له شقيق مبعد لغزة لم يره منذ ولادته وحتى استشهاده:رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: شيع اهالي الخليل الخميس جثمان الفتى محمد عوض السلايمة الذي استشهد الليلة قبل الماضية برصاص مجندة اسرائيلية كانت متواجدة على احد حواجز جيش الاحتلال بالبلدة القديمة من المدينة حيث فتحت نيران الرشاش على الفتى بحجة انها اشتبهت بانه يحمل سلاحا ناريا، الامر الذي نفاه الاهالي هناك، مؤكدين بانه كان في طريقه لشراء ‘كعكة’ للاحتفال بعيد ميلاده الـ 17.واكد الاهالي بالخليل بأن السلايمة استشهد برصاص المجندة في حين منع جنود الاحتلال المواطنين من اسعافه حيث ترك ينزف لفترة من الزمن قبل وصول سيارة اسعاف اسرائيلية نقلته من المكان قبل ان يتم تسليمه في وقت لاحق للهلال الاحمر الفلسطيني.واجمع الفلسطينيون الخميس بان استشهاد السلايمة جاء كثمرة للتعليمات الاسرائيلية الجديدة التي اعطيت لجنود الاحتلال، وسهلت عليهم اطلاق النار على اي فلسطيني اذا ما شعر اي جندي او مجندة بان هناك خطرا ما يتهددهم، تاركة للجنود تقييم الخطر الذي يتعرضون لهم بانفسهم، الامر الذي نفذته تلك المجندة باطلاق النار على السلايمة لمجرد شكها بانه يحمل سلاحا ناريا.ومن ناحية اخرى اشار الاهالي بالخليل بان السلايمة رأى الحياة الدنيا وغادرها دون ان يتمكن من رؤية شقيق له كان في سجون الاحتلال وابعد الى قطاع غزة في صفقة تبادل الاسرى الاخيرة التي عقدت بين اسرائيل وحماس.ومن جهته قال شقيقه عوض السلايمة المبعد لغزة ‘محمد ولد وأنا كنت معتقلا لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي وها هو يستشهد وأنا مبعد عن أهالي بالخليل ولم أره ولم المسه طيلة حياتي فلا أقول الا حسبنا الله ونعم الوكيل’.وكذبت عائلة الشهيد الرواية الاسرائيلية الرسمية بان السلايمة كان يحمل سلاحا او مسدسا بلاستيكيا للهو به حيث اشهره نحو جنود الاحتلال الامر الذي استدعى المجندة بفتح النار عليه، مؤكدة بان النار اطلقت على ابنهم من مسافة قريبة حيث كان يمر بالقرب من حاجز الاحتلال بالبلدة القديمة.ومن ناحيته قال المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ميكي روزنفيلد ‘ابرز فلسطيني مسدسا امام افراد من شرطة الحدود خلال قيامهم بدورية في الخليل’، مضيفا ‘وأطلقت الشرطة النار عليه فأصابته بجروح حرجة. وأعلن في وقت لاحق وفاته في الموقع.’ وقال روزنفيلد إن تحقيقا أوليا يشير الى أنه ‘استل مسدسا زائفا. وظنوا أنه مسدس حقيقي… لا نعرف لماذا فعل ذلك’، الامر الذي كذبه الاهالي هناك واكدوا بان الشهيد لم يكن بحوزته اي شيء، وكان في طريقه لشراء كعكة للاحتفال بعيد ميلاده الـ 17.وشهدت الخليل مواجهات مع قوات الاحتلال الخميس حيث اصيب عدد من المواطنين بجروح عقب تشييع جثمان السلايمة في حين دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية للمدينة في ظل المخاوف الاسرائيلية من تصاعد المواجهات مع الفلسطينيين خلال الفترة القادمة بكل الضفة الغربية.وعلى ذلك الصعيد عبر مسؤولون إسرائيليون كبار في الجيش ووزارة الدفاع الاسرائيلية الخميس عن قلقهم من تصاعد المواجهات مع المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية.ونقل موقع ‘واللا’ الاسرائيلي الخميس، عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى، قوله إن المواجهات الحاصلة في الفترة الأخيرة في الضفة الغربية وخاصة في مدينة الخليل، يكمن فيها احتمال ‘لوضع إشكالي وغير جيد تساهم فيه إسرائيل أيضا’.وأضاف المسؤول الأمني الإسرائيلي، أن حالة الغليان في الشارع الفلسطيني لا تتعلق بقرار الأمم المتحدة قبول فلسطين دولة مراقبة وعملية ‘عمود السحاب’ العسكرية ضد قطاع غزة فقط، وإنما ‘بتصريحات سياسيين إسرائيليين خلال المعركة الانتخابية العامة للكنيست’. وحسب المصادر الاسرائيلية فان جيش الاحتلال يتخوف من تصاعد المواجهات مع المواطنين الفلسطينيين حيث ارسل ضباطا برتب عالية لمناطق الاحتكاك للحد من سرعة الجنود بالطلاق النار على المواطنين. ويستعد الجيش الاسرائيلي لامكانية توسع المواجهات في مناطق الضفة الغربية وارتفاع وتيرة التظاهرات والمصادمات، وامكانية انفجار الأوضاع نتيجة أي حدث أو أي صدام مع الجيش وفقا لما نشره موقع صحيفة ‘معاريف’ الاسرائيلية الخميس.