بيروت ـ ‘القدس العربي’: صدر عن شركة ‘رياض الريس للكتب والنشر’ ـ بيروت كتاب جديد للاقتصادي د. مروان اسكندر بعنوان ‘الدب ينقلب نمراً ـ روسيا: الولادة الجديدة’. في هذا الكتاب يرسم المؤلف الخط البياني المتعرج والمتفاوت للاقتصاد الروسي على خلفياته ومؤثراته التاريخية والسياسية والعقدية والاجتماعية راصداً لأهم الأحداث والمحطات منذ نحو قرن من الزمان حتى نهايات العقد الأول من القرن الواحد والعشرين، مستكشفاً كذلك موقع روسيا اليوم ومتوقعاً الوجهة التي تسير نحوها، محدداً كيف يمكن لسائر العالم الاستفادة من التفاعل معها.
ففي آب ( اغسطس) من العام 1998، اعلنت روسيا عجزها عن تسديد ديونها الداخلية والخارجية، وغرق الشعب الروسي في أتون البؤس والمرض.
ولكن في أواسط العام 2008، باتت الصورة مختلفة تماماً اذ بلغت قيمة الاحتياط 700 مليار دولار، ولم يتخط مجموع الدين الخارجي عتبة الـ 40 مليار دولار، مع تسجيل نسبة نمو 8 في المئة، وبقاء معدل البطالة تحت نسبة 6 في المئة. والأهم هو ان روسيا الفدرالية تتصدر قائمة الدول المنتجة للطاقة من مشتقات الهيدروكاربون، اي الغاز والنفط. وخلال 15 سنة، ستوفر روسيا ما نسبته 50 في المئة من احتياجات اوروبا للغاز بدلاً من نسبة 25 في المئة توفرها حالياً.
ان روسيا الفدرالية هي البلد الوحيد في العالم الذي تحتوي صخوره جميع المعادن الضرورية للبرامج الفضائية، وهي معادن تبيعها، الى جانب اليورانيوم المخصّب، الى الولايات المتحدة التي خاضت ضدها معركة عقائدية خلال السواد الأكبر من القرن الماضي.
وفي هذا الكتاب أيضاً مقارنة بين امكانات الدولة الغنية بمصادر الطاقة على انواعها تبرز مجالات التعاون فيما بين هذه الدول والتنافس او التكامل واقعاً ومرتجى وتبين أهمية موقع روسيا السياسي والاقتصادي العالمي وحيويتها بالنسبة للاستقرار والازدهار الدوليين.