الداخلية الفرنسية تسحب بطاقات عمال مسلمين في مطار شارل ديغول في انتظار فصلهم عن العمل

حجم الخط
0

الداخلية الفرنسية تسحب بطاقات عمال مسلمين في مطار شارل ديغول في انتظار فصلهم عن العمل

عميد مسجد باريس يدرس الموضوع ويعلن: المسألة اعقد مما نتصورالداخلية الفرنسية تسحب بطاقات عمال مسلمين في مطار شارل ديغول في انتظار فصلهم عن العملباريس ـ القدس العربي من شوقي أمين:اصبح الاسلام، ثاني ديانة في فرنسا، مشبوها بكل المقاييس، كما بات المؤمنين به محل اتهام ومراقبة لمجرد انهم ادوا مناسك الحج، أو زاروا بلدانهم الأصلية مرات عديدة في السنة، خاصة اذا كان هؤلاء عمالا في مناطق حساسة في البلاد، مثل المطارات والموانئ.هذا أدني ما يمكن تخمينه، بحسب كثير من المراقبين، بعد اقدام وزارة الداخلية علي سحب بطاقات دخول عشرات العمال المسلمين للمناطق الجمركية في مطار شارل ديغول الدولي بباريس، في انتظار فصلهم النهائي عن عملهم طالما أن لا شيء اصبح يبرر وجودهم في قاعدة المطار .ويأتي هذا الاجراء، حسب تصريحات وزير الداخلية نيكولا ساركوزي، في اطار مخطط فيجي بيرات لمكافحة الارهاب، وبدعوي ان هؤلاء العمال يشكلون تهديدا محتملا لأمن البلاد . كما اعتبره الوزير قرارا سياديا بامتياز يدخل في نطاق صلاحياته القاضية بتوفير الأمن والحماية للفرنسيين ، كما قال، و بناء علي تحقيقات الوحدة المركزية لمكافحة الارهاب ، التي اشارت الي وجود قرائن تدعو للقلق والتخوف من سلوك بعض العمال المسلمين في المطار.وردا علي القرار رفع أربعة موظفين ممن شملهم الاقصاء دعوي قضائية، يتهمون فيها السلطات بممارسة التمييز بسبب الانتماء الديني وتهمة أخري ذات طابع اداري وقضائي بحت، كون ان قرار سحب بطاقات الدخول الي المطار لم يستند الي اي مســـوغ قانوني.ودافع ساركوزي عن قراره في خطاب بجامعة السوربون قائلا اني افضل ان اواجه نزاعا مع العدالة علي ان تحدث كارثة . كما تحدث عن وجود راديكالية عند هؤلاء العمال، في اشارة ضمنية ربما الي حرصهم علي اداء صلواتهم في اوقاتها. في حين اشار مسؤول امني في منطقة سان دوني بأن ثمة اسبابا حقيقية تدعو للقلق كسفر بعضهم مرات عديدة في السنة الي باكستان، علما بأن أغلبية من طالهم القرار من اصول مغاربية دفعوا ثمن تأدية بعضهم مناسك الحج.ونددت الحركة ضد العنصرية والصداقة بين الشعوب بالاجراء في حق العمال المسلمين، ورجحت ان نحو 100 شخص آخرين سيمسهم هذا التدبير الأمني المتشدد.أما عميد مسجد باريس، الدكتور دليل بوبكر، فقد أكد لـ القدس العربي أنه بصدد دراسة الموضوع، مفيدا انه سيلتقي ممثلين عن عمال الشحن والتفريغ لبسط كل الأمور المتعلقة بطبيعة عملهم وخلفيات سحب بطاقات دخولهم الي فضاءات المطار الحساسة. وقال ان المسألة أعقد مما كنت اتصور دون أي توضيح آخر، مما يعطي الانطباع بوجود نقاط ظل كثيرة تحيط بهذه القضية التي وجدت ارهاصاتها الأولي في كتاب ألفه منذ شهور زعيم حزب الحركة من اجل فرنسا اليمينية عن الخلايا الاسلامية النائمة في مطار شارل ديغول وأورلي ، وفي اقدام ادارة شرطة مراقبة الحدود علي غلق عدد من قاعات الصلاة العشوائية .لكن من المفارقة أن يصبح الاسلام فجأة محبوبا عندما ينظر اليه كورقة انتخابية أو هكذا يبدو، حيث أعلن عمدة باريس الاشتراكي بارترون دي لا نوي، الخميس عن مشروع بناء معهد للثقافات الاسلامية بحلول سنة 2011 في الدائرة الثامنة عشر الشعبية التي تقطنها غالبية من أصول عربية وافريقية، بحيث سيحل محل البناية التي تأوي مسجد الفتح في الوقت الحالي.بالنسبة لعمدة باريس، سيكون هذا المشروع مناسبة للقضاء نهائيا علي السمعة غير اللائقة التي تم تكريسها عن مسجد الفتح الموجود في شارع ميرا، الذي كان مركزا للقاء الاسلاميين الجزائريين، والذي تمت بداخله سنة 1995 تصفية الامام عبد الباقي صحراوي، أحد الأعضاء مؤسسي جبهة الانقاذ الجزائرية. بيد أن المسؤول الحالي عن المسجد يشكك جملة وتفصيلا في خلفيات هذا المشروع، الذي يعتقد أنه يدخل في سياق حملة انتخابية للحزب الاشتراكي المعارض ، علما بأن عمدة باريس كان قد أكد في أكثر من مناسبة في تحويل هذا الحي الشعبي الي حي راق، ذلك أن المؤمنين الذين يغلقون الشوارع أيام الجمعة للصلاة، وتكاثر أسواق منتجات افريقيا السوداء التي من المنتظر ترحيلها الي سوق كبيرة في ضاحية بعيدة عن باريس، كلها مشاهد بات غير مرغوب فيها لا من اليمين ولا من اليسار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية