الخلاف حول لون بشرة كليوباترا يتزايد… ومطالب باللجوء للمحكمة بسبب تزييف «نتفليكس»

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: تبرز النكبة السودانية الآخذة في التمدد في أحد تجلياتها تعاظم الدور الإماراتي في عالمنا العربي، وهو الدور الذي يعتبره القوميون العرب من المحيط إلى الخليج بأنه بات أداة لتحقيق المشروع الإسرائيلي الكبير، الذي تحول دون ظهوره للنور، صلابة الشعب الفلسطيني، ذلك الخبير بأشكال المؤامرات كافة، والمحصن ضد الإذلال والقهر مهما فقد من أرواح طاهرة تصعد كل يوم للسماء محاطة بالرضا الإلهي.
وفي الحرب الدائرة حاليا في السودان برز الدور الإماراتي في قضية إعادة المصريين العالقين في السودان، التي أسفرت عن حالة من الفرح الحذر بين المواطنين، خشية تطورات الحرب هناك، فيما أعرب معارضون عن ضرورة التريث قليلا وعدم الإفراط في التفاؤل حتى عودة جميع المصريين الموجودين في السودان، وفي القلب منهم الجنود. وقد أعلن المتحدث الرسمي في القوات المسلحة، أنه تم صباح أمس الخميس 20 أبريل/نيسان وبالتنسيق مع الجهات السودانية المعنية والدول الصديقة والشقيقة واللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان تأمين وصول باقي عناصر القوات المسلحة المصرية لمقر السفارة المصرية، تمهيدا لإجراءات إخلائهم من الأراضي السودانية، فور استقرار الأوضاع وتوفر الظروف الأمنية المناسبة لعودتهم لأرض الوطن، فيما أعلنت وزارة الخارجية: نجاح جهود القاهرة التي قامت بها بالتنسيق والتعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة لتأمين سلامة باقي الجنود المصريين الموجودين في جمهورية السودان لدى قوات الدعم السريع وتسليمهم إلى السفارة المصرية في الخرطوم.. فيما أعلنت قوات الدعم السريع أنها سلمت الجنود المصريين المحتجزين للصليب الأحمر الدولي، وتقول إن قرارها يأتي تقديرا لعلاقات “الشعبين الشقيقين” والتزاما بالقوانين الدولية، وتشكر كل من تواصل معها في هذا الخصوص. ومن الموضوعات التي اهتمت بها الصحف: أعلنت وزارة التضامن الاجتماعي، الانتهاء من تدريب 5.8 مليون من الفتيات والشباب المقبلين على الزواج من خلال البرنامج الرئاسي “مودة” بشكل مباشر أو من خلال المنصة الإلكترونية للبرنامج.. وأكدت الوزارة، أن برنامج “مودة”، يعمل على الحد من نسب الطلاق في مصر، كما يعمل على توفير معارف أساسية للمقبلين على الزواج، ومراعاة أسس اختيار شريك الحياة، وحقوق وواجبات كل منهم، وتعريفهم بالصحة الإنجابية، والمشكلات الزوجية، وتعريف المتدربين بالمهارات الوالدية، وكذلك الاقتصادية للأسرة وإدارتها. ومن أخبار العيد: أكد الدكتور محمد معيط وزير المالية، أنه تم طرح أكثر من 50 مليون جنيه من العملات المعدنية المساعدة «الفكة» قبل عيد الفطر المبارك، على نحو يُلبي احتياجات المواطنين والأسواق في كل المحافظات؛ بما يضمن تيسير حركة البيع والشراء، وعدم حدوث أي اختناقات في مواقف السيارات أو المحلات التجارية.
لعلهم يتركوه

ما يربط مصر بالسودان لا يربطها بدولة عربية أخرى، لأنهما، وفق ما يرى سليمان جودة في “الوفد”، الدولتان العربيتان الوحيدتان بين 11 دولة تشكل ما يسمى بتجمع دول حوض النيل. وربما كان هذا هو السبب الذي حرك القاهرة سريعا إلى عرض الوساطة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسرعان ما أصبحت الوساطة مصرية جنوب سودانية، ولم تعد مصرية فقط، والسبب أننا مع دولة جنوب السودان نظل الدولتين الأقرب إلى السودان بحكم عوامل الجغرافيا، وأننا بالتالي الأكثر تأثرا بما يجري من اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم. ومن البيانات الصادرة عن الطرفين المتقاتلين، تفهم أن كل طرف أصبح لا يرى وجوده إلا في اختفاء الطرف الآخر والقضاء عليه.. هذا ما تجده مع الأسف في كل بيان صادر عن هذا الطرف أو ذاك، منذ بدء الاشتباكات إلى الهدنة الأخيرة.. وربما نلاحظ أن القضية في الأساس بالنسبة للجيش هي مع قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو الشهير بحميدتي. ولأنها كذلك.. فمن المهم أن يبدأ الجيش السوداني في الكلام عن أن مشكلته ليست مع أفراد قوات الدعم، جنودا وضباطا، ولكنها مع دقلو في الأساس. أمر كهذا يبقى مهما في اتجاه حقن الدماء، لأن قوات الدعم تتشكل من عشرات الآلاف من الأفراد، بل إن هناك مَنْ يصل بعددهم إلى مئة ألف.. وعندما نكون أمام رقم في هذا الحجم، فمن الضروري طمأنة كل فرد فيهم على مستقبله، وعلى أن دمجه في الجيش لن يهضم شيئا من حقوقه، وأن الخلاف ليس مع قوات الدعم ككيان ولا مع أفراده، ولكن الخلاف هو مع حميدتي، وإذا أحس أفراد هذه القوات بأنهم سوف يكونون جزءا من الجيش، وأن ما ينطبق على أفراد الجيش سينطبق عليهم، فالغالب أن يؤدي ذلك إلى انصرافهم عن حميدتي، وعن القتال معه، لأنهم بالتأكيد لا يحملون طموحه السياسي الذي يحركه. الخوف من المستقبل لدى أفراد الدعم السريع، هو الذي يجمعهم حول حميدتي ويجعلهم يلتفون حوله، ولو استطاعت قيادة الجيش تبديد هذا الخوف لديهم، فمن الممكن أن تكون هذه هي البداية إلى أن يطمئن بال هؤلاء الأفراد، وأن يوقنوا بأن معركة قائدهم في سبيل السلطة ليست معركتهم.

وحدتنا قوتنا

“دقة قلب السودان يُسمع صداها في مصر”. وبدورها تحذر أمينة خيري في “المصري اليوم” من خطورة الأيام المقبلة: مَن لا يرى الخطر القائم من اشتعال الأوضاع في دولة ما وأثره على الدول المجاورة فلن يرى أثر ما يجرى في السودان- حفظ الله أهله – على مصر وأمنها. ومَن لا يرى تشابك وتداخل وامتزاج العلاقات الدولية، ومصالح الدول وسعي أخرى للتدخل لأغراض لا علاقة لها بأمن السودان واستقراره بقدر علاقتها المباشرة بتوازنات القوى والبحث عن مكانة وموضع قدم في ما يجري في السودان، ومحاولات اقتناص الفرص، فعليه أن يراجع ما يرى. وفي كل دولة طالتها رياح «الربيع»، جرت الرياح بما لا تشتهي الشعوب، وأطلت صراعات واحتقانات واقتتالات ما أنزل الله بها من سلطان. وأكدت الكاتبة أن هذه الإطلالة لا تعني في أي حال أن التغيير غير مطلوب، أو أن مطالب الشعوب بتحسين أوضاعها وتحقيق غاياتها في الحرية والعدالة والديمقراطية غير شرعية، لكنها تعني أن دول المنطقة مشبعة تماما بأمور تختلط فيها المطالب بالمصالح، والحقوق الشرعية بأطماع الهيمنة والسيطرة، ومفهوم الديمقراطية، بما أطلقت عليه الكاتبة التي تعادي التيارات الإسلامية الأصوليه بـ”مولوتوف الإسلام السياسي” متابعة :لا يفوتنا ذكر الوجود الفعلي أو الرمزي المباشر أو المموه للعديد من قوى العالم وأصحاب المصالح في المنطقة العربية، وهو الوجود الذي يظهر بقوة في كل مرة تهب فيها عاصفة «ربيعية» على المنطقة.

بيننا لغة ودين

المشاهد التي طفت على السطح منذ مباراة نادي الهلال السوداني التي خسرها أمام النادي الأهلي كانت تقبض القلب وفق ما يرى محمود الشربيني في “الوفد”: المتفائلون القائلون بأنه “ماتش يفوت ولا حد يموت” لم يفلحوا في ترويض تشاؤمي قبل انطلاق المباراة. “ومنين بييجي التشاؤم” – يا عم سيد حجاب – رغم أننا ممنوعون منه ومنهيون عنه؟ يأتي في الأساس من طَـرْق حديد الشحن النفسي وهو ساخن مرارا وتكرارا حتى تتغير القلوب، وتسيح الأدمغة وتسيل الدموع الساخنة. يداهمك الشحن النفسي ولو كنت تستجم في حمام السباحة، أو عرس بنت عمك أو حتى وأنت تسمع ربع قرآن في عزاء صديقك تعبئة غير مبررة كأن الناس ذاهبون إلى الحرب وليس الاستاد. محليا وإقليميا ودوليا يجري أحيانا هذا الشحن بأساليب عدوانية غير حضارية، ومن المؤسف أن يلجأ إليه نفر من المنتسبين إلى الرياضة، لتسيير وتوظيف مباراة كرة قدم في اتجاه معين، ليس على حساب مشاعر جمهور الناديين – وهو محدود قطعا – وإنما على حساب الشعوب الكبيرة، مثلما هي حال مصر والسودان.. التفكير في الآثار لم ينصب على المباراة ولا على الناديين، وإنما انعكاسات هذا الشحن التعبوي على الشعبين الشقيقين.
عمقنا الاستراتيجي

السلوك العدواني في الملاعب مجرّم في اللوائح، ويشمل الإداريين واللاعبين والجمهور، تابع محمود الشربيني: هناك قوانين صارمة لمقاومة العنف والعنصرية والشغب في الملاعب. هذه المقاومة تبدأ من سلوكيات الأندية نفسها.. وتمتد لتسري في الجماهير، وينعكس ذلك حتى على الهتافات، لذلك لم يصدق أحد محاولات بعضهم الفاشلة لـ”تحوير” مقيت لأحد أشهر الهتافات في الملاعب المصرية انتبهوا أيها الأشقاء: الحديث عن السودان يمتد منه إلى مصر والعكس. يتجاوز كل شيء ليصل إلى الشعبين. السودان أولا هو أحد أهم دول افريقيا وهو عمق مصر الحقيقي.. وفي سنوات خلت انفصل السودان عن مصر وترك في القلب غصة وفي العقل نتوءا مخيفا. هذا الشعب العربي الذي تربطه بالشعب المصري وشائج وعلاقات راسخة ومتينة، ويعيش فيه ملايين السودانيين مع أشقائهم المصريين، تشهد على ذلك شوارع القاهرة التي تمتلئ بهم والعمارات السكنية التي يسكنونها، أظنها تكتسي بملامحهم الخاصة شديدة السمرة والجمال.. وجوههم العفية النضرة لا توحي بأن شيئا يخيفهم من المستقبل، مهما نكب بلدهم بالمخاطر والمؤامرات. كأنهم يرون بلدهم عصيا على ذلك، وأن السودان حتما سيستعيد كل عافيته في لحظة من الزمن، وأن الغمة التي تعصف بالكثير من الشعوب العربية ستنتهي. المتأسلمون لعبوا بأياديهم في المشهد السوري فأحرقوه ودمروه، ولعبوا في المشهد الليبي والعراقي فكووه بالنار.. وفي المشهد المصري نعرف ماذا جرى ولا يزال يجري، وكيف لا تزال محاولات إحراق مصر مستمرة في العصر الذهبي لصناعة الصحف، ووفرة أموال الإعلانات وصدور الجرائد بأعداد صفحاتها العادية، كانت “الوفد” تخصص صفحة أسبوعية بعنوان “الأشقاء” لدعم العلاقات بين شعبي وادي النيل. هذا العنوان (الأشقاء) يستدعي للأذهان مصر والسودان فقط، وليس أي بلدين عربيين آخرين لذلك في الأزمات الخطيرة يجب أن نرشد ردود الفعل، ويمتنع بعضهم عن صب برميل الزيت على النار، فالأخطاء تحدث، وعلاجها واجب، والحرص والحذر ضرورة صيانة للأرواح والوشائج.

طلقتنا الأخيرة

لا ينسى أحمد الجمال مطلقا في “الأهرام” أن يذكر النخبة والعوام على حد سواء بأهم الثوابت: إن رفض التطبيع لا يعني – عندي على الأقل – دق طبول الحرب والدخول في المعارك المسلحة، ولا يعني عندي أيضا تجريم من اقتنعوا به واتخذوه موقفا سياسيا لأسباب تخصهم، ثم أؤكد أن الموقف من الصهاينة متصل بالموقف من الاستعمار في أبشع صوره الاستيطانية العنصرية الاستئصالية المتعصبة، أي أنه موقف إنساني متصل بصميم وجدان الإنسانية على مرّ العصور، وما فعله الصهاينة ويفعلونه الآن تحديدا هو نموذج حي متجسد وفاضح وفاحش للاستعمار العنصري الاستيطاني المتعصب، ولا أدري كيف ولماذا يتحمل إنسان أن يمد يده وربما يفتح ذراعيه وفمه ليصافح ويحتضن ويتناول مشروبا وطعاما ويدير حوارا مع آخر يعلن على الملأ أنه عنصري واستيطاني واستئصالي، وأنه يستخدم القوة المفرطة ويفتح السجون لمن يمارس ضدهم العنصرية والاستيطان الاستئصالي، متحديا قرارات الشرعية الدولية وقواعد العدالة التي كفلها القانون الطبيعي، فما بالك، أن الذي يقبل ذلك لا يكتفي بنفسه حسب، بل يدعو غيره لمشاركته، وإذا رفض غيره انهال عليه انتقادا وتسفيها، ما علينا، لأن عندي أمرا آخر أود أن أطرحه في السياق نفسه، وهو: لماذا لا يتكرم ويتفضل الذين أسسوا لدعوة التطبيع مع الصهاينة وفلسفوها وتحركوا لتنفيذها ونفذوها، ونظموا الندوات والمؤتمرات وكتبوا المقالات والكتب لتأصليها وتمكينها، وهاجموا من لم ينضموا إليهم بتقديم كشف حساب للشعب المصري عن محصلة جهدهم الميمون، يتضمن ما تكبدوه من جهد ونفقات ونسبة ما استطاعوا أن يكسبوه من الرأي العام الصهيوني داخل الدولة الصهيونية وخارجها، بما في ذلك اللوبيات الصهيونية في أوروبا وأمريكا، وكم مفكرا ومثقفا وسياسيا ومحاربا استقطبوه لصالح أفكارهم من المعسكر الصهيوني المتشدد، ومدى تأثير حركتهم وجهودهم في تغيير أفكار الحركة الصهيونية وأهدافها وأساليبها، وأيضا مدى ما كسبوه من مغانم مادية ومعنوية، أي برستيج، صاروا بها مؤثرين في الدوائر الفكرية والثقافية والسياسية والاستراتيجية التي تسيطر عليها جماعات الضغط الصهيونية واليهودية في العالم؟ أناشدهم أن يقدموا للأمة كشف الحساب هذا كي يلتقم أمثالي حجرا ولا ينطقون بعد ذلك.

الحصيلة صفر

واصل أحمد الجمال تجلياته لعل دعاة التطبيع يخجلون: قولوا لنا تفسيرا لاتجاه السياسة الصهيونية نحو التشدد الأكثر تطرفا، رغم الاتساع الهائل للانتشار التطبيعي في الخريطة العربية، وفتح كل المجالات لرعايا الدولة الصهيونية في مجتمعات عربية كانت أبعد ما تكون عن هذا الأمر، لأنها على الأقل ليست من دول الجوار المهددة بالتوسع العسكري الإسرائيلي. ثم إنني أتذكر يوما من سنين بعيدة نسبيا كنا قد انتهينا من أمسية تأبين الراحل الزميل محمد السيد سعيد، ودار حوار بين الدكتور عبدالمنعم سعيد وبيني على سلالم النقابة، حيث تجمعني به علاقة فريدة ملؤها الود والألفة والضحك على المستوى الثنائي الشخصي، وملؤها التنافر في المستوى السياسي، وفيها من هذا ومن ذاك على مستوى فهم المرحلة الحالية من حياتنا السياسية، إذ نتفق أكثر مما نختلف، وقد طرحت عليه آنذاك أن نستفيد من موقعه على رأس مؤسسة الأهرام، كي يجمعنا على مائدة حوار محددة ومغلقة نناقش فيها المسائل المشتعلة بين المطبعين والرافضين، وتكون القاعدة هي أن المعارض يشد أزر المفاوض، لأن كل الصراعات لا بد من أن تشهد تفاوضا، وإذا اعتبرنا أن المطبعين هم المفاوضون، فإننا كمعارضين نشد أزرهم لأننا ورقة قوة يستندون إليها وهم يفاوضون الطرف الآخر الصهيوني، وأن نعتمد خريطة لتقسيم العمل في الجماعة الوطنية وفق خطة مدروسة تحدد لكل فريق دوره وحدوده وسقفه، كي لا يتبدد الجهد ويضيع الوقت في اشتباكات لا ضرورة لها. وللأسف لم يتم تحقيق هذا الذي طلبته، وأكرر الدعوة إليه.. قدموا كشف حساب للأمة بجهودكم التطبيعية، وتعالوا إلى خطة وطنية لتقسيم العمل وفق أهداف محددة.

سميع قريب

في آخر أيام الشهر الفضيل قرر فاروق جويدة في “الأهرام” رفع أكف الضراعة للسماء: يا رب في هذا اليوم المبارك ونحن نودع شهر الصوم إقبل صيامنا واغفر ذنوبنا وتقبلنا في واسع رحمتك ومغفرتك وتجاوز عن سيئاتنا فأنت أكرم الأكرمين.. يا رب خفف عنا أعباء زماننا وضيق معاشنا، ولا تسلط علينا من لا يخافك ولا يرحمنا أنت ولينا في الدنيا والآخرة.. يا رب نشكو إليك ضعفنا وقلة حيلتنا وهواننا على الناس، أشدد من أزرنا وقونا على أنفسنا وطهر صفوفنا من الظلم والبغي والطغيان.. يا رب قلت وقولك الحق إن رحمتك وسعت كل شيء وإنك الرحمن الرحيم، إرحم ضعفاءنا ووحد صفوفنا واجعلنا للعدل موطنا وللأمن بيتا وملاذا.. يا رب بارك لنا في أوطاننا وارزقنا عيشا حلالا ولا تشمت فينا عدوا تجبر، ولا حبيبا غدر ولا قلوبا فقدت الرحمة.. يا رب بارك لنا في ما نملك حتى لو كان قليلا واجعل القناعة لنا حصنا آمنا وامنحنا القدرة على أن نقاوم ضعف نفوسنا وضيق يدنا وحاجتنا لمن لا يرحمنا ولا يخشاك.. يا رب أنت الغني فاجعل قناعتنا مصدر ثرائنا وقدرتنا على أن نواجه حشود الظلم والحاجة.. يا رب في هذا اليوم الكريم بارك لنا في بلادنا، فهي خير بلاد الدنيا مجدا وتاريخا وإيمانا وهدى، وبارك في أولادنا وأزواجنا وأحبابنا وأوطاننا أنت القادر وأنت العدل والحق وأنت ارحم الراحمين.. يا رب اجعل العدل دستور حياتنا، واجعل الحق ميزان عدالتنا والهدى نور طريقنا ووحد كلمتنا على طاعتك، أنت القوى ونحن الضعفاء وأنت الباقي وكل شيء إلى فناء.. يا رب أنت الباقي وكل الأشياء إلى زوال، ورحمتك تسبق غضبك وبقدرتك نستعين، وليس أمامنا غير أن نقف على بابك نطلب الصفح والغفران.. يا رب صل على نبيك وآله وصحابته واجعله شفيعنا وملاذنا يوم لا ظل إلا ظلك.. يا رب احرس بلادنا من كل طامع أو مغامر واجعلها بيتا آمنا كما وعدت في كتابك الكريم «ادخلوا مصر آمنين».

تحت الوصاية

فُطِرَ الإنسانُ منذ الأزل على قِيمِ: الحق والخير والجمال. ويقع الفنُ في خانةِ الجمال، حيث لا نستطيع أن نحيا دونه. تتابع حبيبة محمدي في “المصري اليوم”، وإذا كان الفيلسوف أرسطو قال بأنَّ الفن هو ما تُضيفه يدُ الإنسان إلى الطبيعة، فإنَّني أُضيف، هو أيضا ما يقدمه عقلُ الإنسان إلى المجتمع للسّمو بالذوق العام، فهو من جهة، للمتعة كما تقول نظريةُ الفن للفن، ومن جهة ثانية، يقدم رسالة هادفة لعلّه يساعد النَّاسَ على حلِّ بعضِ مشاكلهم؛ وبذلك يُحقق المعادلةَ الصعبة والنموذجية معا. فهو الخلاص بالمعنى المزدوج للكلمة، خلاصُ الرُّوحِ من براثن القُبح، وخلاصُ الإنسان من مشكلاته، ومساعدته على حلّها؛ ولذلك نجد في تاريخ صناعة السينما المصرية، مثلا، عددا كبيرا من الأعمال التي غيّرت بعضَ القوانين في المجتمع، بل غيّرت الذهنياتِ نفسِها. ويأتي مسلسل «تحت الوصاية» من هذه النوعية التي تقدم متعة فنيّة ورسالة في الوقتِ ذاتِه، وقد استطاع أن يشدَّ النّاس. “تحت الوصاية” عملٌ يُعالج قضية مهمة جدّا خاصة بالمرأة في مجتمعاتنا العربية كلِّها، وهو موضوع يخصُّ كلَّ أرملةٍ تعاني في ظل قوانين تأتمن الأمَّ على أرواح أطفالها ولا تأتمنها على أموالهم، ما زاد العملَ مصداقية أنه عمل مُستوحى من أحداث حقيقية، حسب تصريح مخرجه. “تحت الوصاية” عملٌ جريء، يفضح بعض الاعتقادات الراسخة، وهي تكاد تكون من «التابوهات المقدسّة» التي تجعل من المرأة مواطنا من الدرجة الثانية، وتكرّس عدم صلاحيتها في التحكم في ميراث أطفالها لأنَّ ذنبها أنَّها أنثى ناقصة عقل، لصالح الذكر، لأنَّه الأكثر حكمة وعقلا. إنه مواجهةٌ جريئة بين المعتقد الديني الموروث والأحكام الأخلاقية والإنسانية. وهو صفعةٌ شُجاعةٌ في وجهِ قوانين باليةٍ ومعتقدات دينية لا تتناسب مع قيم الإنسانية. رأيي أنَّ منى زكي تفوقتْ على نفسها في هذا العمل، يكفي أنَّنا ونحن نتفرج، نكون أمام «حنان» وقد نسينا تماما منى زكي. أما الطفلان فرح وياسين فمُبدعان بالفطرة. كما أبدع المخرج محمد شاكر خضير، وأطلق العنانَ لخياله الفنّي ليُقدمَ لنا لوحة بصرية غاية في الجمال مُشبعة بتفاصيلَ تَنمُّ عن مخرجٍ فاهمٍ وواعٍ، جعلتْ المشاهدَ يتوحد مع العمل، رغم حالة الحزن والشجن، خاصة أنَّ البيئةَ البصريةَ جديدة أيضا، (النيل، دمياط، المركب..) ممّا أَضفى جمالياتٍ ومتعة على العمل. ولأنَّها قصةٌ إنسانية، فقد لمست النَّاس، ونجحت في دفعِ أوّلِ تحركٍ برلماني لتعديلِ قانونِ الولاية على أموالِ اليتامى؛ فلو صحَّ ذلك، فـ«برافو» لصُنّاع العمل لإعلائِهم فكرة أنَّ الفنَ الحقيقي هو الذي يكون في خدمةِ المجتمع والنّاس، بل يسهم في تغييرِ القوانين والواقع.

الإعلام الرياضي

يرى الدكتور محمد دياب في “الوفد”، أن الإعلام بصفة عامة والإعلام الرياضي بشكل خاص، يلعب دورا مهما في حياتنا المعاصرة؛ حيث أصبح بعد تطور وسائل الإعلام ركيزة أساسية من ركائز نجاح أي نشاط رياضي جماهيري، متعطش دائما لمتابعة الأحداث الرياضية، التي أصبحت جزءا من حياة المواطن، ومن النشاطات الحيوية التي يمارسها أو يتابعها أو يشجعها، وبعدما أصبح ينقل من خلال تكنولوجيا تتفوق على نفسها وتزداد خدماتها بين فترة وأخرى قصيرة وبشكل مذهل. لذلك، فإن الاتحادات الرياضية باتت تدرك أهمية الإعلام الرياضي في إيصال نشاطاتها، ويفترض أن تكون رسالتها وأهدافها للمواطن والإسهام بالتثقيف والتوعية الرياضية مع إبراز أدوار الأبطال والنجوم والفرق، وأيضا تأريخ نشاطاتها بشكل غير مباشر. والآن هناك إعلامي أو أكثر في كل بطولة وإلى جانب أي بطل، فهذا الإعلام هو الوحيد القادر على نقل الصورة الواقعية بأسلوب مهني مقنع، يروي عطش الجمهور الرياضي، الذي ينتظر عادة حصاد المشاركة الرياضية بالصوت والصورة والكلمة. وما حدث بعدما أصبحت وسائل الإعلام متاحة للمؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة وقنوات للأندية مثل الأهلي والزمالك، فأصبح أغلبهم يسعى لجذب مشاهدين أكثر من الآخرين، حتى تتم مضاعفة إعلاناتهم وايراداتهم المالية ولحق بهم العديد من الصحف والمجلات، وأصبح الكل يسعى وراء الجمهور لتحقيق الترند المزعوم، وبهذا وصل الإعلام الرياضي إلى نهاية المنحدر ودخل في منطقة محظورة بكامل إرادته ومن هنا بدأ «هذا أو ذاك» يسمح لنفسه أن يخوض في ما لا يحق له بشكل غير مقبول إعلاميا وأخلاقيا، كما أن ما يحدث من إهمال تام لقناة النيل للرياضة (وهي قناة مصر الرياضية التاريخية) فرغم حرفيتها الواضحة للجميع أصبحنا لا نشاهد فيها إعلانا واحدا عن أى منتج، وبهذا تم قصف إيرادتها في مقتل، ومن ناحية أخرى تركزت الإعلانات لقناة واحدة وهي “أون سبورت”، فهي تعج بمئات الإعلانات، التي تعاد عشرات المرات على حساب المحتوى الأصلي (ما يرفع إيرادتها بشكل كبير جدا) ومع هذا لم نرها تحصل على حقوق بطولة واحدة حصرية، بالإضافة إلى أنه تم تقليص الظهور فيها على المعارف والأحباب ليقدموا ويحللوا برامجها لمجرد هذه الصفة ولذلك يتم فتح الإرسال بالساعات لتحليل مباراة لا تحتمل أكثر من كلمتين، وبالتالي تزيد المكافآت والرواتب. ظاهرة إعلام هذه الأيام ومع ما تقدمه قنوات الأندية؛ أدى إلى رفع حدة التعصب والتوتر بشكل سافر، وأصبح يمثل عقبة أمام الحضور الجماهيرى للمباريات. أخيرا.. مطلوب العلاج.. كيف؟ عليكم البدء بالإعلام الرياضي أولا، ووقف كل البرامج التي تحض أو تثير التعصب في الإعلام ككل، ووقف كثير من برامج قناة الزمالك وبعض برامج الأهلي. مع كل هذا ما زلت اطالب بحضور الجماهير بالطاقة القصوى للمباريات، فهم بمثابة الرئة التي تتنفس بها الرياضة، ومع الوقت سيزيد الوعي.

فرصة فلننتقم

لا يكفي على حد رأي محمد أمين في “المصري اليوم” أن نرد ببعض التصريحات فقط على «نتفليكس» حول أصول كليوباترا وتشويه الحضارة المصرية وتزوير التاريخ، بل يجب أن نُقيم دعوى ضد هذه المنصة حتى تدفع دم قلبها، فالغرامات هناك تقصم الظهر، وقد تغلق المنصات والقنوات.. ليس لأن المنصة قالت إنها سوداء من أصول افريقية، فهي في كل الأحوال من أصول غير مصرية، فنحن لم نغضب لأنهم قالوا إنها سوداء من أصول افريقية، لا سمح الله. ولكن لأن هناك نوايا خبيثة للتزييف ومحاولة قذرة لمحو وتشويه كل ما هو مصري.. وقد قال الدكتور زاهي حواس إنهم يزيفون التاريخ.. ولكن تهمني هنا الدراسة القانونية التي نشرها القاضي الجليل الدكتور محمد عبدالوهاب خفاجي، والتي أثبت فيها أنها يونانية مقدونية بيضاء وليست سوداء. وهكذا، فإن القاضي خفاجي موجود في كل قضية وطنية، يدافع عن مصر ويقدم الأحكام والدراسات القانونية، التي تؤيد وجهة نظره، وأنا أدعوه إلى أن يُقيم قضية على نتفليكس، ويتبرع بأموالها لسداد ديون مصر. إنها قضية تزييف وتحريف للتاريخ لأغراض مشبوهة، ويجب أن يكون مكانها في ساحات القضاء، فإن آخر قضية خسرتها “فوكس نيوز” كانت قضية تشهير تمت تسويتها خارج المحكمة بمبلغ 787 مليون دولار، ولو كانت في المحكمة لدفعت فوكس نيوز دم قلبها لأنها روجت كلاما مزيفا ضد شركة إحصاء في الانتخابات الرئاسية، وهي نصف قيمة التعويض الذي طالبت به الشركة، فتمت التسوية على هذا المبلغ بمئات الملايين من الدولارات.

فلنذهب للمحكمة

واصل محمد أمين مساعيه الرامية لتحفيز المهتمين بالشأن العام والغيورين على التاريخ مؤكدا، أن القضية واضحة تماما، وواضح أن التزييف مقصود وخبيث، فلماذا لا نجرب المحاكمة، ونلجأ إلى القضاء؟ أليس عندنا رجال قانون دولي وأساتذة قانون دولي؟ كما أن الحق فيها واضح. لا يكفي أن نطلق التصريحات في الهواء، ثم نشعر بعدها بالراحة.. ينبغي أن نخوض معركة قانونية لن نخسر فيها أي شيء.. بالعكس ستخسر نتفليكس مليار دولار على الأقل، ولنذهب بالقضية إلى المحكمة بقلب جامد، وساعتها ستكون هناك تسوية، ونقطع ألسنة كل مَن يفتري علينا، ويقوم بتزوير تاريخنا وتزييف حضارتنا. أناشد نقابة المحامين ورجال القانون تحريك قضية ضد نتفليكس دون أي خوف، فالحق مع مصر، ليس لأننا نريد أن نكسب مليارات من القضية، وليس لأننا نريد كليوباترا أن تكون بشعر أصفر وعينين خضراوين، فنحن بالتأكيد لا نرفض أن تكون سوداء، فنحن أفارقة، ولكن نرفض تزييف التاريخ وتشويه الحضارة. نريد أن نكسب هذه المعركة، ونحقق انتصارا يرفع من روحنا المعنوية، ويؤكد أصالة هذا الشعب وحضارته، في مواجهة قنابل الدخان التي يطلقونها من وقت لآخر، ثم يتعاملون بعدها على أساس أن أحدا لم يرد على هذه الفرية، وهكذا يكتبون تاريخا مزيفا، ويروجون أفكارا مغلوطة لا بد من التصدي لها.

أزعج العالم

سعى عماد الدين حسين في “الشروق”، للإجابة على السؤال الذي شغل بال الكثيرين: من هو الشخص الذي سرب أكثر من 100 وثيقة سرية أمريكية وتسببت في مشاكل جمة للولايات المتحدة، والعديد من حلفائها وخصومها على حد سواء، ويعتبرها البعض الأخطر منذ تسريبات جوليان أسانج عام 2010 والتى عرفت بتسريبات ويكليكس؟ قبل أيام عرفنا أن الشخص الذي يقف وراء هذه التسريبات هو جاك دوغلاس تيكسيرا وعمره 21 عاما وهو أحد عناصر الحرس الوطني الأمريكي، ويعيش في بلدة دايتون في ريف ماساتشوستس وعدد سكانها 8000 شخص، وتقع على بعد ساعة إلى الجنوب من مدينة بوسطن. وطبقا للتقارير الإخبارية المتعددة في العديد من وسائل الإعلام العالمية فإن المتهم أتم دراسته الثانوية في منطقة نورث دايتون، وقبل عام انضم إلى جناح المخابرات رقم 102 في الحرس الوطني الجوى لماساتشوستس الذي يعد قوة احتياطية في القوات الجوية الأمريكية. وفي يوليو/تموز الماضي تمت ترقيته إلى رتبة صغيرة نسبيا في قاعدة أوتيس الجوية للحرس الوطني في منطقة كيب كود الغربية ووظيفته فني أنظمة نقل إلكترونية لتشغيل شبكة الاتصالات للقوات الجوية. أفراد عائلته لهم تاريخ في الخدمة العسكرية فزوج أمه تقاعد بعد 34 عاما من الخدمة، وآخر رتبة وصل إليها هي رئيس رقباء في الوحدة التي يخدم فيها تيكسيرا. لكن السؤال كيف بدأت فكرة التسريبات؟ أول ظهور لهذه الوثائق كان على بعض المنصات مثل تويتر و«4 تشان» وتليغرام وخادم ديسكورد للعبة الفيديو «ماين كرافت». وفي السادس من أبريل الجاري كان وزير الدفاع الأمريكي لون أوستن أول مسؤول يعرف بالأمر.

هكذا لفت انتباهنا

عرفنا من التقارير الصحافية أن “تيكسيرا” وجه الدعوة لمجموعة من الأشخاص في غرفة للدردشة عبر منصة ديسكورد في عام 2020، وأطلق عليها اسم «تاج شيكر سنترال»، وتضم من 20 ــ 30 شخصا، معظمهم كما أوضح عماد الدين حسين، من الشباب الذكور وينتمون لدول مختلفة. وأفراد هذه المجموعة كانوا يتبادلون النكات والأحاديث العادية ومشاهدة الأفلام، وأحيانا إقامة الصلوات، ولكن العامل الأكبر الذي يجمع بينهم هو اهتمامهم بالأسلحة. تيكسيرا اعتاد على اتخاذ أسماء مختلفة على الإنترنت، منها «أوجي»، وطبقا لأحد أفراد المجموعة فإن تيكسيرا كان الأكبر سنا بينهم والجميع كانوا يبدون احتراما له وكان يتمتع بكاريزما ومتحمسا للسلاح، وكان حريصا على إثارة إعجابهم. وذات يوم أخبر تيكسيرا المجموعة بأنه يعمل في مؤسسة تحظر استخدام الهواتف المحمولة، ولاحقا قام بنشر معلومات حساسة عبر غرفة الدردشة عبارة عن صور لهذه الوثائق السرية، وأحد الأسباب لذلك حسب «الواشنطن بوست» أنه كان محبطا من عدم انتباه آخرين في مجموعة الدردشة لما يقوله. وذات يوم بعث رسالة غاضبة لأعضاء المجموعة يشكو فيها من أنهم كانوا أكثر اهتماما بفيديوهات اليوتيوب العادية بدلا من الإصغاء لما يقوله، وبعدها بدا غاضبا، وقال لهم في أكثر من مناسبة: «إذا لم تتفاعلوا مع هذه الوثائق فسوف أتوقف عن إرسالها». لكن ربما الإشارة الأهم لسلوك تيكسيرا حسب قول أحد أعضاء المجموعة أنه كان مسيحيا ومناوئا للحرب، وأراد فقط أن يبلغ عدد من أصدقائه بما يجري. ختام مغامرة تكسيرا أن ستة من رجال الأمن داهموا منزله يوم الخميس الماضي، ووضعوا في يديه الأغلال، ثم عرض على إحدى المحاكم في بوسطن. المدعي العام لم يقدم حتى الآن دوافع تكسيرا للتسريبات، لكنه وصفها بأنها عمل إجرامي متعمد، وعندما سئل كيف تمكن هذا الشاب صغير السن من الوصول لهذه المعلومات، قال ميريك غارلاند إن الجيش الأمريكي عادة ما يعهد إلى الأفراد بقدر كبير من المسؤولية في سن مبكرة. تكسيرا صار خلف القضبان وينتظر المحاكمة، لكن تسريباته ستثير الكثير من الجدل والمشاكل والأزمات بين الولايات المتحدة، وكل الدول التي ورد ذكرها في هذه التسريبات سواء كانت صحيحة أم خاطئة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية