي ليس انقلابا جذريا في حياته وانما قناعة راسخة.

ويقول صباني (36 عاما) ويعمل استاذا بمدينة فاس صوت في السابق لحزب يساري لكنني فقدت الثقة في اليسار بعد دخولهم الي الحكومة لقد تخلوا عن مبادئهم وأنوي التصويت هذه المرة لحزب العدالة والتنمية الاسلامي فهم ليسوا بمتطرفين ومبادئهم معتدلة كما المفروض ان يكون جميع المغاربة.

ويضيف أنه ليس منتميا ولكن متعاطفا مع الحزب باعتباره أقوي حزب اسلامي موجود علي الساحة الان.

ويستعد المغرب لاجراء انتخابات تشريعية في السابع من سبتمبر أيلول المقبل. وتشكل حزب العدالة والتنمية في عام 1996 بعد توحيد الحركة الشعبية الدستورية الديمقراطية وحركة التوحيد والاصلاح. ويري محللون أن الحزب جاء ليسد الطريق في وجه التيارات الاسلامية غيرالمعترف بها رسميا خاصة منها جماعة العدل والاحسان. ويعتبر العدالة والتنمية من أقوي الاحزاب الاسلامية في المغرب ورفع عدد مقاعده في الانتخابات التشريعية عام 2002 من 14 الي 42 مقعدا مما مجموعه 325 مقعدا ليصبح بذلك ثالث اكبر حزب بعد حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي الاساسيين في الائتلاف الحكومي. كما حصل الحزب علي نسبة هامة من الاصوات في انتخابات المجالس البلدية عاما بعد ذلك بالرغم من ترشحه في 50 في المئة من الدوائر فقط بطلب من السلطات نظرا للحساسية من الاسلاميين بعد تفجيرات الدارالبيضاء الانتحارية في ايار/مايو عام 2003 والتي خلفت 45 قتيلا بمن فيهم 13 انتحاريا. واتهم الحزب بتغذية الارهاب معنويا بعد هذه التفجيرات التي كانت صادمة لزعزعتها صورة المغرب الآمن بالرغم من أن الحزب سارع لادانتها. وعرفت فاس علي مدي سنوات متتالية صعود منتخبين من أحزاب ما يعرف بالكتلة الديمقراطية خاصة حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي بقي لسنوات طويلة في المعارضة ليحصل في الانتخابات التشريعية عام 1997 علي 13.9 في المئة من الاصوات أي 57 من مجموع مقاعد مجلس النواب مما جعل ملك المغرب يعين الكاتب العام للحزب آنذاك عبدالرحمن اليوسفي رئيسا للوزارء. ويقول محللون أن اليسار فقد مصداقيته بعد المشاركة في الحكومة خاصة برأي الشباب لعجزه عن حل عدد من المشاكل السياسية والاجتماعية مثل البطالة والفقر. ويقول شاب عرف نفسه باسم عبدالكريم (32 سنة) ويعمل تاجرا سبق وصوت لحزب خيب ظني أنوي هذ السنة أن أصوت لحزب العدالة والتنمية لان مرجعيته الاسلام سأثق فيه واذا خذل الشعب فليتحمل مسؤوليته أمام الله والناس ما دام يستعمل الدين كمرجعية فليخف من الله.

وفي وسط حي شعبي فقير في فاس تقول كنزة النياري (52 سنة) ربة بيت جميع الاحزاب نهبت المغرب وبالتالي لا أثق فيها انهم مجرد لصوص لكن اذا تواجد حزب يطبق الاسلام علي حقيقته سأصوت له لاننا فشلنا لما ابتعدنا عن الاسلام.

ويقول حميد (30 سنة) ويعمل اسكافيا كنت أنتمي الي حزب يساري لانني رأيت فيه المنقذ للمغرب ولشبابه لكن أملي خاب بعد مشاركته في الحكومة لهذا قررت العمل من داخل حزب العدالة والتنمية.

ويضيف لما التحقت بالحزب أول ما استفدت أنني بدأت أصلي واجتنبت الخمر والتدخين ليس لانهم تدخلوا في حريتي ونصحوني لكنني أحرجت لما رأيت الجميع مستقيمين فتساءلت ألست مسلما كما رباني والداي.

ويقول محمد السلاوني الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية في فاس رغم سيطرة أحزاب الكتلة علي مدينة فاس استطاع الحزب أن يفرض نفسه.

وحصل الحزب في فاس علي مقعدين في مجلس النواب في انتخابات 2002 من أصل خمسة مقاعد. ويعرف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال وحزب التقدم والاشتراكية والاحزاب الاشتراكية التي انشقت عن منظمة العمل الديمقراطي الشعبي والاتحاد الاشتراكي بأحزب الكتلة الديمقراطية. وبين عدد من استطلاعات الرأي أن الاسلاميين قد يحققون نسبة نجاح هامة في الانتخابات التشريعية المقبلة. كما يتوقع محللون أن تشهد هذه الانتخابات نسبة عزوف عالية خاصة من طرف الشباب. ويشكك المحللون ايضا في جدوي الانتخابات في ظل ملكية تنفيذية وتجميع الملك لكل السلطات في يديه في حين تري الدولة أن هذه الانتخابات تؤسس لدعم المسار الديمقراطي في المغرب. ولكن عبدالرحمن الملوكي (22 سنة) طالب قال لن أصوت لاحد لا أثق في أحد سواء أكان حزبا اسلاميا أو عاديا.

ويضيف تعددت الشعارات والهدف واحد هو الوصول الي السلطة واذا دخل الاسلاميون الي الحكومة لن يعرفوا كيف يشتغلوا أو يطبقوا مبادئهم.

وقال رجل مسن رفض الكشف عن هويته وهو يحتسي كوبا من الشاي عند باب دكانه من يفوز في الانتخابات لا يخدم سوي مصالحه. لن أصوت لاحد. اذا ترشح الملك محمد السادس سأصوت له. (رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية