الدعاء ضد “السيسي” ممنوع في الأردن.. “آمين” و”لايك” قادتا معارضا بارزا إلى “المحكمة” 

حجم الخط
20

لندن – “القدس العربي”:

لا يتطلب الأمر أكثر من كلمة واحدة فقط على إحدى المنصات التواصلية وهي “آمين” حتى ينتهي الأمر بتوقيف وحبس المسؤول الأبرز في الحركة الإسلامية الأردنية عن التحضير لانتخابات 2020 وهو النقابي والناشط الإسلامي المعروف المهندس بادي الرفايعة.

المفارقة أن الرفايعة قبل عدة أشهر وضع إشارة “لايك” على بوست لا علاقة له به ضمن حزمة فيس بوك.

البوست كان له علاقة بدعاء ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

الرفايعة والذي سبق للنظام المصري أن أوقفه في مطار القاهرة ومنعه من الدخول إليها وضع إشارة الإعجاب مع كلمة “آمين” بمعنى المشاركة ولو عن بعد في الدعاء.

أوقفت السلطات الأردنية المهندس الرفايعة وأحالته للمحكمة بتهمة “إطالة اللسان” وتهمة “تحقير رئيس دولة صديقة”.

والمتهم هنا قال كلمته اليتيمة قبل عدة أشهر على تلك التغريدة.

وهو أمر تفطنت السلطات الأردنية الآن إلى أنه يعكر صفو العلاقات مع دولة مصر الشقيقة ونظامها فتقرر توقيف الرفايعة وإحالته إلى سلطات القضاء.

المتهم أيضا هو المدير التنفيذي للجنة الانتخابات في حزب جبهة العمل الإسلامي المعارض وهي اللجنة التي يفترض أن تهندس قوائم المرشحين وتشرف على الجانب الإجرائي في الحملة الانتخابية للتيار الإسلامي.

تلك بطبيعة الحال رواية الإسلاميين للحدث الذي لا يمكن عزله دوما عن سجل المهندس الرفايعة الاستثنائي في مجال مقاومة التطبيع فهو الأنشط والأقدم داخل النقابات المهنية في هذا السياق.

خلافا لرواية الإسلاميين لا تشرح السلطات روايتها خارج سياق أن مواطنا أردنيا خالف القانون بمباركة تغريدة إلكترونية تسيء لزعيم دولة شقيقة.

طبعا لا يمكن رصد إشارة الإعجاب ولا تلك المباركة بكلمة واحدة للمهندس الرفايعة بدون تحريض من الأمن المصري.

لا يخفي الإسلاميون قياسا إلى موقع الرفايعة الحالي في ملف الانتخابات والتنظيم التقاطهم لرسالة سلبية جديدة لأن الرجل الموقوف جزء أساسي كما يؤكد لـ”القدس العربي” الأمين العام لحزب الجبهة الشيخ مراد العضايلة في إدارة حملة الانتخابات لو حصلت المشاركة.

الحزب طبعا أصدر بيانا انتقد فيه توقيف القيادي الرفايعة وطالب بالإفراج عنه فورا محملا الحكومة مسؤولية هذا الاعتقال باعتباره جزءا من الإفراط ضد الحريات العامة والحريات السياسية رغم أن المسألة تتعلق بإعادة تدوير تعبير إلكتروني سابق عمره يقترب من عام.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية