الخطة الامنية الجديدة تبدأ مع عاشوراء الشيعة ومخاوف من مواجهات بين جيش المهدي والمارينز
الخطة الامنية الجديدة تبدأ مع عاشوراء الشيعة ومخاوف من مواجهات بين جيش المهدي والمارينزبغداد ـ القدس العربي :قالت مصادر عراقية مقربة من حكومة المــــالكي ان الخطــــة الامنيـة الجديدة في بغداد ستحـــاول الاعتماد علي نفوذ رجال الدين وشيوخ العشائر لنزع سلاح الميليشيـات والجماعات المسلحة في العراق وخاصـة في بغداد، وان رئيس الـــــوزراء نوري المالكي يحاول الافادة من نفوذ السيد علي السيستاني لتحجيم دور جيش المهدي كما يحاول الافادة من نفوذ شيوخ العشـــائر السنية لتحجيم دور الجماعات المسلحة ونزع اسلحتها، وفي حال تعذر هذا الامر فان الخطة الامنية ستتوسع لتشمل ضرب هذه الميلشيات والجماعات ومن خلال الطيران الحربي والمروحي الذي سيكون الخطوة الجديدة في مسلسل الخطة التي تم وضع فترة زمنية لها بين 6 ـ 8 اسابيع.ونقلت مصادر مقربة من التيار الصدري وحوزة النجف ان زعيم التيار مقتدي الصدر وخلال لقائه الاخير مع المرجع الديني آية الله علي السيستاني طلب من الاخير التدخل لوقف استهداف أنصاره، فيما حذر التيار من أن أي مواجهة جديدة لن تكون لمصلحة القوات الأمريكية، ونفي متحدثون باسم التيار في وقت سابق الانباء التي ترددت عن بدء حملات تجنيد إجباري في مدينة الصدر استعداداً لمواجهات مقبلة في العاصمة وكأن هذا النفي هدفه ابعاد المعركة عن استهداف التيار الصدري، في وقت قال فيه زعيم الكتلة الصدرية في البرلمان نصار الربيعي، عقب لقاء خاص مع رئيس الوزراء نوري المالكي: لا نخشي قوات الاحتلال. وإذا أرادوا المواجهة فسيتوجب عليهم مواجهة الشعب العراقي، بينما حذر الشيخ حسن العذاري احد مساعدي الصدر من إقدام القوات الأمريكية علي عملية كبري ضد جيش المهدي لأنها لن تكون في مصلحة القوات الأمريكية ولا في مصلحة جيش المهدي. والتجارب السابقة أثبتت ذلك، وكان عصام الموسوي، احد مساعدي الصدر في النجف قد قال إن اجتماعا عقد بين السيستاني والصدر قبل يومين تخللــته مطـــالبة السيستاني للصدر بعودة كتلته إلي البرلمان والحكومة. ورجح أحد مساعدي الصدر أن يكون لقاء الجانبين تم بناء علي معلومات تلقاها الصدر بأن الخطة الأمنية الجديدة ستستهدف جيش المهدي بطريقة استفزازية في محاولة لجره إلي معركة مع القوات الأمريكية. وقالت مصادر في مكتب السيد السيستاني إن موفق الربيعي مستشار الامن القومي في العراق التقي السيد السيستاني وعرض عليه الخطة الأمنية الجديدة في بغداد والوضع السياسي وطلب منه ممارسة ضغوط علي التيار الصدري لمنع اية مواجهات بينه وبين القوات الامريكية، يمكن ان تؤدي الي فشل الخطة خاصة انها ستبدأ مع بداية شهر عاشوراء الذي سيشهد نشاطات كبيرة للشيعة في العراق وتصادف ذروتها يوم 20 من الشهر الحالي وهو اليوم الاول من محرم الحرام واليوم الاول من ايام عاشوراء ومن المتوقع ان يصل مدينة كربلاء اكثر من ثلاثة ملايين زائر خلال ايام الزيارة. وتشير مصادر عراقية وامنية ان الخطة الجديدة ستركز من بين اهتماماتها علي نزع سلاح الميلشيات والجماعات المسلحة من خلال الاعتماد علي معلومات استخبارية واتصالات مواطنـــين كما اوضح ذلك محمد العسكري الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية، وقد بدأ رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وفق مصادر من مجلس الوزراء باستقبال وفود عشـــائرية والتنسيق مع اخري عبر وسطاء للمشاركة في الخطة الامنية التي من المحتمل ان يشارك فيها نحو 70 الف جندي امريكي وعراقي لاعادة الامن الي بغداد التي تحولت بسبب الاعمال المسلحة الي اكبر مركز للعنف في العالم.