الرياض ـ يو بي اي: حذرت وزارة الداخلية السعودية بعض أهالي المحكوم عليهم بأحكام تتعلق بـ’الإرهاب’ أو الذين تجري محاكمتهم حالياً، مما وصفته بـ’تأجيج الفتن’، مؤكدة على ضرورة احترام الإجراءات القضائية الجارية بحق جميع المتهمين بجرائم عناصر تنظيم ‘القاعدة’.وقالت الوزارة في بيان لها امس الخميس’ إنه بناء على ما لوحظ من قيام البعض باستغلال قضايا الموقوفين والمحكومين في جرائم الفئة الضالة (وهو التعبير الرسمي للإشارة إلى عناصر تنظيم القاعدة)، وجعلها شأنا عاماً، وذلك بتنظيم تجمعات صغيرة لفترات زمنية محدودة في أماكن عامة ومختلفة للمطالبة بإطلاق سراح محكومين أو متهمين بارتكاب جرائم إرهابية وتصويرها بالفيديو لاستخدامها من خلال بعض وسائل الإعلام وشبكة الإنترنت في تزييف الواقع بهدف تأجيج الفتنة وزرعها’.وأوضحت ‘أن قضايا جميع الموقوفين في تهم ذات صلة بنشاطات وجرائم الفئة الضالة تخضع حاليا للإجراءات العدلية لدى هيئة التحقيق والادعاء العام والمحكمة الجزائية المتخصصة’، مشيرة إلى انه ‘قد صدرت أحكام ابتدائية وأخرى مميزة بحق بعض المتهمين فيما لا يزال الآخرون رهن المحاكمة’.وأضافت في البيان أن ‘جميع الموقوفين سواء محكومين أو متهمين يتمتعون بكافة حقوقهم الشرعية والنظامية والإنسانية والتي تشرف على تنفيذها هيئة التحقيق والإدعاء العام وهيئة حقوق الإنسان والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان’.وأكدت ‘أن جميع الموقوفين وذويهم وأسرهم يحصلون على النفقات المالية والدعم المناسبين لمواجهة متطلبات حياتهم المعيشية والصحية والتعليمية’، موضحا أن ‘وزارة الداخلية خصصت لذوي الموقوفين وأسرهم مكتبا خاصا للتواصل معهم وتلمس احتياجاتهم والعمل على توفيرها’.وأشار البيان إلى ‘أن ما يخص الموقوفين الذين ترددت أسماؤهم في سلسلة التجمعات المحدودة التي تم التعامل معها في عدد من المواقع فقد صدر بحق بعضهم أحكام قضائية بالحبس، فيما لا يزال الآخرون يمثلون أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بتهم ارتكاب جرائم نتج عنها مقتل وإصابة عدد كبير من الأبرياء’.وعرض البيان أسماء عدد من المحكوم عليهم بالسجن أو من هم ما زالوا قيد المحاكمة ومنهم السجينة هيلة القصير المعروفة إعلاميا بـ’أم الرباب’.وقالت الوزارة في بيانها انه ‘تمت إدانة هيلة القصير قضائياً بجمع الأموال وتهريبها لصالح التنظيمات الإرهابية في اليمن والتحريض على مقاومة رجال الأمن بالسلاح وحيازة السلاح وتكفير الدولة والتزوير وقد صدر بحقها حكم يقضي بسجنها 15 سنة مصادق عليه من محكمة التمييز’.وأكدت وزارة الداخلية السعودية على أهمية ‘احترام الإجراءات العدلية الجارية بحق جميع المتهمين بجرائم الفئة الضالة وعدم التورط بالمساس بالإجراءات العدلية أو استقلالية القضاء أو أمانة القضاة’.ودعت الى ‘الابتعاد عن المشاركة في أي تجمعات أو مسيرات حيث سيتعامل رجال الأمن بحزم مع كافة المخالفين وذلك وفق ما نصت عليه الأنظمة، والاحتفاظ بحق ذوي من يتم التشهير بأسمائهم في أي تجمعات لمقاضاة المتورطين في ذلك’.وكان عدد من أهالي المعتقلين في البلاد تجمعوا الثلاثاء بأحد الطرق الرئيسة في العاصمة الرياض مطالبين بالإفراج عن ابنائهم الذين يقبعون في السجون منذ سنوات من دون محاكمة، فيما اعتقل الأمن السعودي في حينه عدداً من النساء اللاتي شاركن بتجمع بريدة الإثنين وسط البلاد.وقال الشهود ‘إن ما يقارب من 40 رجلاً وامرأة تجمعوا في طريق الملك فهد بالعاصمة السعودية الرياض حاملين لافتات كتب عليها ‘أطلقوا سراح المعتقلين’.وشهدت السعودية في الآونة الأخيرة عدة مظاهرات في مختلف أنحاء البلاد للمطالبة بإطلاق المعتقلين من دعاة الإصلاح ومحاربة الفساد ورفع منع السفر عن الآلاف من السعوديين ‘بعد أن أصبحت البلاد سجناً كبيرا لهم’، حسب وصف أحد الممنوعين من السفر منذ 10 سنوات والذي طلب عدم الإشارة إلى اسمه.ويتهم حقوقيون السلطات السعودية باحتجاز آلاف الأشخاص من دون توجيه اتهامات إليهم أو محاكمتهم.