فتحت باب التوبة لعملاء الاحتلال وتعهدت بان يبقى أمرهم سرا دون معرفة أسرهمغزة ـ ‘القدس العربي’ من أشرف الهور: فتحت وزارة الداخلية في الحكومة المقالة التي تديرها حركة حماس يوم أمس باب التوبة أمام عملاء إسرائيل في القطاع، وتعهدت بان تبقي أمر توبتهم سرا، خاصة ‘الشخصيات الاعتبارية’، وأنذرت في ذات الوقت بشن حملة اعتقالات في صفوف العملاء بعد انقضاء وقت الحملة في 11 نيسان (أبريل) المقبل.ودعا إسلام شهوان الناطق باسم وزارة الداخلية في مؤتمر صحافي عملاء إسرائيل إلى تسليم أنفسهم خلال مدة الشهرين المقبلين، وقال ان الحملة الجديدة التي تطلقها وزارته جاءت بعد ‘انتصار المقاومة في حرب حجارة السجيل (عامود السحاب)’.وأكد في ذات الوقت أن الحملة تهدف أيضا إلى تحسين المجتمع الفلسطيني.وتحدث عن تمكن أجهزة الأمن في غزة من توجيه ‘ضربات أمنية موجعة’ للاحتلال وأجهزته الاستخبارية.وحذر العملاء من التمادي في عملهم، وعدم الإقدام على تسليم أنفسهم، وقال ‘ستكون أيدينا أسرع إليهم إذا لم يتوبوا’.وقال ‘الحملة رسالة نوجهها للاحتلال، نؤكد فيها على فشله الأمني، وعلى أن مصادر معلوماته الأمنية عن شعبنا ومقاومتنا في طريقها للتلاشي’.وفي سياق المؤتمر طالب العقيد محمد لافي المسؤول في جهاز الأمن الداخلي العملاء بالإسراع في عملية تسليم أنفسهم لأجهزة الأمن، وتعهد بأن يبقى أمر استجوابهم سرا، خاصة من وصفها بـ’الشخصيات الاعتبارية’ من المجتمع، قاصدا أساتذة الجامعات والمسؤولين الكبار، والوجهاء، وأكد أن أجهزة الأمن ستشرع بأخذ إفادتهم حتى دون أن تعلم عوائلهم بذلك.وأكد امتلاك أجهزة الأمن في غزة كافة الأساليب والأدوات للتعامل مع هذه الظاهرة، وتوعد المتعاونين مع أجهزة الأمن الإسرائيلية في حالة انقضت مدة الجملة دون أن يقدموا على تسليم أنفسهم، وقال ‘لدينا كشف جاهز بأسماء عملاء لتنفيذ عمليات اعتقالهم، وساحات تنفيذ الأحكام تنتظر’.وتطرق إلى ملف العملاء الذين شاركوا في عمليات اغتيال لنشطاء المقاومة وقال انه بعد الاجتماع مع القضاء وأعضاء المجلس التشريعي ‘حملنا وعدا أن يتم التعامل معه بنظرة إيجابية’.وسبق وأن نفذت أحكام إعدام بحق عملاء أدينوا بالتخابر مع إسرائيل، وكانوا سببا في عمليات اغتيال طالت نشطاء المقاومة.وتحدث العقيد لافي عن عمليات ربط إسرائيل للعملاء في غزة، وقال انها تتم عن طريق الابتزاز، وليس عن طريق الاختيار، لكنه ضرب مثلا في ذات الوقت عن إمكانية مواجهة هذه الابتزازات، وقال أن فتاة من غزة تبلغ (19 عاما) رفضت مساومة ضابط إسرائيلي بالسماح لها بالخروج من قطاع غزة عبر معبر ‘إيريز’ لإجراء عملية زراعة قرنية في أحد المشافي في الضفة مقابل التعامل مع المخابرات، حيث عادت الفتاة إلى غزة رغم علمها بان عدم سفرها من المؤكد أن يصيبها بشلل.وأشار إلى أن وزير الداخلية تكفل بتحمل الوزارة علاج الفتاة بالخارج.ويمكن لهذه الفتاة أن تغادر عن طريق معبر رفح لإجراء عملية في مشفى بالخارج دون المرور بإسرائيل.وتحدث لافي عن فشل إسرائيل استخباريا في الحرب الأخيرة على غزة ‘عامود السحاب’، وقال ان يقظة وعمل أجهزة الأمن في غزة حالت دون تحرك العملاء بحرية، مما قلل عمليات استهداف رجال المقاومة.وقال ان عددا من العملاء قاموا بإغلاق أجهزة اتصالاتهم حتى لا يتلقوا مكالمات من قبل الضباط الإسرائيليين.وأشار إلى أن المعلومات التي يحصل عليها جهاز الأمن الداخلي من العملاء عن عمل المقاومة، يجري تزويد الفصائل بها، لإجراء تعديل في أماكن عملها العسكري.إلى ذلك، تحدث عن وجود متابعات أمنية لعمليات تخابر أجنبي، وقال ‘هناك جهات لا تنطق بالعبرية وتطلب معلومات عن الأمن والمقاومة، وهذا يمثل عنوانا للتخابر مع العدو’.وتطرق المسؤول في جهاز الأمن الداخلي إلى عوائل العملاء الذين ألقي القبض عليهم أو نفذت بحقهم أحكام إعدام، وقال انه تم ربط عوائلهم بوزارة الشؤون الاجتماعية لتلقي راتب شهرين حتى تظل بعيدة عن عمليات الابتزاز.وأوضح أن الحملة الوطنية لمكافحة التخابر ليست فقط معالجة أمنية بحتة، وإنما حملة لها جوانب اجتماعية أخرى.qarqpt