الخطر علي اسرائيل في هذه المرحلة ليس من حزب الله بل من الجبهة السورية أو الايرانية

حجم الخط
0

الخطر علي اسرائيل في هذه المرحلة ليس من حزب الله بل من الجبهة السورية أو الايرانية

يجب حشد جميع الجهود الوطنية الاسرائيلية لمواجهتهالخطر علي اسرائيل في هذه المرحلة ليس من حزب الله بل من الجبهة السورية أو الايرانية ما هو وضع حزب الله بعد ثلاثة اسابيع من وقف اطلاق النار، والي أين يتجه؟ الصورة التي تظهر هي هذه: يبدو أنه قد حافظ علي جزء غير قليل من قدراته العسكرية. دُمرت أكثر منصات اطلاق الصواريخ عنده للمدي المتوسط (حتي حيفا) وللمدي البعيد (الخضيرة وجنوبيها). ومن جهة اخري، بقي له نحو من ألف منصة اطلاق صواريخ للمدي القصير (حتي 30 ـ 40كم) في جنوب لبنان، مع آلاف الصواريخ. فقد نحوا من 500 مقاتل، من قوة نظامية تبلغ 1500 مقاتل ونحوا من 4 آلاف من رجال الاحتياط. بقيت قيادته كاملة علي التقريب. يدرس مع الايرانيين الآن العِبر، ويهدف الي اعادة بناء نظام الصواريخ الثقيلة الذي أُصيب.إنه مليء بالشعور بالنصر، في الأساس نتيجة المعركة الدفاعية الساكنة العنيدة التي صرّفها في جنوب لبنان، وقدرة البقاء العالية لمنصات اطلاق الصواريخ قصيرة المدي في جنوب لبنان. إنه يهتم بتعزيز قصص بطولته في العالم العربي.المشكلة الشديدة التي يواجهها وسيواجهها هي الأضرار الاقتصادية الباهظة، التي تحملتها المنظمة والسكان الشيعة، في بيروت وفي جنوب لبنان. لقد بدأ علي عجلٍ في تقسيم نحو 150 مليون دولار علي المواطنين لاعادة بناء بيوتهم. هذا غيض من فيض. يوجد توقع ضخم في الطائفة الشيعية أن تري كيف سينجح حزب الله في اعادة بناء الأنقاض. من اجل ذلك أصبحت ايران قد أعدت مقادير كبيرة من الاموال تبلغ مليارات الدولارات لتحولها الي لبنان بطرق شتي.الآن، مكانة نصر الله في الطائفة الشيعية مكينة، وفي داخل حزب الله يوجد توحد حوله. السؤال هو الي متي سيستطيع الاستمرار في الاختباء، كفأر في جحر، وألا يظهر في الجمهور.في جنوب لبنان فقد مكانة رب البيت الفرد. له الان شريك في الشقة، في صورة جيش لبنان وسيكون له في القريب شريك في صورة القوة الدولية. هذا وضع جديد اشكالي من جهته، لكنه يحافظ علي الأقل علي قوته العسكرية، الموجود أكثرها تحت الارض، في الملاجيء المحصنة، غير مرئية. إنه يحظي بتأييد ودعم كاملين من سورية ومن ايران، اللتين ستقومان بالكثير (ولقد بدأتا الجهود في هذا الاتجاه) من اجل اعادة بنائه عسكريا. وهما تريدان ايضا تقويته بازاء حكومة لبنان وبازاء الجماعة الدولية، المهتمتين بنزع سلاحه في المستقبل وباضعافه في النظام الداخلي اللبناني.ماذا يعني كل ذلك؟ أن حزب الله لا مصلحة له في أن يدخل الآن وفي المستقبل القريب، علي الأقل، أي مواجهة مع اسرائيل. وهو لم يُرد ذلك ايضا قبل الحرب. انه يحتاج الآن الي مهلة زمنية طويلة من اجل اعادة البناء العسكري والاقتصادي، في جنوب لبنان المُدمر أساسا، ولمعالجة التحديات اللبنانية الداخلية، وليُفتت مكانة شركائه الجدد في جنوب لبنان. بكلام آخر، إن اتفاق وقف اطلاق النار ليس هشا جدا كما اعتاد كثيرون عندنا تسميته، وتجدد اطلاق النار في الاشهر القريبة، كما تُكثر الدوائر العسكرية التنبؤ، ليس الأكثر معقولية. بالطبع قد تُشعل حادثة مجنونة عندنا وعندهم، النار في الجبهة اللبنانية، لكن الأخطار الحقيقية ليست هناك. انها في الشرق، ربما تكون سورية مُقدمة الخطر الحقيقي الوجودي، الذي يجب أن يُجند كل جهدنا الوطني لمواجهته ـ ألا وهو ايران.عاموس جلبوعكاتب دائم في الصحيفة(معاريف) 28/8/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية