الدرس الكوري.. نحن قتلنا الحريري

حجم الخط
0

صحف عبرية:

درس هام آخر يعلمنا اياه رد اوباما على الاعتداء الاجرامي الذي قامت به كوريا الشمالية يوم الثلاثاء على الجزيرة الجنوب كورية يونغ بيونغ.

كوريا الجنوبية هي حليف قريب من الولايات المتحدة، ليس بحقها حتى ادعاء بـ ‘احتلال’، ومع ذلك فانها تتعرض للاعتداء للمرة الثانية في غضون نصف سنة بوحشية، وتقف تحت تهديد صواريخ ذرية، وكل ما لدى الامريكيين هو الاعراب عن الصدمة والمطالبة بابداء ضبط النفس. ليس صدفة أن الكوريين الجنوبيين وباقي حلفاء الامريكيين في المنطقة غاضبون. فحيال الحكم المجنون لكم جونغ ايل، تقف قيادة العالم الحر، عديمة الحيلة. في الولايات المتحدة يوجه منذ الان انتقاد فتاك ضد فقدان الانتباه من جانب ادارة اوباما حيال كوريا الشمالية، كجزء من الكسوف العام للادارة الحالية. ليس لاوباما رد على نهج كوريا الشمالية المحسوب، التي تراكم الانجازات من خلال الهجمات والتهديدات الفظة. ويستجدي الغرب نزع السلاح النووي فيما أن الكوريين الشماليين تلقوا المساعدات لاطعام مواطنيهم الجوعى على اساس الالتزام بنزع السلاح، والى جانب ذلك فانهم يواصلون الاستهتار والتسلح. العدوانية والوقاحة المحسوبة في كوريا هما نتاج للتراخي الامريكي وترك الحلفاء لمصيرهم، في كل اجزاء العالم. الطغاة الكوريون الشماليون يجرون ذات الحساب الذي يجريه أحمدي نجاد، نصرالله، حماس والقاعدة: العالم الغربي متعفن وخائف، زعيمة المعسكر أسيرة مفهوم فكري هاذٍ عن السلام العالمي وغير قادرة على أن تدير سياسة ابداعية، داهية وجريئة حيال المخادعين الجدد. هذا هو الوقت، من ناحية كل الطغاة، للاقتحام الى الامام. حيال ادارة اوباما، هذا نهج يعطي نتائج رائعة على نحو خاص. وهذا الاسبوع فقط انكشف كيف نجح حزب الله، ايران وسورية في اخافة لجنة التحقيق الدولية لاغتيال الحريري، ودفعها الى سحب النتائج المدينة لحزب الله وعملائه، داخل قيادة الحكم اللبناني. وليس صدفة أن يتهم الان لبنان، ايران وحزب الله اسرائيل بالمسؤولية عن اغتيال الحريري، في ظل نسج فريات الف ليلة وليلة.

في عصر اوباما، هذه الاتهامات ستدفع واشنطن الى تأييد لجنة غولدستون جديدة تقرر باننا بالفعل قتلنا الحريري، الى جانب اليسوع وكندي. السلوك الاوبامي يذكر بشكل مذعر بسياسة وودرو ولسون تجاه المانيا، في الحرب العالمية الاولى. وحتى بعد أن بدأ الالمان باغراق السفن الامريكية، لم يكن ولسون مستعدا لان يهجر المفهوم الفكري الذي وضعه وان يعترف بالواقع. وفقط عندما ثبت له بان الالمان يبنون حلفا هجوميا ضد الولايات المتحدة نفسها، اضطر الاب الروحي لباراك اوباما والديمقراطيين الى القيام بالامر المحتم وانقاذ العالم الحر من الاستعباد. وهكذا، فان مفهوم دس الرأس في الرمال لاوباما يعيد الولايات المتحدة مئة عام الى الوراء ومن شأنه أن يعيد العالم الف سنة الى الوراء، الى العصور الوسطى. ونحن، درسنا من أحداث كوريا الاخيرة مبسط جدا. ببساطة لا يوجد على من يمكن التعويل باستثناء انفسنا: لا يوجد أي معنى للضمانات والوعود من الادارة الامريكية والاسرة الدولية. عندنا أيضا سيكون بيد العدو سلاح نووي قريبا، بينما من كل صوب يتكبد الطغاة العدوانيون عناء بناء قدرة الابادة ضدنا. في هذه الظروف محظور ان نفكر بالتخلي عن عناصر القوة وتسليم مصيرنا بيد الاجانب، وبالتأكيد ليس في يد الادارة الواشنطنية الحالية. معاريف 28/11/2010qebqpt

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية