الدعم المالي الخليجي للفلسطينيين
الدعم المالي الخليجي للفلسطينييناكدت السلطات السعودية عزمها دفع المساعدات المتوجبة عليها تجاه السلطة الفلسطينية بموجب مقررات الجامعة العربية، والبالغة حوالي 93 مليون دولار، واعلنت عن قرارها هذا اثناء لقاء جمع الدكتور محمود الزهار وزير الخارجية الفلسطيني ونظيره السعودي الأمير سعود الفيصل، ولكن السؤال هو حول كيفية ايصال هذه المبالغ الي خزينة وزارة المالية الفلسطينية الخاوية علي عروشها؟فيوم امس، وعندما اعلنت دولة قطر، تخصيص مبلغ مقداره خمسون مليون دولار لدعم السلطة، خرج علينا المتحدث باسم الخارجية الامريكية محتجاً، ومطالباً بتوضيحات من الحكومة القطرية حول الجهات التي ستتسلم هذا المبلغ، ملمحاً الي معارضته ارسال اي فلس لحكومة حماس .الادارة الامريكية قررت وقف جميع مساعداتها المالية للسلطة الفلسطينية، وتبعتها في الاتجاه نفسه دول الاتحاد الاوروبي، في اطار مساعيها لافشال حكومة حركة المقاومة الاسلامية حماس التي تشكلت بعد فوز الحركة في الانتخابات التشريعية الاخيرة. ويبدو انها تريد من الدول العربية ان تحذو حذوها في هذا الاطار.الدول الخليجية التي سارعت الي مساعدة الشعب الفلسطيني، ونخص بالذكر السعودية وقطر والامارات العربية المتحدة والكويت، تستحق الثناء، لانها لم ترضخ حتي الآن للضغوط الامريكية، وقررت ان تقف الي جانب شعب صامد يقاتل من أجل الحفاظ علي المقدسات العربية والاسلامية في فلسطين.والمأمول ان لا يستمر هذا الصمود ويتصلب فقط، وانما ان تعمل هذه الدول علي كسر الحصار المالي المفروض علي الشعب الفلسطيني، وايجاد الوسائل والطرق اللازمة لايصال هذه المبالغ الي الخزينة الرسمية الفلسطينية، والتأكيد في الوقت نفسه علي دعمها للخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني.فمن الواضح ان الادارة الامريكية، ومن خلال سيطرتها علي المؤسسات المالية العالمية، تمارس حملة ارهاب وترهيب ضد المصارف العربية، التي كانت دائما قناة توصيل الاموال الي السلطة الفلسطينية.فالبنك العربي علي سبيل المثال اضطر الي اغلاق حساب فتحته الجامعة العربية في القاهرة لجمع التبرعات للشعب الفلسطيني بعد وصول تهديدات من جهات امريكية بوضعه علي القائمة السوداء ومقاضاته بتهمة تمويل الارهاب، والمصرف اكتوي بنار حملات مماثلة في نيويورك، عندما جرت مقاضاته بالتهمة نفسها من قبل بعض الجهات المحسوبة علي جهات موالية لاسرائيل، وخسر من جراء ذلك عشرات الملايين من الدولارات واضطرت ادارته الي اغلاق فرع نيويورك تجنباً لملاحقات قضائية اخري.الحكومات العربية تملك اوراق ضغط عديدة، والادارة الامريكية الحالية التي تستعد لمواجهة عسكرية ضد ايران بسبب مفاعلها النووي بحاجة الي هذه الحكومات ودعمها ان لم يكن حيادها، ولذلك هي مؤهلة للتصدي لحملة التجويع الامريكية هذه ضد الشعب الفلسطيني.لا نريد من هذه الحكومات ان تكتفي فقط باعلان دعمها المالي وحجمه، وانما بالعمل علي ايصاله في اسرع وقت ممكن ايضا.9