الخطر الإيراني قادم

حجم الخط
1

بات من الواضح جدا الخطر الإيراني على دول الخليج العربي بل وتعداها إلى دول المغرب العربي وسيستمر إلى أن يصل إلى جميع الدول التي لا تتفق معها في ولاية الفقيه الصفوية لأن ولاية الفقيه معناها، في عقيدتهم، أن يحكم العالم شخص واحد يرشحونه هم لا غيرهم بدعوى أن الخميني هو القائم بأمر الله بعد أن كلفه مهديهم المزعوم المسردب في أحد الكهوف والمختلفين هم أنفسهم في تحديد مكانه.
وبعد موت الخميني انتقلت الولاية إلى خامئني وهي معه الآن ولكن على ما يبدو أن خامئني اضعف واوهن من الحمل الذي خلفه له الخميني إذ بعد أن وصلت ولاية الفقيه ذروتها في عهد الخميني تراجعت وتقهقرت كثيرا في عهد خامئني وأصبح المجتمع الذي ظهرت فيه ينبذها وينكرها بل ويستهزئ بها وقل من يؤمن بها لأن العقلاء أدركوا أن ولاية الفقيه معناها العبودية إلى غير الله تعالى وما هي إلا كذبة كذبها من جاء بها ليسيطر على عقول وقلوب الآخرين ويجعلهم تبعا وخدما له وهذا ما حدث فعلا.
وبعد أكثر من ثلاثة عقود وما أنفقوه من أموال وجهود وما قدموه من تضحيات طوال تلك العقود من الطبيعي أن لا يتخلوا بسهولة عما أنجزوه ولا يستسلموا للظرف الذي يعانونه وأنهم سيقاومون إلى النهاية وسيسعون إلى اثارة الفتن والمشاكسات هنا وهناك ليصرفوا الناس عما يمرون به وليبعدوا الخطر المحدق بهم ولهذا قدموا التنازلات واستمروا في المفاوضات مع الدول الكبرى خوفا منها على مصالحهم. وبعد أن خضعوا لها لم تبق لهم ورقة يلعبون بها إلا الأزمة السورية وبما أن الأزمة السورية متشعبة وتؤثر فيها أطراف عدة ومتقاربة في التأثير والقوة فستكون ورقة ضعيفة إن لم تكن خاسرة أصلا إذا لم يبق لإيران ورقة تلعب بها إلا تهديد دول الخليج لأنها تراها النقطة الأضعف والحلقة الفارغة وهذا هو الخطر القادم لا محالة لأن إيران ستلعب بها وستحاول حرق المنطقة إن أيقنت أنها زائلة.
عقيل حامد

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية