الدجيل تدافع عن صدام

حجم الخط
0

ان يخرج حوالي 300 مواطن من اهالي بلدة الدجيل العراقية ذات الاغلبية الشيعية يحملون صور المناضل الاسير صدام حسين وذلك استنكارا لقرار محكمة الاحتلال في قضية الدجيل نفسها وفي هذا الوقت بالذات يشكل صفعة مدوية لايران وتنظيم القاعدة والاحتلال معا.

منذ الاساس بنت ايران استراتيجيتها في تصدير ثورتها الي العراق علي ولاء مذهبي لها من قبل الشيعة العرب. حرب الاعوام الثمان وهزيمة ايران لم تكن ممكنة لو كانت فرضية ايران صحيحة. فالشيعة العراقيون هم عرب اولا واخيرا.

ايران انكفأت بعد هزيمتها بانتظار فرصة اخري. وحانت الفرصة بعد محاصرة العراق في العام 1990. فمع الوقت انهارت العملة العراقية لها مزق الحياة الاجتماعية للعراقيين. هنا صبت ايران عملاتها الصعبة في محاولة لمقايضة عروبة الشيعة العراقيين بالدولارات. واستطاعت ايران شراء ذمم معممة كثيرة كثيرة لكنها اخفقت في وأد الروح العربية لدي الشيعة العراقيين.

ثم جاء الغزو الامريكي وتلاه الاحتلال الذي فتح لميليشيا بدر الطريق الي مدن العراق الشيعية الأمر الذي سمح لايران بالاقتصاص من الشيعة العرب الذين رفضوا مقايضة عروبتهم بدولاراتها. ولكي توهم ايران الناس بان الشيعة العراقيين هم مجرد غنم تسوقهم كما تشاء اغتنمت حكومة الاحتلال لعبة الانتخابات وساقتهم فعلا الي صناديق الاقتراع تحت التهديد بقطع المعونة الغذائية عن كل عائلة لا يحضر افرادها الي مراكز الاقتراع.

كل ذلك لم يحول الدم الي ماء. عندها لجأت الي ايران الي احتواء مقتدي الصدر وتياره الذي تضخم لأن البعض في البداية اعتقد بان تيار الصدر هو تيار عروبي. مقتدي الصدر رحب بالاحتواء الايراني نكاية بعبد العزيز الحكيم.

كل هؤلاء تلقوا صفعة علي ايدي حوالي 300 فدائي (بكل ما في الكلمة من معني) من اهالي الدجيل ليقولوا للعالم كله بانهم عرب قبل كل شيء.

لكن هذه الصفعة قد جاءت لتقول لتنظيم القاعدة وبعض خريجي افغانستان في الطرح الطائفي الصرف بان الشيعة العراقيون ليسوا مجرد كم مذهبي كما يتصورون وان استهدافهم بالجملة هو المذهبية بعينها.

لكن الصفعة الكبري التي وجهها فدائيو بلدة الدجيل كانت للاحتلال ومحكمته والقاضي الحقود الذي رأسها. فالاحتلال اراد من وراء هذه المسرحية خلق ورقة مساومة من اجل مقايضتها برحيله الآمن ان هي اخفقت استراتيجية النصر التي بشر بها رئيس البيت الابيض الشعب الامريكي. اقول رئيس البيت الابيض لا الرئيس الامريكي لانه اليوم لا يتمتع الا برضي 31% من الامريكيين علي ادائه كرئيس.

اهالي الدجيل المتظاهرون هم الممثلون الحقيقيون لشيعة العراق ولتراث الامام علي. اما قطعان ايران فلتبحث لها عن دين آخر ومذهب آخر.

احمد سرورنيويورك6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية