الدستور تهاجم جمال لاحتكاره الحزب الوطني.. نظيف يكثر من تحركاته السياسية.. وانتقادات وتجاذبات بين الوزراء
اشادة بفاروق حسني وحواس لإنقاذهما رمسيس الثاني.. معارك حول استخدام وزير العدل الجديد عضلاته.. و الاخوان يحذرون من سرقة نصر المقاومة الدستور تهاجم جمال لاحتكاره الحزب الوطني.. نظيف يكثر من تحركاته السياسية.. وانتقادات وتجاذبات بين الوزراءالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسنين كروم: كانت الأخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة امس عن حديث الرئيس مبارك الذي أدلي به لزميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير جريدة روزاليوسف ، واجتماع رئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف مع رؤساء الجامعات بحضور وزير التعليم العالي الدكتور هاني هلال، وحضوره ندوة بجامعة الشباب بمكتبة الاسكندرية واستمرار زيادة منسوب المياه في بحيرة ناصر خلف السد العالي، والانتهاء من وضع التقرير الفني عن تصادم القطارين عند مدينة قليوب في الأسبوع القادم، وتوصل وزارة التضامن الاجتماعي ـ التموين سابقا ـ لاتفاق مع أصحاب المخابز لانتاج الرغيف الجديد المحسن والذي سيكون سعره أيضا خمسة قروش دون زيادة بعد أن وافقت الوزارة علي تلبية بعض مطالب أصحاب المخابز، وإجراء تعديلات في العقود الموقعة واجتماع لجنة النقل والمواصلات بمجلس الشعب والاستعدادات لعمرة وشهر رمضان وبدء العام الدراسي الجديد.وواصلت الصحف في تحقيقاتها التركيز علي مشاكل السكة الحديد المزمنة وخفض البنوك أسعار الفائدة علي الودائع وخطورة الاتجاه الي الدولرة، ومجازر إسرائيلية جديدة ضد أشقائنا الفلسطينيين واستشهاد عدد منهم ـ إلي جنة الخلد ـ وسقوط عشرات القتلي والجرحي من أشقائنا العراقيين وهو ما يوجع قلوبنا عليهم.أيضا واصلت الصحف الاهتمام بأفلام الموسم الصيفي والمقارنة بينها، وحظي محمد سعد وفيلمه كتكوت بهجمات عديدة، ووعود من هيئة الارصاد بانخفاض درجات الحرارة بعد ثلاثة أيام.ثم نسرع لعرض شيء مما تجمع لدينا.معارك وردودونبدأ بالمعارك والردود وأولها من جريدة الأسرة العربية التي تنطق بلسان الاخوان المسلمين ومقال الدكتور مصطفي هيكل الاستاذ بجامعة بنها، الذي حذر من محاولة سرقة النصر الذي حققه حزب الله، مثلما حدثت سرقات سابقة في التاريخ العربي قال عنها: ان جريمة السرقة التي يقوم بها السياسيون علي حساب المناضلين هي جريمة متكررة حدثت في مصر إبان حركة يوليو، حيث سرق بعض من تواروا في السينما وفي سيارات الفولكس فاغن انجازات يوسف صديق وعبدالمنعم عبدالرؤوف ومن قبلهما الزخم الشعبي الهائل والدعم اللامحدود من جماعة الاخوان المسلمين لهذه الحركة، فسرق ذلك كله، بل وانقلب هؤلاء علي الأبطال الحقيقيين لحركة يوليو، وفي نفس الأمر حدث في ثورة الجزائر وثورة اريتريا، والآن يعيد التاريخ نفسه كما حدث في حرب 73 التي تحولت من نصر عسكري مبهر إلي هزيمة سياسية منكرة أخرجت مصر من حظيرة الأمة العربية ومن ريادتها الاقليمية تدريجيا حتي أجهز النظام الحالي علي هذا الدور وأصبحت مصر تابعة ولا دور لها في المنطقة.والآن تتم جريمة سرقة أخري هي الأكبر من نوعها .ومصطفي يقصد الرئيس الراحل أنور السادات بالذي تواري في السينما ليلة الثورة، وخالد الذكر بالذي تواري في سيارته الفولكس فاغن، ولا أعرف لماذا لم يدع أن الاخوان المسلمين هم الذين قاموا بالثورة، ولكن عبدالناصر سرقها منهم، ما الذي نفعله مع هؤلاء الناس الذين وصل الأمر بالنخبة منهم ان يتلاعبوا بالوقائع التاريخية القريبة والمعروفة للجميع، ويفبركون دون خشية وقائع ما أنزل الله بها من سلطان، فيدعون انهم اصحاب وقادة ثورة الجزائر عام 1954 التي قامت بها جبهة التحرير وسرقها منهم هواري بومدين وأحمد بن بلا وخضير وحسين آيت أحمد وباقي القادة التاريخيين للثورة، ادعاءات لا حياء فيها من أناس تحالفوا علنا مع انصار فرنسا من العسكريين لحرمان جبهة الانقاذ من الحصول علي حقها بعد نجاحها في الانتخابات، ومن اناس تحالفوا مع قوات الغزو الأمريكي ـ البريطاني للعراق عام 2003 وحملتهم الدبابات الأمريكية الي بغداد وأشركهم أول حاكم أمريكي للعراق بول بريمر في الحكم.ثم نعود إلي حزب الله، ولكن بعد دخول أمير قطر طرفا معه بقيامه بزيارة لبنان، ليكون أول رئيس عربي يزورها ويلتقي برئيس الجمهورية اميل لحود ويشيد بحزب الله وهو ما دفع زميلتنا الرقيقة سناء السعيد لتقول في بابها بجريدة الاسبوع ـ هواجس ـ وخرج أمير قطر بذلك عن مذبح الحديث عن مغامرة المقاومة غير المحسوبة التي تبناها بعض الحكام.وإذا كان يحمد لأمير دولة قطر أنه أول زعيم عربي يقوم بزيارة لبنان بعد هذه الحرب المأساة التي فرضتها إسرائيل فهو في نفس الوقت لم يشأ أن يشايع حكاما عربا في المنطقة أبوا الاعتراف بالعمل البطولي لحزب الله ورفضوا بالتالي إعادة الحق لمقاتليه في المهمة المقدسة التي قاموا بها نيابة عن العرب أجمعين ونطق الرجل بالحقيقة عندما قال: لو استخدم سلاح النفط لصب هذا في مصلحة لبنان، بيد أنه لم يستخدم للأسف، شكرا لأمير دولة قطر فلقد أكد بتصريحاته ان مسيرة حزب الله ليست مسيرة تنظيم وانما مسيرة شعب ومسيرة أمة وأرسي بذلك قاعدة أخلاقية عندما أقر بالحقيقة ولم يسبح في دائرة الساكتين عن الحق ساكني خندق الشيطان الأخرس .وإلي معركة أخري خاصة بالفوضي والوساطات في التعيينات في القضاء فجرتها حادثة نشر تعيين متقدمين لوظيفة مندوب مساعد في مجلس الدولة حاصلين علي مؤهل مقبول من كليات الحقوق ورفض الحاصلين علي مؤهل جيد جدا وجيد لعدم وجود اقارب لهم داخل المجلس، وبعد تعيين رئيس جديد للمجلس أمر بإلغاء قبول الدفعة كلها، بسبب سيادة الواسطة فيها ونبه علي ضرورة التمسك بمعايير التفوق. وفي جريدة الخميس قال احمد الابراشي المستشار الصحافي المصري الاسبق في لندن في عموده ـ أليس كذلك ـ يبقي سؤال آخر وهو هل تنتهي هذه القضية عند هذا الحد؟ أم انه من الافضل ولصالح المجتمع ان نفتح ملفات جميع المسابقات ليس فقط في مجلس الدولة انما في جميع الهيئات السيادية المهمة ولعلنا لا زلنا نتذكر الشاب المتفوق الذي انتحر بسبب عدم قبوله في مسابقة للسلك التجاري قي وقتها انها كانت لاسباب اجتماعية أي لفقره وتواضع عائلته!انني ادعو القراء للتمعن في صفحات الوفيات فسوف يكتشفون بسهولة أن المناصب المهمة ذات العائد المالي المرتفع محجوزة كلها لعائلات بعينها كان الله في عون اصحاب الياقات الزرقاء، هذا إذا كان هناك ياقات من أصله! .وبمناسبة فتح الملفات فقد طالب زميلنا وصديقنا مجدي مهنا يوم الثلاثاء في عموده بـ المصري اليوم ـ في الممنوع ـ بفتح ملف الخلافات بين رئيس الوزراء الاسبق الدكتور كمال الجنروري ووزير المالية الحالي الدكتور يوسف بطرس غالي.بعد أن هاجم يوسف الجنروري في حديث له بـ المصري فقال مجدي: لا أريد أن أشعللها أو أن أولعها، علي رأي أحد المطربين الشعبيين، بين الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية وبين الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء الأسبق.لكن التعبير المقتضب الذي استعمله الدكتور غالي في الحديث الذي أجرته معه المصري اليوم منذ أيام وهو الضرب في الميت حرام ، جعلني أتساءل: لماذا لم يرد الدكتور الجنزوري؟ ولماذا يلتزم الصمت؟ ولماذا لا يخرج ما بداخله ويزيح ما فوق صدره؟ وما الذي يخشاه بعد أكثر من 7 سنوات من خروجه أو إبعاده عن الوزارة؟ كما ان الدكتور الجنزوري أطال الله في عمره، لا يزال علي قيد الحياة، ولم يحسب بعد في عداد الأموات، ويستطيع ان يكشف عن حقيقة الخلاف بينه وبين الدكتور غالي، أو علي الأقل يقول وجهة نظره فيه، ثم يقول ـ إذا أراد ـ الدكتور غالي وجهة نظره ثم يصبح من حق الرأي العام ورجل الشارع استخلاص الحقيقة التي يراها هو، وليست الحقيقة التي يراها كل طرف.والخلاف يمتد الي ما هو أبعد من ذلك بكثير، وبلغ حده الأقصي وهو أن رئيس الوزراء الجنزوري ـ لم يكن يثق بأحد وزرائه ـ غالي ـ وكان يخفي عنه الأوراق والملفات الاقتصادية ولا يشركه فيها ولا يطلعه عليها، بدافع وطني ـ كما أن الخلاف امتد الي قناعة رئيس الوزراء بأن الطريقة التي يجري بها وزير الاقتصاد مباحثاته مع المؤسسات الدولية تضر بمصالح مصر وتسببت في خسائر فادحة لها، صحيحة أم غير صحيحة هذه الاتهامات، فهذا يرجع الي ما سيقوله كل طرف وما سيكشف عنه.فهل يتحدث الميت ويخرج عن صمته؟ .معركة التمثالوإلي معركة نقل تمثال رمسيس التي بدأت تتواري ولكن فجأة قفز إلي حلبتا من لا نستطيع عدم الإشارة إلي ما يقوله، وهو زميلنا بـ الاهرام والمحلل السياسي الكبير سلامة أحمد سلامة الذي قال امس في عموده ـ من قريب ـ احتفل الشعب المصري بعملية نقل هذا التمثال الضخم لفرعون عظيم الي موقعه الجديد، ليس لأنه أعظم الملوك في التاريخ المصري القديم ولا لأنه أول من وقع اتفاقية سلام، أو لأنه تزوج عددا من النساء، ولكن لأن مشكلة نقله كانت تمثل تحديا عمليا وفنيا، خشي الكثيرون أن نعجز عن القيام به، بعد أكثر من عشر سنوات من التردد وعدم اليقين كالعادة، رغم سوء حالة التمثال واختناقه وضياع هيبته.ولكن يحمد لأهل العزم من الوزير فاروق حسني الي زاهي حواس الي جموع الخبراء من المهندسين والأثريين، وبالأخص الفنيين الذين نفذوا عملية نقله بهذه الدقة والاهتمام بالتفاصيل، انهم أقدموا علي نقله وتغلبوا علي ترددهم، فأعادوا للناس شيئا من الثقة بأن من الممكن أن ننجز عملا متقنا سليما، خاصة بعد كارثة السكك الحديدية!! .وقد شارك سلامة في الاشادة بوزير الثقافة والفريق الذي أشرف علي عملية النقل زميلنا بـ الأخبار علاء عبدالهادي بقوله امس: هذا النجاح الذي عزف سيمفونيته فاروق حسني وزير الثقافة، يحسب لكل من شارك في صنعه سواء من جانب المجلس الأعلي للآثار بقيادة العالم النابه د. زاهي حواس، أو من جانب المقاولين العرب بداية قائد سفينتها القيادي الهاديء ابراهيم محلب، وانتهاء بعم أحمد الغرباوي الذي قاد الموكب الملكي .ولكن يبقي هذا النجاح الذي يحسب لروح الفريق، استثناء وسط ثقافة عامة في مصر تدعو لروح العمل الفردي فما أحوجنا الي العمل بروح الفريق في كل قطاع في مصر، فهذا هو سر نجاح الحضارة الغربية .مصر الأخريوإلي شيء من القصص والحواديت عن مصر الأخري وما يحدث فيها وقصة اليوم ستكون من نصيب زميلنا بـ الاهرام نبيل عمر الذي قال يوم الثلاثاء: وأمامي ما يقرب من عشرين كيلوغراما من مستندات ووثائق وقرارات وخطابات متداولة بين وزارة الزراعة بهيئاتها وإداراتها المختلفة ومحافظة كفر الشيخ ووزارة البيئة ومجلس الشعب ورئاسة الوزراء عن 1500 فدان تقريبا اقتطعت من بحيرة البرلس، واستولت عليها الجمعية التعاونية لتنمية الثروة الحيوانية بمطوبس وحولتها الي مزارع سمكية، بينما البحيرة محمية طبيعية بقرار من رئيس مجلس الوزراء! ولا أريد أن أعيد رواية حكايتها بالتفاصيل وهي حكاية مثيرة، تشبه فيلما سينمائيا مثيرا عن نفوذ رجل كبير في مواجهة الدولة والقانون والدولة لا تستطيع أن تأخذ منه حقا أو باطلا.والقانون، ولا وزير الزراعة ولا محافظ كفر الشيخ ولا أي جهة انتفضت عروقها وشاطت اعصابها واستلت سيفها تقطع به رقبة المخالفات وتعيد للدولة هيبتها، وهذه التساؤلات ليست أخطر ما في المسألة فالأخطر منها هو ضياع هيبة الدولة متمثلة في قرار منشور في الوقائع المصرية تحت رقم 1444 لسنة 1998 بتوقيع رئيس مجلس وزراء مصر، وتمضي 8 سنوات والجهات المكلفة بتنفيذه لا تحترمه، وبالتالي لا تعمل علي تحويله من مجرد حبر علي ورق الي واقع معاش كما لو أن رئيس مجلس الوزراء يصدر قرارات في وقت الفراغ يكتفي الناس بقراءتها والتسلية بها والتندر عليها! وإذا كان رئيس مجلس الوزراء هو أعلي رأس في الحكومة، والحكومة هي أداة تنفيذية فكيف يكون حال هذا المجتمع بالضبط؟طيب إذا كان قرار رئيس مجلس الوزراء لا يحترم ولا يري النور، فما هو الحال بالنسبة لقرارات وزير أو رئيس هيئة أو وكيل وزارة أو مدير عام؟ .جمال مباركوإلي جمال مبارك الأمين العام المساعد للحزب الوطني وأمين أمانة السياسات، وقيام زميلنا وصديقنا كرم جبر يوم الاثنين في بابه اليومي بجريدة روزاليوسف ـ انتباه ـ بنفي ما ينشر في الصحف عن تحريك جمال مبارك الحملات ضد رئيس الوزراء وقال: لا أميل الي تصديق الآراء التي تنشرها بعض الصحف الحزبية والخاصة بأن الهجوم علي رئيس الوزراء د، أحمد نظيف يكون بتعليمات من الحزب الوطني أو جمال مبارك، فالحكومة هي حكومة الحزب ولم تأت رغما عن إرادته ويستطيع أن يغيرها إذا لم تنجح في تنفيذ سياسته، الهدف من اثارة مثل هذه التلميحات هو الزعم بأن الصحافة القومية اصبحت ملكا للحزب الوطني وتتلقي منه التعليمات والأوامر، لأنها المقصودة من ذلك وليس الصحف الخاصة والحزبية التي تهاجم رئيس الوزراء ليل نهار، دون أن يتهمها أحد بأنها تتلقي تعليمات من الحزب الوطني، أو من أمين السياسات جمال مبارك.أولا: أؤكد وفقا لمعلوماتي الصحافية ان علاقة جمال مبارك بالصحف القومية لا تتعدي قيام مندوبي الصحف بتغطية اجتماعات لجنة السياسات أو الأنشطة الحزبية التي يقوم بها، ومعلوماتي ايضا انه لا يسعي نحو الإعلام والدعاية والأضواء وعندما أعلنت احدي الصحف منذ عامين انها تصدر عن امانة السياسات تبرأ من ذلك علانية في أحد مؤتمراته الصحافية، وفي أن تكون لأمانة السياسات علاقة بأية صحيفة .وما دام كرم قد اشار الي المعلومات الخاصة فقد اشار ايضا زميله محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية الي معلومات خاصة اخري عبر عنها بطريقة غير مباشرة في عموده اليومي الذي يوقعه باسم المصري وهو ـ مختصر ومفيد ـ والمعلومات هي: ** حسام بدراوي أشجع مسؤول بالحزب الوطني، قالها صراحة للوفد ان الحزب يطرح جمال مبارك لرئاسة الجمهورية، ضربة صحافية موفقة للوفد، التوقيت ايضا ذكي جدا!** ربما يشهد المؤتمر السنوي الرابع للحزب الوطني تغييرا رئيسيا، هذا ما فهمته من حديث حسام بدراوي .وفي الحقيقة فلم أفهم من كلام حسام بدراوي ما فهمه محمد، اللهم إلا إذا كانت لديه معلومات مؤكدة وأنا أشك تماما في تسريبها اليه، وانما كلام حسام لم يكن فيه أي جديد بالمرة، وسبق تكراره مرات ومرات في فترات سابقة بل وكرره المعارضون للتوريث، بقولهم ان من حق جمال الترشح للرئاسة شأنه في ذلك شأن أي مصري ولكن في جو ديمقراطي كامل لا يتوافر حاليا، وأما نص كلام حسام الوارد في حديثه لزميلنا وصديقنا بـ الوفد أسامة هيكل والمنشور يوم الأحد فهو: كحزب حاكم أتطلع للحفاظ علي كراسي الحكم وأن يكون هناك مرشحون للرئاسة سواء كان الرئيس مبارك أو من يخلفه في مرحلة تاريخية قادمة، والحزب الذي لا يعد كوادر لهذه المهمة يكون حزبا فاشلا، وجمال مبارك هو احدي هذه الشخصيات وهناك قيادات كثيرة داخل الحزب مؤهلة لهذا الدور وهذا ليس خطأ والفكرة هنا أن يتم ذلك من خلال شرعية ووفق انتخابات بها شفافية ونزاهة وأن يكون الاختيار بالاغلبية .أي ليس هناك أي تلميح لجمال بالتحديد حتي يمكن تأييد ما انتهي إليه ابراهيم وهو ما أكده حسام في رسالة له لـ الوفد نشرتها امس، جاء فيها: أرسل الدكتور حسام بدراوي أمين قطاع الأعمال بالامانة العامة للحزب الوطني وعضو أمانة السياسات خطابا لصحيفة الوفد حول الحوار المنشور معه بالصحيفة في عددها الصادر الأحد قال بدراوي: ان المانشيت المنشور بالصفحة الأولي من العدد حول ان الحزب الوطني يطرح جمال مبارك لتولي الرئاسة، يخالف مضمون ما تم نشره في الحوار، واضاف في اتصال تليفوني معه امس انه لا يملك حق التحدث رسميا عن ترشيحات بعينها داخل مؤسسة الحزب الوطني دون الرجوع للأمانة العامة والمكتب السياسي بالحزب، وأكد انه عبر خلال الحوار عن رأيه، وطالب بأن يكون لدي جميع الأحزاب قيادات تقودها للمستقبل.وكوادر تصلح للترشح لرئاسة الجمهورية من خلال انتخابات وليس عن طريق الاستفتاء، وذلك ضمن نظام تعددي، وفي هذا الاطار فإن الحزب الوطني له الحق في طرح من يراه من كوادره لموقع رئاسة الجمهورية، طالما اننا في ظل نظام ديمقراطي تعددي يقوم علي الانتخاب بين اكثر من مرشح وليس بالاستفتاء علي مرشح واحد .التغيير الوزاريأخيرا التغيير وأبرز التعليقات التي نشرت أمس عنه وأولها لزميلنا وصديقنا عبدالقادر شهيب رئيس تحرير مجلة المصور الذي قال: لقد قضي الأمر وتم التعديل الوزاري الذي لم يكن يروج له أصحاب شائعات التغيير الوزاري الكبير، وحتي لا يتسرع أحد في تفسير هذا التعديل مثلما تسرعوا للترويج لتغيير الدكتور نظيف فقد يكون مفيدا أن نتوقف عند بعض الملاحظات:أولا: إن هذا التعديل لا يعني إلغاء للتخطيط في العمل الحكومي بل ربما توسيع نطاقه، ولعله أمر له مغزاه أن يتم تشكيل مجلس أعلي للتخطيط يضم عددا من الوزراء والخبراء ويتولي وزير التنمية الاقتصادية دور المنسق العام له وليس رئيس الوزراء الذي أصر علي ذلك.ثانيا: ان إنشاء وزارة للتنمية الاقتصادية ليس الهدف منه تقليص سلطات او صلاحيات أي وزير آخر في الحكومة خاصة وزارة الاستثمار ولكنه إقرار بأن السبيل الوحيد للتخلص من كل مشاكلنا هو التنمية الاقتصادية، واسم الوزارة الجديدة لم يطرح الآن لأول مرة، بل كان مطروحا قبل تشكيل حكومة د. نظيف الثانية في شهر كانون الثاني (يناير) الماضي وعادت إليه الحكومة الآن.ثالثاً: إن عودة التنمية المحلية كوزارة مستقلة قد تنهي الحيرة التي عانت منها هذه الوزارة لسنوات طويلة وقد تساهم في دفع خطي التخلص من المركزية التي تعاني من البطء خاصة أن من تولي أمرها وهو عبدالسلام المحجوب عرك العمل في المحليات وله تجربة ناجحة في هذا الصدد.رابعاً: إن تولي رئيس المحكمة الدستورية السابق المستشار ممدوح مرعي مسؤولية منصب وزير العدل قد يكون مفيدا ونحن مقبلون علي تعديلات دستورية وتعديلات تشريعية يتعين أن تكون محصنة دستوريا .وإلي وزير العدل الجديد والرئيس السابق للمحكمة الدستورية العليا، المستشار ممدوح مرعي، الذي دافع عنه أمس زميلنا محمد علي إبراهيم رئيس تحرير الجمهورية ، بقوله: خبر آخر قرأته، جاء فيه ان اختيار المستشار مرعي سببه انه كان ملاكما قديما، وأن عشقه للرياضات العنيفة انعكس علي أدائه في مناصبة السابقة خصوصا في التفتيش القضائي حيث اعتدي بالضرب علي قضاة متورطين في مسائل تنال من هيبة القضاء وسمعته، كما أنه تم فصل أكبر عدد من القضاة علي يديه.ومعني الخبر أن المستشار مرعي سيتولي تأديب القضاة الذين يختلفون مع الدولة في المستقبل، وأن تأديبهم سيكون عنيفاً علي يديه، وهذا ليس له سوي معني واحد، هو أن مرعي سيكون جزارا يذبح القاضي الذي يعارض، أو يناقش أي مشروع للقضاء، وأنه سيقوم بفصل القضاة غير المرضي عنهم، باختصار، اختير الوزير الجديد لأنه فتوة وليس قاضيا.أمثال هذه التحليلات تضر اكثر مما تنفع، وهي ليست اجتهادا وإنما محاولة لخلق مبرر لأي قرار يتخذه الوزير مستقبلا، والذي كتب هذا الخبر وفتش في ماضي المستشار مرعي كان عليه أن يخبرنا بالأمراض التي يعاني منها الآن، وتمنعه من ضرب المستشارين أو الاشتباك في خناقات، و مرعي يكمل 68 عاما، ويقترب من السبعين وبهذا يكون أول مصارع وملاكم في هذا السن .طبعا هذا غير معقول، ولذلك اندهشت من قول زميلنا بـ الوفد يوسف الغزالي: في أول يوم عمل للمستشار ممدوح مرعي وزير العدل رفض الإدلاء بأي تصريحات صحافية وفضل الاستمتاع باستقبال طوابير النفاق.قال الوزير ردا علي طلب مندوب الوفد بإجراء حوار صحافي، انه لا تصريحات مع الأخبار ولا الأهرام ولا الجمهورية ولا الوفد ولا غيرها، كانت حالة من الارتباط قد سادت الديوان العام للوزارة فور وصول الوزير إلي مكتبه بالدور التاسع وتم حشر الموظفين في طوابير لتقديم التهنئة واعلان الولاء الكامل للوزير الجديد، انطلقت زغاريد النفاق في مكتب الوزير بمناسبة جلوسه علي كرسي الوزارة.رفض الوزير استلام شكوي قدمتها له موظفة بالوزارة عقب مصافحته لها ونهرها أمام الحاضرين وداعب المستشار عبدالله ضيف عضو مجلس القضاء الأعلي قائلا: عامل إيه في الدومنو؟! .ويبدو أن موقف مرعي من الصحافة والصحافيين صحيح، كما ذكر زميلنا يوسف، لأنه في نفس اليوم ـ أمس ـ قال زميلنا عبدالله كمال رئيس تحرير جريدة روزاليوسف في بابه اليومي ـ ولكن ـ بعد أن أشاد بالوزير: أنبه السيد المستشار ـ إن قبل ملاحظتي ـ أن وضعه الآن اختلف، لا هو رئيس محكمة دستورية يترفع عن التواجد الإعلامي اليومي، ولا هو رئيس لجنة انتخابات رئاسية ليس عليه أن ينجرف الي اشتباكات سياسية فرعية، الآن ـ كوزير عدل ـ عليه أن يتفاعل بصورة أكبر مع الإعلام، أن يعبر عن قيم هذه الهيبة التي يمثلها القانون والدولة بشكل مستمر، وأن يملأ فراغا في قطاعه، حاول آخرون أن يشغلوه، منافسة لسطوة الدولة، بل تحديا لها .وعبدالله يقصد نادي القضاة، وهو بذلك دفع بنا إلي الدستور حيث زميلنا وصديقنا بـ الوفد مجدي حلمي ومقاله بعنوان ـ مبروك جالك مرعي ـ قال فيه: واختيار المستشار مرعي اختيار مقصود فهو رجل يحب الصدام وعنيد كما رأينا في انتخابات الرئاسة وإصراره علي رفض رقابة المجتمع المدني علي الانتخابات ورفضه لكل المطالب التي طالب بها المرشحون والناخبون وإصراره علي أنها انتخابات نزيهة، وأتوقع أن يحدث صدام عنيف وأزمات حادة مع القضاة في الهيئات الأربع ومع أنديتهم وهذه الأزمات لها رواسب قديمة فهو أحد الذين حاولوا اسقاط مجلس إدارة نادي القضاة وسخر امكانات المحكمة الدستورية لذلك في الانتخابات الأخيرة وهو من اخترع مجلس رؤساء محاكم الاستئناف ليكون رديفا لمجلس القضاء الأعلي منذ سنوات وأتوقع أن يخرج علينا أحد المسؤولين بأن خبرة المستشار مرعي في المحكمة الدستورية ـ وهي ليست كبيرة ـ التي أهلته لمنصب الوزير لإدارة معركة تعديل الدستور القادمة وتجعله قادرا علي مواجهة الأزمة المتوقعة خاصة أن الأنباء والمعلومات التي يتم تسريبها حول التعديلات غير مطمئنة بالمرة وهي عودة للوراء وتكريس لأوضاع استثنائية وشاذة .هذا ما كتبه مجدي، وفي تحقيق بنفس العدد أعدته زميلتنا هبة ربيع قال فيه المستشار أحمد صابر عضو مجلس إدارة نادي القضاة والمتحدث الاعلامي له: لا يجب أن نسبق الأحداث .وحتي لا نتمادي في موضوع وزير العدل الجديد وما يثيره من جدل وتوقعات، نتجه لرئيس الوزراء الدكتور أحمد نظيف الذي تلقي دعما آخر من الرئيس مبارك، أكثر قوة من دعمه له من أيام، إذ قال في حديث نشرته له جريدة روزاليوسف امس، وأجراه معه زميلنا عبدالله كمال رئيس تحريرها: عبر الرئيس عن تقديره للأداء الحكومي، وأشاد بجانبين في الدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء انه منظم وقادر علي اتخاذ القرار واعتبر الرئيس أن نظيف واحد من أفضل ثلاثة رؤساء وزراء عملوا معه حتي الآن والاثنان الآخران هما الدكتور فؤاد محيي الدين والدكتور عاطف صدقي، وذكرني الرئيس بالهجوم الذي كان يتعرض له فؤاد محيي الدين إلي أن أشاد به كثيرون فيما بعد .وبهذا يكون الرئيس قد أغفل اسمي الدكتور كمال الجنزوري والدكتور عاطف عبيد من رؤساء الوزارات الذين حققوا نجاحا.