الخطة الامريكيّة لضرب إيران قيد الإعداد وبمقدورها تأجيل البرنامج النووي لمدة 10سنوات

حجم الخط
0

زهير أندراوس الناصرة ـ ‘القدس العربي’: على الرغم من وجود خلافات في الرأي حول الملف الإيرانيّ وسبل معالجته بين الإدارة الأمريكيّة والحكومة الإسرائيليّة، فإنّ الطرف الأمريكي يقوم باطلاع الإسرائيليين، عبر سفارة الولايات المتحدّة في تل أبيب على جميع التفاصيل التي تتعلّق بالخطة الأمريكيّة، التي يجري الإعداد لها في هذه الفترة بالذات، هكذا هو الوضع عندما تكون مقربًا من صنّاع القرار في واشنطن.

الأٌقوال أطلقها الجمعة مسؤول رفيع للغاية، حسب صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ والمطلع جدًا على ما يجري في أروقة المؤسسة السياسيّة والأمنيّة في الدولة العبريّة. وفي هذا السياق، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ الإعلام العبريّ يُركّز في الأيام الأخيرة على الملف الإيرانيّ بشكل مكثف، فعلى سبيل الذكر لا الحصر، كشف المحلل المخضرم في (يديعوت أحرونوت)، شيمعون شيفر، الجمعة، النقاب عنّ أنّ الأمريكية لضرب إيران تقوم على ثلاث مراحل تهدف إلى تحقيق هدف استراتيجي واحد هو نزع القدرات النوويّة الإيرانية. وتابع شيفر، الذي اعتمد على مصادر في تل أبيب وواشنطن، قال إنّها رفيعة المستوى، قائلاً إنّ الموقف الأمريكي الذي يطرح باستمرار في النقاش مع إسرائيل هو أن أي ضربة إسرائيلية لإيران لا يمكن لها أن تحل ما أسمته المصادر عينها بالمشكلة الإيرانية، نهائيا بل إن من شأنها أن تسبب نتائج معكوسة وتحث إيران على تسريع مشروعها، كما أنّ الطرف الأمريكيّ يؤمن بأنّ الضربة الإسرائيليّة للبرنامج النوويّ الإيراني ستؤدي على الأكثر إلى تأخيره لفترة ليست طويلة، ولكن من الناحية الأخرى، الدولة العبريّة غير قادرة وليست جاهزة لليوم الذي سيلي، عندما ستقوم إيران بالهجمات الصاروخيّة على إسرائيل، ناهيك عن إمكانية تدّخل حزب الله، وربّما سوريّة في المعركة، كما تقول المصادر السياسيّة والأمنيّة في واشنطن، بحسب الصحيفة العبريّة. وبحسب الصحيفة فإن الولايات المتحدة تعكف على بناء خطتها الهجومية والتي ستكون جاهزة خلال عام ونصف من الآن، وستكون قادرة على هدم كافة البنى التحتية التقليدية وغير التقليدية للقوة الإيرانية. وأوضح المحلل شيفر، اعتمادًا على المصادر ذاتها، أنّه بحسب للتقديرات فإن المرحلة الأولى من الخطة الأمريكية تقتضي نشر حاملات طائرات أمريكية في مضيق هرمز، ومن ثم نصب صواريخ من طراز (توما هوك) الموجهة لضرب أهداف ومواقع تحفظ فيها إيران ترسانتها النوويّة، خصوصًا وأنّها قامت بنشرها في مناطق مختلفة من الجمهوريّة الإسلاميّة، أمّا المرحلة الثالثة للخطة الأمريكية فستعتمد على قيام الطائرات الهجومية الأمريكية التي ستحضرها حاملات الطائرات الأمريكية بالغارة على مواقع القدرات التقليدية والذرية لإيران عبر الاستعانة بطائرات بي 52 القادرة على حمل القنابل الخارقة للتحصينات والتي طورت مؤخرا لضرب الخنادق والتحصينات القوية في باطن الأرض، حيث تبلغ زنة كل واحدة منها 50 طنا، ولفتت المصادر إلى أنّ سلاح الجو الإسرائيليّ لا يملك هذا الطراز من الطائرات الأمريكيّة الصنع. وذهب المحلل الإسرائيليّ إلى القول إنّه وفقًا للتقديرات الأمريكيّة فإنّ هذه العملية من شأنها أن تعرقل أو تؤجل المشروع الإيراني لمدة تتراوح بين 5-10 سنوات، علاوة على ذلك، يؤمن الأمريكيون أنّه خلال فترة التأجيل سيتم تغيير نظام الحكم في الجمهوريّة الإسلاميّة، على حد قول المصادر الأمريكيّة. علاوة على ذلك، لفت المحلل الإسرائيليّ إلى أنّ محافل رفيعة في الإدارة الأمريكيّة تعرف وتدرك الموقف المعارض لرئيس هيئة أركان الجيش العامّة، الجنرال بيني غانتس، ورئيس الموساد، تامير باردو، ورئيس جهاز الأمن العام، يورام كوهين، لشن عملية إسرائيلية بشكل منفرد ضد إيران.

وعلقت الصحيفة على ذلك بقولها إنه لا شك أن حقيقة إيفاد بني غانتس للولايات المتحدة في بعثة عسكرية لعدة سنوات قد وسعت من أفاق الرجل في كل ما يتعلق بطبيعة وحقيقة حجم القوة الإسرائيلية مقابل الولايات المتحدة، وطبيعة مكانة هذه القوة في التحالف الأمريكي الإسرائيلي، على حد تعبيرها.

لافتةً إلى أنّ هذا الأمر هو الذي دفع بالجنرال غانتس إلى التصريح يوم الأربعاء من هذا الأسبوع بشكل علني بأنّه يقوم بإسماع أقواله وآرائه أمام المستوى السياسيّ، قبل أنّ يُطلق نتنياهو تصريحه القئل إنّه هو، وفقط هو، أي رئيس الوزراء، الذي يتخذ القرار بتوجيه الضربة العسكريّة لإيران.

من جانبه قال رئيس الاستخبارات الحربية الاسرائيلي السابق اهارون زئيفي فاركاش ان قرار شن هجوم اسرائيلي ضد المنشأت النووية الايرانية ليس بعيدا، معربا عن معارضته لشن هذا الهجوم. واعرب فاركاش في مقابلة خاصة مع صحيفة ‘جيروزاليم بوست’ الاسرائيلية نشرت الجمعة عن قلقه ازاء شن اسرائيل هجوما ضد المنشات النووية الايرانية في المستقبل القريب، وهي خطوة وصفها بأنها سوف تكون سابقة لاوانها. وقال ان شن هجوم على ايران سيكون خطأ، متابعا انه لايعتقد ان مثل هذا الهجوم سيتم قبل الانتخابات الرئاسية الامريكية التي تجرى في شهر تشرين ثان/نوفمبر المقبل. واستطرد ‘التوقيت ليس الان حتى لوكان الهجوم ناجحا حيث انه سيقوض الشرعية التي يحتاج إليها، وذلك في اشارة الى الدعم الدبلوماسي الذي تحتاجه اسرائيل في أعقاب الهجوم لضمان الا يتم السماح للايرانيين باعادة بناء منشأتهم، والسباق صوب تصنيع قنبلة نووية. واشار الى ان الايرانيين لم يصلوا بعد الى المرحلة الفارقة في تصنيع قنبلة لانهم مازالوا يخصبون اليورانيوم عند 20′ واقل من ذلك بينما اليورانيوم المخصص للاستخدام العسكري يجب تخصيبه باكثر من 90’. واعرب فاركاش في المقابلة عن اعتقاده بأن ماسيمنع قائد الثورة الاسلامية الايرانية اية الله على خامنئي والرئيس الايراني محمود احمدي نجاد من المضي قدما في تصنيع سلاح نووي هو الشعور بأن النظام الاسلامي يواجه ‘تهديدا لوجوده’، يعرض للخطر وجوده مستقبلا. وقال انه يمكن تحقيق ذلك من خلال فرض مزيد من العقوبات ومزيد من العزلة على النظام الاسلامي وتوضيح ان التهديد العسكري حقيقي وقادر وان احدى الوسائل للقيام بذلك هى ارسال اربع حاملات طائرات امريكية الى الخليج وقيام اسرائيل باجراء تدريبات في مجال الدفاع المدني وتدريبات سلاح الجو، بعيدة المدى. واردف فاركاش ان هناك سبب اخر يمنع اسرائيل من مهاجمة ايران هو ان البلاد تواجه تحديات اضافية جسيمة يجب التعامل معها وهى هجوم محتمل ضد ايران واخر محتمل لمنع انتشار ترسانة الاسلحة الكيمياوية السورية وتهديد ارهابي متنام في شبه جزيرة سيناء المصرية وعملية تلوح في الافق في قطاع غزة لوقف الهجمات الصاروخية والحاجة المستمرة للاستعداد لمواجهة محتملة مع حزب الله الذي لديه 50 الف صاروخ، بحصب ماذكر تقرير الصحيفة. تعتقد القوى الغربية أن البرنامج النووي الايراني ستار لإخفاء تصنيع اسلحة نووية وهو مانفته طهران بقوة. واعلنت اسرائيل والولايات المتحدة انهما لاتستبعدان اي خيار في التعامل مع البرنامج النووي الايراني.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية