الخطر على مصر والسودان من جنوب السودان

حجم الخط
0

تأتي زيارة سلفاكير رئيس دولة جنوب السودان لاسرائيل في ظل قلق شديد وترقب عربي من التقارب الكبير بين دولة ناشئة هي جنوب السودان كانت جزءا من الأرض العربية واسرائيل التي تسعى لكسب حليف جديد داخل القارة الافريقية ويستطيع أن يشكل خطرا حقيقيا على الدول العربية المجاورة له، وفي ظل انشغال الدول العربية بثوارت الربيع العربي يغيب الحس الأمني القومي فنمكن عدونا من أن يكون على الأرض العربية ويشكل تهديدا جديدا علينا.

وحقيقة الأمر أن علاقة اسرائيل بجنوب السودان تعود لخمسينات القرن الماضي فهي أول من حرض على الفتنة في جنوب السودان وتمويل الفرق بالمال والسلاح لمحاربة الدولة السودانية وبث الفتن والقلائل هناك لخلق جو من التعصب والحرب الأهلية التي تساعد على انفصال الجنوب ولم تخف اسرائيل سعادتها بنجاحها في مخططها لفصل جنوب السودان وهو ما تحقق أخيرا، وكانت من أول الدول التي أعترفت بها. وعلى الرغم من ذلك تخفي اسرائيل نيتها الحقيقية المعلنة بمساعدة دول جنوب السودان في مجالات الصناعة والزراعة والمجالات الاخرى والحقيقة نية اسرائيل هي تضييق الخناق على مصر والسودان والتحكم في موارد المياه من دول المنبع وتحالف عسكري لإقامة قواعد عسكرية اسرائيلية تشكل تهديدا للدول العربية كلها ونشر عملاء للموساد في هذه المنطقة لتجنيد عملاء لنشر الفوضى والقلاقل في هذه الدول!

ونتيجة لوقوف أغلب الدول العربية مع السودان في حربها ضد الحركة الشعبية في جنوب السودان خلقت نوعا من الفتور في العلاقة بين قادة دولة جنوب السودان والدول العربية وكذلك بعد الاعلان عن انفصال دولة جنوب السودان لم تسع الدول العربية لإقامة علاقات أقتصادية واستثمارات فيها لكي تخلق نوعا من الحضور العربي هناك وتستميل ود الجنوبيين لكي يغيروا من حالة السخط التي يشعر بها الجنوبيون تجاه الدول العربية بدلا من ترك الجنوب لاسرائيل تفعل فيه ما تشاء وهو ما جعل قادة جنوب السودان يشعرون بان الغرب واسرائيل هم الحلفاء الحقيقيون لدولة جنوب السودان.

لا مكان اليوم للضعفاء لذلك يجب على مصر والسودان إن كانا يريدان حقا حماية الأرض والشعب فلا بد من الدخول فورا في تحالف استراتيجي ومعاهدة دفاع مشترك وأن ينحيا الخلافات جانبا وينظرا للخطر الحقيقي الذي اقترب كثيرا.

أيمن نصر[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية