روما، إيطاليا ـ يو بي أي: إرتفع العائد على السندات الإيطالية لأجَل 10سنوات امس الإثنين إلى أعلى مستوى له منذ بدء إستخدام اليورو عام 1999، في وقت أثارت الخلافات السياسية قلقاً لدى المستثمرين مع إستمرار القلق بشأن أزمة الدين في أوروبا.
وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية (آكي) أن العائد على السندات الإيطالية لأجَل 10 سنوات إرتفع إلى 6.64′ من 6.37′ وهو أعلى مستوى منذ بدء استخدام اليورو في البلاد عام 1999. وتعد تكاليف الاقراض المرتفعة هذه قريبة من المستويات التي اضطرت اليونان وايرلندا والبرتغال الى طلب مساعدة مالية من الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي. والدين الإيطالي البالغ 1.9 تريليون يورو هو ثاني أعلى دين في أوروبا بعد الدين الألماني والرابع في العالم، ولكن الفرق أنه رغم أن دين ألمانيا أعلى إلاّ أن النمو الإيطالي ضعيف جداً. واتسع الفارق الذي على إيطاليا دفعه على السندات العشرية عن ألمانيا إلى 488 نقطة أساس (4.88′) في التعاملات الصباحية امس، وهو أوسع فارق منذ عام 1995. وكان رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني نفى امس شائعات عن نيته الإستقالة. وقال رئيس كتلة حزب (شعب الحرية) في مجلس النواب فابريتسيو تشيكيتي، إن لا صحة للأنباء التي ترددت عن تقديمه (برلسكوني) لاستقالته. وقال رئيس كتلة الحزب في مجلس النواب ‘لقد تحدثت معه هاتفياً منذ قليل وقال لي إن هذه الأنباء لا أساس لها من الصحة’ وفق ما نقله عنه. وكان نائب رئيس تحرير صحيفة (ليبرو) اليمنية فرانكو بيكيس المقرّب من حزب إئتلاف يمين الوسط الحاكم، كتب على صفحته الخاصة على موقع (تويتر) للتواصل الإجتماعي أن برلسكوني قدّم استقالته، وذلك إثر تردد أنباء عن إنشقاقات جديدة في حزب (شعب الحرية) الحاكم. وكتب بيكيس ‘برلسكوني يستقيل’ أعقبه بعدها بدقائق توضيح مفاده أن قادة في حزب (شعب الحرية) طلبوا منه الإستقالة اليوم لكنه (رئيس الوزراء) قال ‘لدي مشاغل في ميلانو فلنؤجلها إلى مساء اليوم أو غداً صباحاً’. ولم يكن بيكيس الوحيد الذي كتب على موقع (تويتر) إن برلسكوني بصدد الإستقالة، فنفس الخبر أكده مدير صحيفة (الفوليو) جوليانو فيرارا، الذي كان وزيراً في حكومة برلسكوني السابقة، حيث كتب ‘إستقالة برلسكوني مسألة ساعات’. وكان 3 نواب إنشقوا أخيراً عن حزب برلسكوني، كما كتب آخرون رسالة إلى رئيس الحكومة يعبّرون فيها عن رغبتهم في توسيع الإئتلاف الحاكم لضمان تطبيق إصلاحات إقتصادية تعهّدت بها الحكومة مع الإتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي. وتظاهرت المعارضة السبت الماضي في روما مطالبة رئيس الوزراء بالإستقالة. ورأى وزير الداخلية روبرتو ماروني مساء الأحد، أن ‘الحكومة فقدت الأغلبية’ البرلمانية، وأضاف الوزير المنتمي الى حزب (رابطة الشمال) شريك الإئتلاف الحاكم ‘الأفضل الذهاب إلى صناديق الإقتراع’. ويصوّت البرلمان الإيطالي غداً على إقتراع بالثقة على البيان الختامي لموازنة العام الماضي وسط قلق من جانب الأغلبية على إمكانية الفوز بالثقة بعد الإنشقاقات التي حدثت.