الاتحاد الاوروبي يحدد أهدافا لعقوبات جديدة على طهران بسبب برنامجها النووي عواصم ـ وكالات: رحل الدبلوماسيون الايرانيون عن بريطانيا الجمعة مع انتهاء مهلة طردهم على خلفية الاجراءات التي اتخذتها بريطانيا عقب اقتحام سفارتها في طهران.
وكان العلم الايراني مازال مرفوعا فوق السفارة الايرانية بغرب لندن قبل انقضاء المهلة الساعة 14,00 تغ، ولكن صورا تلفزيونية اظهرت عربة لنقل الامتعة متوقفة خارج مقر السفير الايراني. فقد ابلغ وزير الخارجية وليام هيغ البرلمان البريطاني الاربعاء انه امهل الدبلوماسيين الايرانيين 48 ساعة لاغلاق السفارة ومغادرة المملكة المتحدة بعد الهجوم على البعثة الدبلوماسية البريطانية في طهران الثلاثاء. كما اجلت بريطانيا دبلوماسييها من إيران واغلقت سفارتها عقب الهجوم، الذي قال هيغ انه ما كان ليحدث لولا الموافقة الضمنية من جانب النظام الايراني. ولم يتوافر اي متحدث من السفارة الايرانية للتعليق على اخلاء السفارة في لندن. وجاء اقتحام السفارة البريطانية بعد تصويت مجلس الشورى الايراني الاحد بطرد السفير البريطاني وخفض العلاقات التجارية مع بريطانيا ردا على عقوبات جديدة تزعمتها لندن تستهدف القطاع المصرفي الايراني. وكان مئات المتظاهرين من الطلاب عاثوا فسادا لساعات في اثنين من المقار الدبلوماسية البريطانية في طهران حيث مزقوا العلم البريطاني وصور الملكة اليزابيث وحطموا المكاتب. وزاد الاتحاد الاوروبي من ضغوطه على ايران عقب الهجوم على السفارة البريطانية، معززا الخميس العقوبات المفروضة على طهران بسبب البرنامج النووي الايراني ومهددا باستهداف الصادرات النفطية والمنظومة المالية الايرانية في مرحلة لاحقة. الى ذلك كشف الاتحاد الاوروبي الجمعة النقاب عن 180 شخصا وكيانا فرض عليهم عقوبات جديدة بسبب البرامج النووية الايرانية من بين ذلك وزارات وبنوك وباحثين وصناعة الشحن وفيلق الحرس الثوري. وفرض الاتحاد حظرا على السفر وتجميد الاصول ضد 22 شخصا بسبب تورطهم في ‘أنشطة نووية أو صواريخ باليستية’ من بين ذلك وزير العلوم كمران دانيشجو و11 مسئولا مصرفيا. وكان 26 كيانا قد فرض عليه عقوبات مالية لنفس السبب حيث اتهم الاتحاد الاوروبي إحدى الشركات التجارية بشكل خاص بـ’تزويد ذخائر من إيران عبر نيجيريا إلى بلد ثالث’. ووجهت أيضا اتهامات بتهريب الاسلحة ضد ثلاثة الاشخاص وأحد الكيانات الذين أدرجت أسماؤهم على القائمة السوداء بسبب علاقاتهم بفيلق الحرس الثوري. ويرتبط الاشخاص الـ128 والكيانات المتبقية بصلات مع هيئة خطوط الشحن الحكومية. ووافق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي على العقوبات الجديدة الخميس لكن أهدافهم لم يتم تحديدها حتى الجمعة عندما جرى سريان العقوبات. ووافق الوزراء أيضا على دراسة احتمال فرض حظر على النفط الايراني وفرض عقوبات ضد القطاع المالي في البلاد لعرقلة طموحات البلاد النووية. من جانبه وافق مجلس الشيوخ الأمريكي بالاجماع يوم الخميس على عقوبات مشددة على ايران تستهدف معاقبة المؤسسات المالية الاجنبية التي تتعامل مع البنك المركزي لإيران. واتخذ مجلس الشيوخ قراره متجاهلا تحذيرات من مسؤولين في دارة الرئيس باراك أوباما قالوا أن تهديد حلفاء الولايات المتحدة ربما لا يكون الوسيلة الافضل لحملهم على التعاون في اتخاذ اجراءات ضد إيران. وقال مسؤولو الإدارة انهم يتطلعون بالفعل لفرض عقوبات على البنك المركزي الإيراني لكن على أساس معايير معينة لتجنب الاضرار بأسواق النفط أو إثارة غضب الحلفاء. وتمتع الولايات المتحدة بنوكها بالفعل من التعامل مع البنك المركزي الإيراني أي أن العقوبات الأمريكية ستعمل عن طريق إثناء بنوك أجنبية أخرى عن القيام بذلك بالتهديد بعزلها عن القطاع المصرفي الأمريكي.
وكانت الولايات المتحدة وحلفاؤها الغربيون قد ساندوا عدة جولات من العقوبات على إيران بهدف اقناعها بالتراجع عن نشاطها النووي. وتشتبه واشنطن في أن إيران تستخدم برنامجها النووي المدني في تطوير سلاح نووي ولكن إيران تقول إن البرنامج يهدف فقط إلى توليد الكهرباء.
وأقر مجلس الشيوخ بأغلبية مئة صوت وعدم اعتراض أحد تعديلا رعاه السناتور روبرت مننديز الديمقراطي والسناتور مارك كيرك الجمهوري ويفوض الرئيس باراك اوباما سلطة معاقبة البنوك الاجنبية التي يثبت انها نفذت ‘معاملات مالية كبيرة مع البنك المركزي في ايران.’وقال كيرك في بيان ‘اننا نريد تحطيم الوسيط المالي بين عقود النفط الايرانية والعالم الخارجي حتى يمكن شراء النفط من مكان آخر.’وجاء اقرار العقوبات في إطار تعديل لمشروع قانون دفاعي. وكان تشريع مماثل قد أجازته لجنة في مجلس النواب الأمر الذي زاد من احتمال ارسال نسخة من التشريع الى أوباما لتوقيعها حتى تصبح قانونا أو يعترض عليها بحق النقض.