الدعوات تتصاعد لحظر إرسال الأسلحة الأمريكية إلى إسرائيل وإدارة بايدن – هاريس تستمر بالرفض

رائد صالحة
حجم الخط
1

واشنطن ـ «القدس العربي»: أعرب المشرعون التقدميون في مجلس النواب الأمريكي عن قلقهم، الأسبوع الماضي، إزاء القصف الإسرائيلي المستمر للبنان ودعوا إدارة بايدن إلى اتخاذ خطوات فورية لوقف العنف المميت بما في ذلك وقف تدفق الأسلحة الأمريكية إلى الجيش الإسرائيلي.

وقالت النائبة رشيدة طليب (ديمقراطية من ميشيغان) وهي الفلسطينية الأمريكية الوحيدة في الكونغرس: «إن منطقتنا هي موطن لأحد أكبر المجتمعات اللبنانية وأكثرها حيوية في البلاد. وبينما تنعى عائلاتنا الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، فإنها تشهد الآن القصف العشوائي الذي تشنه الحكومة الإسرائيلية على لبنان».
وأضافت: «تواصل إدارة بايدن-هاريس السماح لنتنياهو والحكومة الإسرائيلية بالعمل دون عقاب وهم يرتكبون جرائم حرب. إن نشر المزيد من القوات الأمريكية وإرسال المزيد من القنابل الأمريكية لن يؤدي إلا إلى المزيد من المعاناة والمذابح. إن إدارة بايدن-هاريس قادرة على وقف إراقة الدماء. يجب على الرئيس تنفيذ حظر فوري على الأسلحة لإنهاء المذبحة وتقليص خطر اندلاع حرب إقليمية أوسع نطاقا». وحثت النائبة إلهان عمر (ديمقراطية من مينيسوتا) إدارة بايدن التي زودت إسرائيل بأكثر من 50 ألف طن من المعدات العسكرية في أقل من عام، على «استخدام كل أداة لتهدئة التوترات، بما في ذلك قطع المساعدات العسكرية لوقف العنف في لبنان وغزة».
وقالت عمر «لا يمكننا أن نستمر في الوقوف مكتوفي الأيدي بينما يتعرض المدنيون الأبرياء لقصف بأموالنا الضريبية».
وأضافت «يجب علينا أن نستخدم نفوذنا مع الجهات الفاعلة الإقليمية لتهدئة التوترات الإقليمية ومنع اندلاع المزيد من العنف».
وفي بيان منفصل، قالت رئيسة لجنة السلام والديمقراطية النائبة براميلا جايابال (ديمقراطية من واشنطن) والنائبة باربرا لي (ديمقراطية من كاليفورنيا) -التي ترأس فريق عمل السلام والأمن في لجنة السلام والديمقراطية- إنهما «قلقتان للغاية إزاء العدد المقلق من القتلى المدنيين في أحدث القصف في لبنان فضلاً عن إطلاق الصواريخ الجديد الذي منع الآلاف من العودة إلى ديارهم في شمال إسرائيل».
وقالت جايابال ولي «لقد حذرنا منذ فترة طويلة من مخاطر تصاعد العنف في المنطقة والذي أسفر عن مقتل أفراد من الخدمة العسكرية الأمريكية وإلحاق الضرر بالمجتمعات في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. لقد أوضح الشعب الأمريكي أنه لا يريد حربا أخرى في الشرق الأوسط، ويجب علينا أن نستخدم نفوذنا مع الجهات الفاعلة الإقليمية لتهدئة التوترات الإقليمية ومنع اندلاع المزيد من العنف».
وأضافتا «باعتبارنا أعضاء في الكونغرس، فإننا نؤكد أيضًا على مسؤوليتنا الجسيمة في ضمان عرض أي استخدام للقوة الأمريكية أولاً للتصويت أمام الكونغرس، بما يتفق مع الدستور».
وجاءت تصريحات المشرعين التقدميين في الولايات المتحدة في الوقت الذي نفذت فيه إسرائيل سلسلة أخرى من الغارات الجوية في لبنان وأشارت إلى غزو بري محتمل.
ولم تحظ تصريحات بايدن بشأن لبنان بقبول جيد في بيروت. فقد قال وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب إن خطاب الرئيس في نيويورك لم يكن «قويا» ولا «واعدا» مضيفا أن العمل الحاسم من جانب الولايات المتحدة فقط «يمكن أن يحدث فرقا حقيقيا في الشرق الأوسط وفيما يتصل بلبنان».

الحليف الأول لإسرائيل

والولايات المتحدة هي الحليف الأول لإسرائيل ومورد الأسلحة الرئيسي لها. وفي حين أنه من غير الواضح ما إذا كانت الأسلحة المصنوعة في الولايات المتحدة قد استُخدمت خلال حملات القصف الإسرائيلية المميتة في لبنان هذا الأسبوع، قال ستيفن سملر من معهد إصلاح السياسة الأمنية لموقع «ذا إنترسبت» إنه «سيكون من المثير للصدمة أن نرى سلاحًا غير أمريكي يُستخدم في جنوب لبنان» نظرًا للاعتماد الشديد لإسرائيل على الأسلحة الأمريكية.
وقال سيملر: «مع العثور على المزيد من الأدلة الجنائية في لبنان، لا ينبغي لنا أن نتفاجأ برؤية بصمات الولايات المتحدة في كل مكان».
وأدى «حمام الدم» المستمر في لبنان إلى تأجيج الدعوات يوم الاثنين إلى مطالبة الولايات المتحدة بقطع الأسلحة عن إسرائيل، وهو المطلب الذي يتقدم به الناس في جميع أنحاء العالم منذ ما يقرب من عام، في الوقت الذي تقتل فيه إسرائيل عشرات الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقال نائب المدير الوطني لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «كير» إدوارد أحمد ميتشل في بيان له: «إن فرض حظر فوري على الأسلحة على الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة أمر ضروري بشكل عاجل لوقف استخدام الأسلحة الأمريكية التي يدفع ثمنها دافعو الضرائب في بلادنا، في أحدث المذابح في لبنان أو في الإبادة الجماعية المستمرة في غزة، والتي تشمل الآن على ما يبدو منطقة إبادة حيث سيتم قتل جميع الكائنات الحية «.
واستشهد ميتشل بشبكة «سي إن إن» التي ذكرت الأسبوع الماضي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدرس خطة لإجبار جميع المدنيين الفلسطينيين على مغادرة شمال غزة، بما في ذلك مدينة غزة، من أجل فرض حصار على حماس وإجبارها على إطلاق سراح الرهائن.
وكما ذكر جيريمي سكاهيل ومرتضى حسين لموقع «دروب سايت نيوز» يوم الاثنين، فقد تلقى الأشخاص في جنوب لبنان تحذيرات بمغادرة منازلهم عبر رسائل نصية ومكالمات مع تسجيلات صوتية ووسائل التواصل الاجتماعي.
وقال كريم مقدسي، أستاذ السياسة الدولية في الجامعة الأمريكية في بيروت، للصحافيين: «لقد رأى الناس ما حدث في غزة، وهم يدركون أن الإسرائيليين قادرون تماماً على التعامل مع الأمر، ويدركون أن الغرب تخلى عن مجرد التظاهر بفعل أي شيء حيال الأمر. ولا يوجد سبب يجعلنا نعتقد أن الإسرائيليين لن يمضوا قدماً في محاولة إخلاء جزء كبير من الجنوب ومحاولة جعل المكان بأكمله غير صالح للسكن على الإطلاق في المستقبل المنظور».
وأضاف أن إسرائيل لم تكن لتهاجم لبنان بهذا الحجم لولا «الضوء الأخضر» من إدارة بايدن، قائلاً: «أعتقد أنهم حصلوا على نوع من الفهم الواضح بأن لديهم حتى الانتخابات ليفعلوا ما يريدون».
وتواصل هاريس إحباط منتقدي الهجوم الإسرائيلي على غزة بما وصفته الحركة الوطنية غير الملتزمة بـ «عدم رغبتها في التحول عن سياسة الأسلحة غير المشروطة أو حتى الإدلاء ببيان حملة واضح لدعم احترام قانون حقوق الإنسان الأمريكي والدولي الحالي».
وبغض النظر عمن سيفوز في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر فمن المقرر أن يظل بايدن في المكتب البيضاوي حتى أوائل العام المقبل، ما يعني أن الأصوات المناهضة للحرب ستستمر في استهدافه بدعوات لوقف إرسال الأسلحة إلى إسرائيل وبذل المزيد من الجهود لتأمين وقف إطلاق نار دائم في المنطقة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية