الدخول الى مسيرة المفاوضات يساعد المصالح الاستراتيجية لاسرائيل
29 - July - 2013
حجم الخط
0
ليفي أشكول، حتى قبل أن يكون رئيس وزراء، قال انه يسير بعينين مغمضتين خلف بن غوريون، ولكن بين الحين والاخر يفتح عينا كي يرى اذا كان بن غوريون نفسه لا يسير بعينين مغمضتين. يخيل لي أننا نضطر في اللحظة الحالية الى أن نتعاطى بشكل مشابه مع رئيس الوزراء نتنياهو. في السنوات الاربع ونصف السنة هذه نجح في أن يخلق، فترة ليس فيها عمليا توتر أمني. والدليل أربع سنوات ونصف السنة من السلام والاستقرار النسبي، فيما نشاهد نحن من المنصة حروبا ودمارا من قريب ومن بعيد. ليس لدي في مثل هذه اللحظة من التحرير المكثف للقتلة تفسير لقرار رئيس الوزراء، والسبب الذي يجعلني اقبل هو أنه واضح لي ان بنيامين نتنياهو لا يسير الى الامام بعينين مغمضتين. نتنياهو يتخذ هذه الخطوة بعينين مفتوحتين تماما، وكنت أقول ان معارضيه في اللحظة المعطاة يفعلون هذا بينما عيونهم مغمضة تماما. الوزير اسرائيل كاتس قال: ‘هذا خطأ مثلما كان التجميد خطأ’. اذا كان هذا كل شيء، فبالتالي كل شيء كان ابسط. من الصعب القول لسكان يهودا والسامرة بان التجميد كان بالذات خطوة وفرت لاسرائيل وقودا للمناورة، ولا سيما حيال ادارة اوباما؛ لم تقع في أعقابه اي مصيبة وواصلنا كاليهود الطيبين دحرجة الاوراق المالية في المجال السياسي. ولكن كنت سأقول ان من حقا يؤمن ويتوقع ان تعطي المفاوضات مع الفلسطينيين في نهايتها اتفاقا، حتى ان كان تسوية انتقالية، ينبغي أن يخرج باحساس اكثر تشاؤما بكثير مما قبل قرار الحكومة، فالقرار خطير جدا من ناحية اخلاقية ودستورية كي يكون ممكنا تفسيره فقط في أن هذه هي الصفقة وبعدها لن يكون الكثير من التقدم. فهذه بالتأكيد ليست صفقة تؤدي الى محادثات نية طيبة مع افق سلام. هذه صفقة شايلوك. الامريكيون، العرب والاوروبيون يطلبون من المندوب اليهودي الكبير، اسرائيل الخاصة والجماعية: اقطع بنفسك قطعة لحم من جسدك كي نعرف بانك جدي. هذا يمكن عمله فقط مقابل الحياة نفسها. على هذا يلمح في اقوالهما امس في الجلسة رئيس الوزراء نتنياهو، ووزيرة العدل ليفني. فقد قال نتنياهو ان ‘الدخول الى المسيرة يساعد المصالح الاستراتيجية لاسرائيل’. فهو لم يقل ان السلام هو مصلحة استراتيجية، لم يقل ان التسوية الانتقالية هي مصلحة كهذه. ‘المصالح الاستراتيجية’ هي النووي الايراني. المصالح الاستراتيجية هي ايضا القدرة على الاصرار على الخطوط الحمراء، حسب المفهوم الامني لنتنياهو بالنسبة ليهودا والسامرة. وعليه، فبقدر ما هو الالم الشخصي لبيبي لنفسه ولجمهور اكبر على صفقة التحرير هذه، هكذا سيكون نتنياهو ملزما أكثر بالاصرار على مطالبه الامنية، فالموضوع الايراني، هذا الدفع للامريكيين ينبغي أن يسمح بشرعية لعملية عسكرية وتنسيق دولي. في موضوع ‘السلام’ هو يسمح لاسرائيل باعطاء تفسيرها للاحتياجات الامنية. من الصعب التصديق ان نتنياهو مستعد لان يعتمد على ‘تجريد’ الضفة الغربية. فلا يوجد كيان حي كهذا من دون سيطرة اسرائيلية دائمة على غور الاردن.