باريس ـ سيلين لوبيت: تعهد نيكولا ساركوزي الذي انتخب الاحد رئيسا للجمهورية الفرنسية بخفض البطالة الي 5% في غضون خمسة اعوام واطلاق النمو عبر الاستناد الي برنامج اقتصادي واجتماعي تسيطر عليه النفحة الليبرالية وينص علي خفض الضرائب و اعادة الاعتبار الي العمل.
وفي معرض التأكيد علي ان فرنسا هي الدولة التي تعمل اقل في اوروبا بسبب ساعات العمل الخمس والثلاثين في الاسبوع والبطالة المرتفعة، شدد ساركوزي طيلة حملته الانتخابية علي امكانية منح العاملين حرية العمل اكثر لتحقيق دخل اكبر.
ومن دون الغاء القانون الذي يحدد ساعات العمل الاسبوعية بـ35 والذي وضعه الاشتراكيون، تعهد ساركوزي بزيادة اجر ساعات العمل الاضافية للجميع بنسبة 25% واعفاء العاملين من الاعباء الاجتماعية والضرائب وهي وسيلة لاعادة اطلاق الماكينة الاقتصادية عبر اعطاء دفع للقوة الشرائية.
وفي سبيل الهدف نفسه، تعهد ساركوزي ايضا بخفض الضرائب بواقع 15 مليار يورو اعتبارا من بدء السنة التشريعية بالتزامن مع خفض السحوبات الالزامية (قرابة 70 مليار يورو) اربع نقاط خلال ولايتين رئاسيتين.
واولي الاجراءات في هذا الاطار والمتوقعة هذا الصيف تكمن في خفض الفوائد علي القروض لشراء مسكن والغاء رسوم انتقال الملكية لـ كل الاسر تقريبا.
وعلي خط مواز، شدد علي قيمة العمل بالتزامن مع مفاهيم مثل المجهود والجدارة والميل للمجازفة.
ومع التشديد علي النموذج البريطاني، يعرب ساركوزي عن امله في جعل العاطلين عن العمل غير قادرين علي رفض اكثر من عرضي عمل متتاليين. ويعتبر ان عائدات العمل ينبغي ان تكون دائما اكبر من المساعدات مع الزام الذين يتمتعون بالحد الادني من المساعدات الاجتماعية بالقيام بنشاط ذات منفعة عامة.
ولاصلاح سوق العمل عبر تقديم المرونة للشركات وعبر تحفيزها علي التعاقد مع موظفين، ينوي اعتماد عقد عمل وحيد يمكن فسخه بـ التوافق المتبادل بين صاحب العمل والعامل.
وتكمن النفحة الليبرالية في برنامج نيكولا ساركوزي ايضا في جانب الحماية الاجتماعية: فهو يقترح اختبار الضريبة علي القيمة المضافة الاجتماعية التي ستلقي علي المستهلكين حصة في تمويلها واقرار اعفاءات لا يستفيد المضمونون الذين يتجاوزونها من بعض المعالجات والادوية.
اما بالنسبة الي انهاض حسابات الدولة والذي سيصبح اكثر تعقيدا بفعل خفض الضرائب، فسيمر عبر توظيف شخص واحد مقابل كل موظفين رسميين يحالان علي التقاعد.
وقال ان تطبيق سياسات اجتماعية طموحة مثل مكافحة الفقر والاستثمار في الخدمات العامة لن يكون ممكنا الا اذا اوجدنا مزيدا من الثروات التجارية.
لكن الدولة ستبقي حاضرة: فاضافة الي الاستثمارات الكثيفة في الابحاث والتجديد، تعهد نيكولا ساركوزي علي سبيل المثال بانشاء ضمان اجتماعي مهني للعاملين الذين يفقدون عملهم.
ويجد برنامجه الليبرالي حدوده ايضا في الرغبة التي اكدها في مكافحة المكافآت والامتيازات المفرطة التي تمنحها لنفسها اقلية من اصحاب العمل، وفي تهجماته المتكررة لسعر صرف يورو قوي.