الخلافات العربية تعيق نقل العملية السلمية لمجلس الامن وحماس ترد علي عباس: لن ندخل حكومة تعترف باسرائيل

حجم الخط
0

غزة ـ “القدس العربي” من اشرف الهور:

فشلت تحركات الدول العربية لاحياء عملية السلام الاسرائيلية ـ الفلسطينية في مجلس الامن الدولي، حيث رفض المجلس الذي اجتمع علي المستوي الوزاري بالتعهد باي شيء للدول العربية، واكدت مصادر ان الخلافات العربية ساهمت بافشال هذه التحركات. وعرضت البلدان العربية الخميس افكارا لاحياء عملية السلام في الشرق الاوسط، وعرض وزير الخارجية البحريني خالد بن حمد الخليفة الذي تحدث باسم المجموعة العربية في الامم المتحدة، اقتراحا في مجلس الامن من ثلاث نقاط لوضع عملية السلام في الاتجاه الصحيح. وتقترح النقطة الاولي بدء مفاوضات بين الاطراف بناء علي الاتفاقات المعقودة، بموجب جدول زمني محدد وبمساعدة المجموعة الدولية واشراف مجلس الامن الدولي.

وفي النقطة الثانية، تطلب المجموعة العربية، من الامين العام للامم المتحدة وبالتشاور الوثيق مع الاطراف المعنية اعداد تقرير حول الآليات المناسبة لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الاطراف وتقديمه الي مجلس الامن.

وعلي اساس هذا التقرير، يجتمع مجلس الامن علي المستوي الوزاري للبحث في التدابير التي يتعين اتخاذها، كما تنص النقطة الثالثة. ورفضت اسرائيل هذه الاقتراحات قائلة انه توجد منتديات كافية خارج المجلس لمعالجة هذا النزاع. واتفقت معها الولايات المتحدة ومنعت مجلس الامن من اصدار بيان ختامي. وانهي المجلس اجتماعه من دون صدور اي بيان او اتخاذ قرار بتحرك ما.

وشاركت في هذه المناقشة وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس والامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسي والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وبقيت هذه الخطة التي اعدتها اللجنة الرباعية وتنص علي انشاء دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة، حبرا علي ورق منذ اطلاقها صيف 2003. وفي تصريح لافت اشار وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الي وجود انقسام بالصف العربي بشأن طرح ملف عملية السلام بالشرق الاوسط علي مجلس الامن. وقال الوزير انه اكتشف وجود اتفاقات اخري، علي حد وصفه، لكنه لم يكشف النقاب عنها.

وقال الوزير القطري ان بعض الاطراف العربية لا تؤيد احالة القضية علي مجلس الامن، وتعتبر وجود اللجنة الرباعية كافيا لتحريك عملية السلام.

واشادت رايس من جهتها بـ الروح الايجابية للنقاش الذي ذكرت خلاله بأنها ستتوجه قريبا الي الشرق الاوسط بناء علي طلب الرئيس جورج بوش. وفي بداية الاجتماع، تحدث عنان عن الوضع الصعب في غزة، مشيرا الي مخاطر تفتت وتطرف المجتمع الفلسطيني.

من جهته، اكد وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست ـ بلازي ان الوضع الراهن غير قابل للاستمرار. وقال لذلك يجب ان يصبح اطلاق ديناميكية سلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين اولوية في نظرنا.

وكان الرئيس الفلسطيني اكد الخميس من علي منصة الجمعية العامة للامم المتحدة ان كل حكومة فلسطينية قادمة سوف تلتزم بما التزمت به منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية في الماضي من اتفاقات وخصوصا رسالتي الاعتراف المتبادل المورختين في التاسع من ايلول (سبتمبر) 1993 بين الراحلين الكبيرين ياسر عرفات واسحق رابين. واضاف ان هاتين الرسالتين تحتويان علي اعتراف متبادل بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية وعلي نبذ العنف واعتماد المفاوضات طريقا للوصول الي حل دائم يقود الي قيام دولة فلسطين المستقلة الي جانب دولة اسرائيل.

من جهتها اعلنت حركة حماس الجمعة انها لن تعترف باسرائيل واقترحت هدنة لعشر سنوات مع الدولة العبرية لانهاء العنف لكن اسرائيل ردت سريعا برفضها عرض الحركة الاسلامية التي تقود الحكومة الفلسطينية.

وشدد وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار الجمعة علي ان حركة حماس لن تشارك في حكومة تعترف باسرائيل.

وقال اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني للصحافيين بعد صلاة الجمعة في مسجد بمدينة غزة نقبل باقامة دولة فلسطينية مستقلة علي الاراضي التي احتلت عام 1967 مقابل هدنة مع اسرائيل. واوضح انه لا يوجد اي حديث عن حل الحكومة التي يقودها، رغم الاتفاق علي تشكيل حكومة وحدة وطنية كان يفترض ان يكلف بتشكيلها. واشار هنية الي ان مبادرة السلام العربية ارتضيناها كمصطلح في وثيقة الوفاق الوطني وواحدة من محددات الحكومة.

واضاف ان الحركة وافقت علي المبادرة فيما يتعلق بتأكيدها علي ضرورة الانسحاب من الارض الفلسطينية وحق اللاجئين والافراج عن الاسري لكن ليس مقابل الاعتراف (باسرائيل) بل مقابل هدنة. (تفاصيل ص 5)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية