«الدعم» تعلن إسقاط طائرة «ميغ» … و«عملية نوعية» للجيش في أمدرمان

حجم الخط
0

الخرطوم ـ «القدس العربي»: أعلنت قوات «الدعم السريع» السودانية، الإثنين، إسقاط طائرة حربية من طراز (ميغ) تابعة للجيش الذي اتهمت قادته بـ«الإرهاب والتعاون مع النظام السابق».
وقالت إن «طائرات الجيش قامت بقصف المدنيين الأبرياء وتدمير المنشآت العامة والأسواق» متهمة عناصر «النظام السابق» والجيش بـ«إتباع سياسة الأرض المحروقة بالقصف المتعمد للأحياء السكنية والأسواق والمنشآت الحيوية في مدن العاصمة الثلاث وبعض الولايات في دارفور وكردفان، وأن ذلك تسبب في مقتل وإصابة آلاف المدنيين».
في المقابل، قال الجيش إن قوات العمل الخاص التابعة له نفذت «عملية نوعية» في مدينة أمدرمان و«كبدت» قوات «الدعم السريع» «خسائر فادحة».
وأفاد شهود عيان تحدثوا لـ«القدس العربي» بتواصل القصف المدفعي من قاعدة وادي سيدنا التابعة للجيش في مواقع وارتكازات الدعم في أحياء أمبدة وأمدرمان القديمة، فضلا عن اشتباكات قوات المشاة في شارع الامتداد والسوق الشعبي في المدينة.
وأعلنت لجان مقاومة العباسية في مدينة أمدرمان، مقتل كابتن فريق العباسية المعتصم حسين عبد الحي، الناشط في الشأن الإنساني، مبينة أنه استهدف بطلق ناري لقناص في شارع الأربعين أثناء تفقده الأعطال في الحي الواقع في منطقة أمدرمان القديمة.

الأمم المتحدة: السودان يواجه أزمة إنسانية ذات «أبعاد ملحمية»

وتواصلت المعارك في محيط القيادة العامة للقوات المسلحة وسط الخرطوم، في وقت تصاعدت أعمدة الدخان نتيجة تبادل القصف المدفعي والقصف بالمسيّرات الحربية.
وحذرت غرفة طوارئ منطقة الجريف المواطنين من الخروج من المنازل والحرص على البقاء بعيدا عن الأبواب والنوافذ في ظل تصاعد دوي القصف المدفعي في المنطقة.
وفي ظل تصاعد المعارك التي تمضي نحو شهرها السابع، تتواصل التحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية في البلاد.
وأبدت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان كليمنتاين نكويتا سلامي، خشيتها من أن الكارثة تقرع الباب على السودان، داعية المانحين الدوليين إلى الإيفاء بالتزاماتهم تجاه السودان والصرف الفوري للأموال المتعهد بها لإدامة المعونة الإنسانية المنقذة للحياة في البلاد.
كما حذرت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، من إن أكثر من ستة ملايين شخص في السودان على بعد خطوة واحدة من المجاعة، وأن هذه الأعداد ستستمر في التزايد إذا لم تصمت أصوات الأسلحة.
بينما قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيثس، إن البلاد تواجه أزمة إنسانية ذات «أبعاد ملحمية» محذرا من تدهور الوضع إلى كارثة «يمكن أن تبتلع، وسوف تبتلع، البلاد بأكملها ومن ثم المنطقة» ما لم يتم اتخاذ إجراءات دولية عاجلة.
فيما قال النائب العام في السودان، خليفة أحمد خليفة، في بيان، إن لجنة جرائم الحرب والانتهاكات رصدت جرائم الحرب والانتهاكات التي تتهم قوات الدعم السريع بارتكابها.
وذكر أن اللجنة تواصل أعمالها وتعمل على اتخاذ كل الخطوات القانونية اللازمة في رصد ومتابعة تلك الانتهاكات، وتعمل من حين لآخر على نشر قوائم المتورطين من الجنود والضباط والمستشارين وكل الجهات الداعمة لها من ناشطين وسياسيين، وستصدر القوائم تباعا حسب الأدلة والفيديوهات التي تتوفر للجنة.
وأشار إلى مقابلته المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر ترك وعدد من أعضاء مجلس حقوق الإنسان خلال الأيام الماضية، مبينا أن عدد البلاغات الذي تم تدوينه لدى لجنة جرائم الحرب بلغ حوالى (1078) بلاغا، وتم استجواب عدد كبير من الضحايا وتجميع الفيديوهات والوثائق والأدلة الخاصة بجرائم الإبادة الجماعية التي جرت في ولاية غرب دارفور ومقتل والي الولاية، خميس أبكر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية