وزارة العدل البحرينية تحذر من أي نشاط يهدد الأمن والحريات والجيش يسحب آلياته من العاصمةالمنامة ـ وكالات: عشية رفع حالة السلامة الوطنية (الطوارئ) في البحرين، أصدرت وزارة العدل امس الثلاثاء تحذيرا للجمعيات السياسية من أي نشاط يترتب عليه تهديد للأمن والحريات. وفي بيان نقلته وكالة أنباء البحرين (بنا) حذرت وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف من كافة أشكال الدعوات والنشاطات التي من شأنها المساس بالأمن والإضرار بالسلم الأهلي، مستنكرة ما صدر عن البعض مؤخراً من تصريحات تؤكد الإصرار على المضي على النهج غير المسؤول الذي أسهم بشكل مباشر في ضرب الاستقرار وتهديد حياة الآمنين وسلامة المواطنين خلال الأحداث الماضية التي شهدتها المملكة. ولفتت الوزارة إلى أن المرحلة المقبلة وبعد ما مرت به البلاد من أحداث لا تتطلب شعارات بل تستوجب أفعالا تهدف إلى تعزيز وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار والنهوض بمسيرة البناء والدفع بعجلة الإصلاح للأمام. وقالت الوزارة إن ما تعرضت له المملكة كان نتيجة مؤامرة وليست ‘انتفاضة’ كما أراد البعض توصيفها. ودعت وزارة العدل إلى تحمل الجميع لمسؤولياتهم القانونية والشرعية والأخلاقية تجاه أمن الوطن وواجب صون مكتسباته التاريخية، محذرة من أي نشاط لجمعية سياسية يترتب عليه تهديد للأمن وحريات الآخرين وسلامتهم، وشددت على أن الداعين والمحرضين عليه سيتحملون كامل المسؤولية وما ينتج عنه. ورصدت قناة ‘الجزيرة’ أن الجيش البحريني سحب آلياته ودباباته من المواقع التي كان يتمركز فيها بالعاصمة المنامة منذ فرض قانون الطوارئ إثر حركة الاحتجاجات التي طالبت بإصلاحات سياسية ودستورية في شباط/فبراير الماضي. وكان ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة قد أصدر في الثامن من أيار/مايو مرسوما ملكيا يقضي برفع حالة السلامة الوطنية أول حزيران/يونيو. وقد فرضت السلامة الوطنية منتصف آذار/مارس الماضي بعد موجة احتجاجات تطالب بإصلاحات سياسية ودستورية أدت إلى عصيان مدني وإضراب عام، وقتل فيها العشرات. وتشير التقارير إلى أنه من المرتقب أن يلقي العاهل البحريني خطابا يطرح فيه مبادرات حوارية كبيرة. من جهة اخرى نفت وزارة الداخلية البحرينية الثلاثاء ما افادت به طبيبات شيعيات لوكالة فرانس برس حول تعرضهن للتعذيب خلال اعتقالهن بتهمة دعم المحتجين المناوئين للنظام في المملكة.
وقالت الوزارة في بيان ارسل بالبريد الالكتروني الى الوكالة ان ‘المزاعم والادعاءات التي ادلت بها طبيبات في تقرير وكالة فرانس برس ليست فقط من دون اي اساس، بل حاقدة’. واضاف البيان ان ‘السلطات البحرينية تؤكد ان اعلى معايير احترام حقوق الانسان يتم اتباعها في جميع مراكز التوقيف والاستجواب في البلاد’. واكدت عدة طبيبات افرج عنهن مؤخرا لوكالة فرانس برس انهن تعرضن لتجاوزات وللتعذيب من قبل محققين في الاعتقال، وذلك خلال الحملة التي شنتها السلطات لقمع الحركة الاحتجاجية المطالبة بالتغيير والتي قادها ناشطون شيعة. وذكرت طبيبات انهن اجبرن تحت وطأة الضرب المبرح على الاعتراف بدعم المحتجين الشيعة عبر استغلال عملهن، وعلى الشهادة ضد زملاء لهن متهمين بتضخيم الوقائع امام الاعلام. كما اشارت طبيبات الى تهديدات لفظية بالاغتصاب. وكانت وكالة فرانس برس حاولت الحصول على رد من السلطات البحرينية قبل نشر التقرير الا انه تعذر ذلك. وذكر بيان الداخلية انه ‘لم يتم توجيه اي تهم اعتباطية او ملفقة الى اي طبيب من الذين اعتقلوا بسبب انتهاك اداب المهنة في مجمع السلمانية’. واضافت الداخلية ان جميع افراد الكادر الطبي الذين يلاحقون قضائيا حاليا ‘وجهت اليهم تهم جنائية بموجب القوانين المرعية الاجراء في القانون الجزائي البحريني’ مشيرة الى ان بعض الافراد الملاحقين افرج عنهم بكفالة لاسباب انسانية وهم قيد الاقامة الجبرية في منازلهم. وبحسب البيان، فان ‘البحرين تعهدت بالتحرك بجدية ضد اي شكل من اشكال التعذيب او سوء المعاملة من قبل قوات الامن بحق موقوفين او من يخضعون للتحقيق’. وشدد البيان على ان ‘جميع الموقوفين لديهم امكانية الاتصال بمحامين ويمكنهم من خلال المحامين ان يلفتوا نظر المحاكم والسلطات لاي حالة من سوء المعاملة’. وذكرت السلطات البحرينية ان 47 كادرا طبيا بينهم 24 طبيبا و23 ممرضة احيلوا الى محكمة خاصة انشئت بموجب حالة السلامة الوطنية التي اعلنها الملك حمد بن عيسى ال خلفية قبل يوم من وضع حد بالقوة للحركة الاحتجاجية.