الخوف من القاعدة يرفع الفيتو المصري عن حماس والعاهل السعودي يلغي لقاء مقررا مع محمود عباس

حجم الخط
0

حملة داخل فتح ضد هاني الحسن ودعوات لمحاكمته

رام الله ـ غزة ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض وأشرف الهور:

قالت مصادر فلسطينية ان السلطات المصرية استأنفت اتصالاتها مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) رغم غضبها من اقدام الحركة علي السيطرة علي قطاع غزة.

وعلمت “القدس العربي” ان التراجع الذي طرأ علي الموقف المصري بمقاطعة حركة حماس والمضي قدماً في المخطط الامريكي لانهاء وجودها العسكري في قطاع غزة جاء نتيجة وصول معلومات مؤكدة بان البديل لها سيكون تنظيم القاعدة.

وقالت مصادر فلسطينية متابعة لتطورات اللقاءات بين مصر والجانب الفلسطيني ان مسؤولا في حركة حماس ابلغ القيادة المصرية بان الجناح العسكري للحركة يمكن ان يتطرف، ويتحول الي مواقف اكثر تشدداً من مواقف تنظيم القاعدة. مضافاً الي ذلك ان تنظيم القاعدة نفسه استطاع احداث اختراق كبير في القطاع وتكوين خلايا له في اوساط الشباب.

وتخشي السلطات المصرية من ان يزداد نشاط تنظيم القاعدة في منطقة سيناء وبما يهدد المشاريع السياحية والاستثمارية في شرم الشيخ وطابا.

وكانت اجهزة الامن المصرية عثرت علي اسلحة ومتفجرات في سيناء مصدرها قطاع غزة في الاسابيع الاخيرة.

يذكر ان حركة حماس اعتذرت رسمياً للسلطات المصرية عن اقتحام المقر الأمني للبعثة الامنية المصرية في غزة واعتقال بعض قادة فتح الذين احتموا فيه، كما بادرت بالافراج عن هؤلاء المعتقلين فوراً، الأمر الذي جعل الحكومة المصرية تقرر اعادة سفارتها الي غزة بعد ان نقلتها الي رام الله.

من جهة اخري اكد مصدر مسؤول في الرئاسة الفلسطينية امس الخميس ارجاء اللقاء الذي كان من المفترض ان يتم بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز وذلك بسبب ضيق الوقت.

وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لقد تأجل اللقاء بسبب ضيق الوقت وارتباط الزعيمين بمواعيد اخري.

واضاف لقد تقرر ان يواصل الجانبان اتصالاتهما من اجل عقد لقاء موسع في الاسابيع القليلة المقبلة في المملكة العربية السعودية.

الي ذلك كشف مصدر مسؤول في حركة فتح أمس الخميس لـ “القدس العربي” أن القرارات التي من المحتمل أن تأخذها الحركة بحق عضو لجنتها المركزية هاني الحسن عقب تصريحاته لقناة الجزيرة الفضائية تصل الي حد تجميده من الحركة.

وقال المصدر المسئول المتواجد في مدينة رام الله والذي فضل عدم كشف اسمه خلال اتصال مع “القدس العربي”، بات من المؤكد أن يتم اتخاذ قرار حركي ملزم يتم بموجبه تجميد عضوية هاني الحسن من حركة فتح.

وأكد كذلك علي أن هاني الحسن سيتم تقديمه الي المحكمة الحركية لفتح، لافتاً علي أن خضوع الحسن لهذه المحاكمة سيكون في الوقت القريب العاجل.

وكان هاني الحسن القيادي أعرب في لقاء مع قناة الجزيرة القطرية عن تأييده للقضاء علي تيار معين في فتح.

وأصدر أحمد عبد الرحمن المتحدث الرسمي باسم حركة فتح بيانا قال فيه إن ما ردده هاني الحسن في مقابلته المعدة سلفاً مع أحمد منصور في برنامج (بلا حدود)، في قناة (الجزيرة) يشكل خروجاً كاملاً عن قرارات ومواقف اللجنة المركزية في مواجهة الانقلاب الدموي الذي دبرته قيادة حماس ضد الشرعية الوطنية، في تواطيء سافر مع مخططات إقليمية لتوظيف الورقة الإقليمية في صراعاتها الدولية، وهذا ما كشفت عنه تصريحات الرئيس الإيراني أحمدي نجاد، الذي أكد دعمه للانقلاب الدموي الذي نفذته قيادة حماس. (تفاصيل ص 4 و5)وأشار الي أن هاني الحسن في المقابلة ارتضي لنفسه أن ينحدر الي مستوي الانقلابيين أنفسهم، بل وأن يغطي جريمتهم الدموية ضد شعبنا، وضد حركتنا فتح، وأن يقفز عن أبشع جرائمهم بفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، وأن يغفر للقتلة الدمويين جريمتهم لأنهم كما يدعي قد قضوا علي خطة (دايتون) وأتباع دايتون، بينما هم في حقيقة الأمر نفذوا ما عجزت إسرائيل عن تنفيذه طوال 40 عاما في فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.

وأوضح أن الرئيس محمود عباس قرر دعوة اللجنة المركزية لاجتماع طارئ في القريب العاجل لاتخاذ ما يلزم من قرارات لحماية برنامج الحركة ومواقفها، في ظل هذا التشويه الذي تلفظ به هاني الحسن.

يشار الي أن حركة حماس وعلي لسان الناطق باسمها فوزي برهوم اعتبر خلال اتصال مع “القدس العربي” أن هاني الحسن يعتبر من التيار المناضل في فتح.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية